المطبوعات
لبنان: الآفاق الاقتصادية - أكتوبر 2016


على الرغم من تحسّن الأوضاع الأمنية، ما زال لبنان عرضة للتوترات الإقليمية والتوقف عن أداء الوظائف السياسية داخليا. وتزيد الأزمة السورية التي طال أمدها زيادة ملحوظة مواطن ضعف البلد وتظل عائقاً أمام تعافي النمو. فللسنة الرابعة يظل لبنان أكبر مستضيف (بالنسبة لعدد السكان) للمشردين السوريين. وفي عام 2016، من المتوقع أن يؤدي ازدياد قوة قطاع العقارات واستمرار الزيادة في أعداد السائحين الوافدين إلى انتعاش طفيف في النشاط الاقتصادي، الذي سيظل مع ذلك بطيئاً.

الآفاق الاقتصادية

 

من المتوقع أن يؤدي ازدياد قوة قطاع العقارات واستمرار الزيادة في أعداد السائحين الوافدين إلى انتعاش طفيف في النشاط الاقتصادي في عام 2016، الذي سيظل مع ذلك بطيئاً وأقل من إمكانياته. تتأثَّر الآفاق الاقتصادية اللبنانية في الأمد المتوسط تأثراً شديداً بالأوضاع الجغرافية السياسية والأمنية، وما زالت هذه الأوضاع شديدة التقلُّب. وتفترض التنبؤات أن الحرب السورية ستستمر، وأن آثارها غير المباشرة على لبنان، وإن كانت كبيرة، ستظل تحت السيطرة. وعلى هذا الأساس، نتوقع أن يبلغ النمو في الأمد المتوسط 2.5% سنوياً. يتوقف الوصول إلى معدلات ما قبل الأزمة على إنهاء الحرب السورية على نحو لا يعرض بنية لبنان ولا استقرارها للخطر، وكذلك على استئناف العملية السياسية الداخلية.

بافتراض أن أسعار النفط لن تنخفض أكثر مما هي عليه، من المرجح أن تكون المنافع العائدة على لبنان من الطاقة الرخيصة استقرت في عام 2015 من خلال (أ) ارتفاع استهلاك القطاع الخاص: زيادة في القوة الشرائية الحقيقية للمستهلكين؛ (ب) وتحسُّن ميزان المالية العامة: انخفاض التحويلات إلى شركة كهرباء لبنان؛ (ج) وتحسُّن ميزان المدفوعات: انخفاض تكلفة واردات الطاقة. لكن حتى لو لم ترتفع أسعار النفط، يمكن مع ذلك أن تتحقق التبعات السلبية في ظل تآكل الاحتياطيات المالية الوقائية في دول مجلس التعاون الخليجي وما يتلوها من تخفيضات في الإنفاق، وهو ما بدأت علاماته تظهر، مما يؤدي إلى تباطؤ التحويلات إلى لبنان. سيشكل هذا ضغطاً أكبر على ميزان المدفوعات.

ويجري العمل على فهم تأثير تدفق اللاجئين السوريين على المجتمع المضيف. ويعكف البنك الدولي وإدارة الإحصاء المركزي أيضا على تحسين جودة البيانات في مسح مستقبلي لميزانية الأسرة، والمخطط إجراؤه في عام 2017.

  حمل التقرير بالكامل