المطبوعات 2018/04/16

مصر: الآفاق الاقتصادية- أبريل 2018

مع استمرار زخم الإصلاحات، يُتوقَّع أن يتحسَّن النشاط الاقتصادي وأن تتقلَّص الاختلالات بدرجة كبيرة. ومن المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 5% في السنة المالية 2018، وأن يرتفع تدريجياً إلى 5.8% بحلول السنة المالية 2020. ومن المتوقع أيضا أن يكون المحرك للنمو هو مرونة الاستهلاك الخاص والاستثمارات الخاصة، بالإضافة إلى حدوث تحسُّن تدريجي في الصادرات (لاسيما من قطاعي السياحة والغاز).

ويُتوقَّع أن يتقلَّص عجز الموازنة إلى 9.8% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2018. ويرتفع ذلك قليلاً عما كان مقدراً بالموازنة في البداية بسبب زيادة حجم مدفوعات الفائدة، وارتفاع أسعار النفط العالمية، وزيادة سعر الصرف عما كان مقدراً بالموازنة. ومن المنتظر أن يعتمد برنامج ضبط أوضاع المالية العامة على تعبئة الإيرادات، لاسيما زيادة متحصلات ضريبة القيمة المضافة إلى جانب إصلاحات دعم الطاقة. ومن المنتظر أيضاً أن يتقلَّص عجز الحساب الجاري إلى 4.9% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2018 من 6.6% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2017.

من ناحية أخرى، تمت معالجة مشكلة الفقر المدقع في مصر بشكل عملي. حيث تم استخدام حد الفقر الوطني، كما يجدر التنوية إلى أن حوالي ثلث السكان ( 27.8%) يعيشون تحت خط الفقر طبقاً لإحصائية عام 2015. علاوة على ذلك، أدى ارتفاع معدل التضخم المتراكم على مدى السنوات المالية 2015-2017 إلى انخفاض القوة الشرائية للأسر المعيشية ، مما حدَّ من الآثار الإيجابية غير المباشرة للنمو الاقتصادي وأثَّر بشدة على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. ولا تزال التفاوتات فيما بين المناطق تمثل جزءاً من المشهد العام في البلاد، حيث تزيد معدلات الفقر في قرى الصعيد بواقع ثلاثة أمثال عن معدلاتها في المدن الكبرى. وقد ساعدت الزيادات الأخيرة في علاوات البرامج الاجتماعية الرئيسية على تحمُّل آثار التضخم، لكن بعض الفئات تُركَت بدون حماية بسبب القصور في التغطية والتوجيه.