المطبوعات 2019/04/01

المغرب: الآفاق الاقتصادية- أبريل 2019

Image

تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي عام 2018 إلى ما يقدر بنحو 3% مقابل 4.1% عام 2017، وذلك بسبب انخفاض نمو القيمة المضافة الزراعية، والذي تم تعويضه جزئيًا فقط عن طريق الأداء الجيد للأنشطة غير الزراعية. وساهمت أنشطة التعدين بالقدر الأكبر في النمو المتحقق بخلاف النمو من قطاع الزراعة والذي يُعزى في معظمه إلى تعافي إنتاج وصادرات الفوسفات. وانخفض معدل البطالة قليلا إلى 9.8%، لكنه يخفي تراجعا مزمنا في معدل المشاركة في القوى العاملة، الذي هبط 0.5 نقطة مئوية إلى 46.2%. ومع ربط سعر الصرف بسلة عملات تضم اليورو والدولار الأمريكي، ظل معدل التضخم أدنى من 2%.

على المدى المتوسط​​، من المتوقع أن يتحسن الأداء الاقتصادي من خلال سياسات للمالية العامة وسياسات نقدية سليمة واستراتيجيات قطاعية أكثر اتساقًا وبيئة استثمار محسّنة، وكلها يهدف إلى دعم مكاسب القدرة التنافسية التدريجية.    
 في حين أنه من المتوقع أن ينخفض ​​النمو إلى 2.9% عام 2019 بسبب توقع انخفاض الإنتاج الزراعي بعد عامين استثنائيين، فإن النمو سيستقر عند معدل 3.6% على المدى المتوسط. سيكون هذا الأداء المعتدل مدفوعًا بشكل أساسي بالأنشطة الثانوية والخدمية الأكثر ديناميكية، مدعوما في ذلك باستثمارات أجنبية ضخمة في صناعات السيارات والطيران، بالإضافة إلى توسيع الخدمات لقطاع الشركات والقطاع العائلي. نظرًا لأن توقعات التضخم راسخة، يجب أن يظل معدل التضخم أقل من 2%.