المطبوعات
اليمن: الآفاق الاقتصادية- أبريل 2017


أدى الصراع في اليمن إلى تدهور كبير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وانكمش الناتج بشكل حاد، مما أدى إلى تراجع دخل الأسر. وأصبحت مؤسسات هامة مثل البنك المركزي معطّلة في أواخر عام 2016. ويواجه اليمنيون أوضاعا إنسانية كارثية، وحالات نزوح واسع النطاق، وتدمير للبنية التحتية الحيوية. وأطلقت الأمم المتحدة مؤخرا نداء إنسانيا (2.1 مليار دولار) لمساعدة 8 ملايين يمني يعانون من تزايد انعدام الأمن الغذائي.

لم تعد التقارير الإحصائية الرسمية متاحة. ومع ذلك، تشير البيانات التي تم جمعها إلى أن إجمالي الناتج المحلي لليمن انكمش منذ عام 2015 بنسبة تقارب 40%، وذلك بشكل تراكمي.

تعتمد التوقعات الاقتصادية والاجتماعية لعام 2017 وما بعده بشكل حاسم على التحسينات السريعة على الصعيدين السياسي والأمني، وفي نهاية المطاف على ما إذا كانت نهاية الصراع الجاري ستسمح بإعادة بناء الاقتصاد والقدرة الإنتاجية والنسيج الاجتماعي لليمن. وإذا أمكن إرساء السلام بحلول منتصف عام 2017، يُقدّر عجز الموازنة بالانخفاض إلى 6% من إجمالي الناتج المحلي. ويمكن استئناف التمويل الأجنبي في النصف الثاني من السنة (مع تقدير المساعدات الطارئة بنسبة 4% من إجمالي الناتج المحلي). وفي الوقت نفسه، يمكن معاودة تحصيل الضرائب مع استئناف إنتاج النفط، مع انتعاش عائدات الضرائب النفطية إلى حوالي 6% من إجمالي الناتج المحلي، من بينها 2/3 مرتبط بزيادة الاستهلاك المحلي للطاقة. وتُقدر الإيرادات الضريبية غير النفطية بنحو 8% من إجمالي الناتج المحلي ضمن هذا السيناريو.