المطبوعات
كيف تتعامل إيران مع انهيار أسعار النفط؟


أضر هبوط أسعار النفط بالاقتصاد الإيراني، لكن ضرره كان أقل مقارنة بمنتجي النفط الآخرين في المنطقة. والسبب هو أن الاقتصاد الإيراني أكثر تنوُّعا بالمقارنة بمنتجي النفط الآخرين، ولذلك فإنه أقل اعتمادا على العائدات النفطية، ويسهم النفط بنحو 30% من العائدات الحكومية.

وللحفاظ على حصتها في السوق، زادت إيران إنتاجها من النفط منذ 16 يناير/كانون الثاني 2016 مع بدء تنفيذ خطة العمل الشامل المشتركة ورفع العقوبات. وزاد الإنتاج نحو 600 ألف برميل يوميا حتى الآن، وتعتزم الحكومة زيادته نحو 800 ألف برميل يوميا بحلول صيف 2016 ليصل إلى مستويات ما قبل العقوبات (قبل عام 2014).

وفي إطار خطة العمل الشامل المشتركة، تم الإفراج عن نحو 30 مليار دولار من الأموال المُجمَّدة، وهو ما أتاح للحكومة إمكانية الوصول إلى الأموال والأصول الموجودة في الخارج. واتخذت الحكومة بعض التدابير للتخفيف من تأثيرات أسعار النفط المنخفضة على الموازنة ومنها زيادة الضرائب على المُنظمات شبه الحكومية التي كانت معفاة من قبل. وردَّت سلطات حكومة إقليم كردستان بخفض رواتب موظفي الحكومة نحو 75 % لكبار المسؤولين والاستحواذ على أموال الفروع المحلية للبنك المركزي العراقي. وبسبب الهبوط الحاد للعائدات النفطية الذي بلغ 46 مليار دولار في 2015، تم اعتماد إجراءات جديدة لزيادة العائدات العامة، ومنها تطبيق ضريبة المبيعات.