المطبوعات
كيف تتعامل الإمارات العربية المتحدة مع انهيار أسعار النفط؟


تُنتِج الإمارات نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الخام، لكن الإيرادات الحكومية تتناقص باستمرار من 41 % من إجمالي الناتج المحلي في 2013 إلى نحو 29 % من الإجمالي في 2015.

وفي ظل أسعار النفط المنخفضة، استمرت الحكومة في نهجها الخاص بالإنفاق، إذ ارتفع الإنفاق من 30 % من إجمالي الناتج المحلي في 2013 إلى 34 % من الإجمالي في 2015. ونتيجة لذلك، تحوَّل الفائض البالغ نحو 10.4 % من إجمالي الناتج المحلي في 2013 إلى عجز في الموازنة يُقدَّر بنسبة 5.2 % من هذا الإجمالي في 2016. كما أن معدل النمو الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي والذي كان يزيد على ستة % سنويا في العقود الأخيرة بدأ يتراجع بسبب انخفاض العائدات النفطية.

وتستثمر الحكومة فوائضها النفطية في الاقتصاد غير النفطي. وعلى وجه الخصوص، نجحت الإمارات في تنمية المركزين المالي والعقاري في دبي، ومركزي شركات الطيران الدولية في دبي وأبو ظبي، والسياحة الرياضية في عدد من الإمارات، وكذلك الصناعات الخفيفة، وخدمات النقل وتجارة التجزئة. ومنذ يونيو/حزيران 2014، تأثَّرت الإمارات بهبوط أسعار النفط العالمية الذي أدَّى إلى تراجع صادرات وعائدات المحروقات. ومع أن الإمارات نجحت في الحفاظ على معدلات النمو عند 4.6 % في 2014 وبنسبة تُقدَّر بنحو 3.3 % في 2015، فإنه من المتوقع أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي للإمارات في 2016 إلى 2.1 %.

وعلى الرغم من أن الاحتياطيات تبلغ مستويات مريحة تكفي لتخفيف آثار أسعار النفط المنخفضة، فإن حكومة الإمارات تحرص على زيادة العائدات غير النفطية عن طريق تنفيذ ضريبة القيمة المضافة بحلول 2018 على أقصى تقدير، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي. وتدرس الإمارات أيضا تطبيق ضريبة الشركات. مهما يكن من أمر، فإنه يلزم اتخاذ إجراءات إضافية منها خفض دعم الكهرباء والمياه، والإبطاء التدريجي لتنفيذ المشروعات العملاقة للهيئات المرتبطة بالحكومة.