عرض مختصر 2018/04/03

تسليط الضوء على نتائج برنامج ضمان التمويلات في اليمن

Image

مريم تشق طريقها نحو الاستقلال المالي بفضل ماكينة الخياطة. 


حوار مع سامي صوفان، محلل تنمية القطاع الخاص داخل قطاع الممارسات العالمية للتمويل والقدرة التنافسية والابتكار. وتتركَّز خبرته المهنية في تمويل المشروعات الصغرى والصغيرة، والتشجيع على ريادة الأعمال بين الشباب، وتوسيع إمكانية حصول الفئات السكانية المحرومة على خدمات التمويل الأصغر. 


  • هل لك أن تُحدِّثنا عن المشروع وأهدافه؟

المشروعات الصغرى والصغيرة مصدر مهم للوظائف والنشاط الاقتصادي في اليمن. وقد تأثَّرت هذه المشروعات بشدة، وازدادت تكاليف ممارسة أنشطة الأعمال، وتراجعت المبيعات، وفُقِدت الوظائف، ودُمِّرت الممتلكات بسبب الصراع. وأصبح حصول المشروعات الصغرى والصغيرة على الخدمات المالية أصعب مما كان عليه قبل نشوب الصراع، إذ ترفض البنوك ومؤسسات التمويل الأصغر تقديم الائتمان لهذه المشروعات وتطلب المزيد من الضمانات إذا حدث ووافقت على تقديم الائتمان. 

ونظراً للتحديات التي تواجهها المشروعات الصغرى والصغيرة قرر الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن إنشاء برنامج ضمان التمويلات. وقدَّم البنك الدولي مساعدات فنية وخدمات استشارية لإنشاء البرنامج، بتمويل من الصندوق الاستئماني عبر شراكة دوفيل ،وتأسّس البرنامج في 16 يوليو/تموز 2017. 

  • ما هو نطاق هذا المشروع، وكيف سيساعد اليمنيين أثناء الأزمة الجارية؟

يهدف المشروع إلى تقديم ضمانات لعملائه من أصحاب المشاريع الصغرى والصغيرة في اليمن. وتصدر الضمانات للمشروعات الصغرى والصغيرة كعملاء لبنوك ومؤسسات التمويل الأصغر. ومن المتصور أن برنامج ضمان التمويلات سيُمكِّن القطاع المصرفي من تقديم خدماته المالية إلى عدد أكبر من المشروعات الصغرى والصغيرة، وهو ما يؤدي إلى استمرار قدرة هذه المشروعات على التعافي والنمو، وتهيئة الوظائف، ودعم انتعاش النشاط الاقتصادي في البلاد. 

  • ما هي التحديات التي تواجه المشروع؟ وكيف يعالجها المشروع؟

نظراً لأنه المشروع الأول من نوعه في البلاد، كان التحدي الرئيسي الذي واجهناه في إنشاء برنامج ضمان التمويلات هو الافتقار إلى المعرفة والوعي بين البنوك ومؤسسات التمويل الأصغر بالمنافع التي يمكن أن يحققها. كانت ثقافة الضمانات تقوم على الضمانات المستندة إلى الرهون، وأدَّى هذا في بادئ الأمر إلى ضعْف إقبال البنوك ومؤسسات التمويل الأصغر على تقديم الخدمات. وكانت البنوك ومؤسسات التمويل الأصغر مترددةً في توقع اتفاقيات شراكة مع البرنامج لأنها لم تكن تدرك وظيفة البرنامج والخدمات التي يؤديها. وسعى البرنامج جاهداً لتبديد كل المخاوف التي كانت تساور البنوك والمؤسسات المالية، واستطاعوا في نهاية المطاف توقيع اتفاقيات مع كل بنوك ومؤسسات التمويل الأصغر في البلاد. 

  • ما هي نتائج برنامج ضمان التمويلات وكيف كان تأثيره على معيشة اليمنيين؟ 

حتى الآن، ومنذ إنشائه في النصف الثاني من عام 2017، أقام برنامج ضمان التمويلات هيكلاً تنظيمياً كافيا، ووضع أدلة للعمليات والأنشطة المالية، وقام بتعيين موظفين مُؤهَّلين للبدء بتقديم منتجاته وخدماته للعملاء من المشروعات الصغرى والصغيرة. وبين نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وفبراير/شباط 2018، استطاع البرنامج توقيع اتفاقيات شراكة مع ستة من مؤسسات التمويل الأصغر والبنوك وأصدر أكثر من 56 ضمانة لصالح مشروعات صغرى وصغيرة.

  • ما هي خطواتكم القادمة؟

سيستمر البنك الدولي في تقديم المساعدة الفنية التي يحتاج إليها برنامج ضمان التمويلات لتعظيم نطاق عمل البرنامج وفعاليته.