المطبوعات
العراق: الآفاق الاقتصادية- يوليو 2016


كيف يتعامل العراق مع انهيار أسعار النفط؟

بسبب انخفاض أسعار النفط والحرب الأهلية تفاقمت مخاطر عدم الاستقرار السياسي والمالي في العراق. وعلى الرغم من الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط من 3.1 مليون برميل يوميا في 2014 إلى 4.3 مليون برميل يوميا في المتوسط في 2016، وكذلك في الصادرات إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميا في 2016 من منطقتي البصرة وكردستان، استمر تدهور الأوضاع المالية بسبب الإفراط في الإنفاق في سنوات الازدهار النفطي، بالإضافة إلى تكاليف الحرب والصراع. ويشكل النفط أكثر من 90% من الإيرادات الحكومية، ومع تراجع النفط عن ذروته البالغة 147 دولارا، يُقدَّر أن عجز الميزانية سيزيد على 30 مليار دولار في 2016.

ولمواجهة تأثيرات هذا الهبوط في العائدات النفطية، خفَّضت الحكومة الإنفاق العام بنسبة 40% العام الماضي، وكان معظم التخفيض في الإنفاق الرأسمالي، وألغت بعض التعاقدات العسكرية.

وسيُؤثِّر خفض الاستثمارات العامة على وتيرة إعادة إعمار المناطق التي تم استردادها من تنظيم داعش، وقد يؤدِّي إلى اشتداد التوترات الطائفية بالنظر إلى أن الدمار يقع بالكامل تقريبا في المناطق السنية. وسحبت الحكومة أيضا من احتياطياتها من النقد الأجنبي التي من المتوقع أن تهبط إلى 43.9 مليار دولار في 2016 و36 مليار دولار في 2017 مقابل 66.7 مليار قبل عامين. وكنتيجة لذلك، تم تخفيض قيمة الدينار العراقي قليلا بنسبة 1.37% مقابل الدولار الأمريكي. وإذا استمر انخفاض أسعار النفط، فإنه قد يلزم إجراء خفض آخر لقيمة العملة.