المطبوعات 2017/10/11

تونس: الآفاق الاقتصادية- أكتوبر 2017

ظل عجز المالية العامة وحساب المعاملات الجارية مرتفعا بسبب ضعْف النمو الاقتصادي، وزيادة حادة في الإنفاق العام، بما في ذلك الأجور، مع تأخر تطبيق إصلاحات رئيسية. ومازالت معدلات البطالة والفقر أيضا مرتفعة، لاسيما في صفوف الشباب والنساء والمناطق الداخلية. وقد تشكلت حكومة وحدة وطنية قبل عام –وهي ائتلاف من الأحزاب السياسية الرئيسية وشركاء اجتماعيين- لمتابعة الإصلاحات المطلوبة، لكن تبيَّن أنه من الصعب تحديد الخطوة الأولى على هذا الطريق.

 في عام 2016، بلغ معدل النمو الاقتصادي 1.0% بالمقارنة مع 1.1% في 2015، وهو معدل ضعيف لبلدِ متوسط الدخل. وكان المُحرِّك الرئيسي للنمو هو قطاع الخدمات (4.0%)، بينما انكمش الإنتاج الصناعي بنسبة 6.6%، وكذلك الصناعات غير التحويلية (مثل الفوسفات والنفط) بنسبة 1.9%، ونزل معدل نمو الصناعات الاستخراجية عن مستوياته التاريخية بسبب الحرُّكات الاجتماعية في مناطق التعدين. وفي النصف الأول من العام 2017، بلغ معدل النمو 1.8%، وذلك بفضل القطاعات الزراعية والخدمية التي سجَّلت نموا قدره 3.8% لكل منها، بينما انكمشت الصناعات غير التحويلية بنسبة 2.6%. 

 من المتوقع أن يُسجِّل الاقتصاد معدل نمو متواضعا قدره 2.3% في 2017، من خلال التعافي التدريجي لقطاع الزراعة، والفوسفات، والصناعات التحويلية. وفي الأمد المتوسط، من المتوقع أن يتعافى معدل النمو تدريجيا ليصل إلى 3.5% في 2019 في ظل تحسُّن مناخ ممارسة الأعمال بفضل الإصلاحات الهيكلية وتحسن أوضاع الأمن والاستقرار الاجتماعي. 

ويُتوقَّع أن يظل عجز الموازنة مرتفعا عند 6.2% من إجمالي الناتج المحلي في 2017. وسيتطلَّب تحقيق استدامة المالية العامة تقليص فاتورة أجور القطاع العام، ونفقات الدعم المتزايدة، وفي الوقت نفسه توسيع الوعاء الضريبي. ومن الضروري أيضا إصلاح نظام معاشات التقاعد، وتحسين تصميم برامج التحويلات النقدية من أجل تحقيق التوفرالمالي اللازم لزيادة الاستثمار والإنفاق الاجتماعي. 


Api
Api