الصفحة باللغة:

موضوع رئيسي

تحالف إقليمي لتحسين أنظمة المشتريات العامة

2014/01/22

بمساعدة من البنك الدولي، أنشأ ممثلون مرشحون من قبل حكومات ثمانية بلدان في المنطقة شبكة خبراء المشتريات العامة.

نقاط رئيسية
  • تحسين نواتج أنظمة المشتريات العامة مكون رئيسي لأجندة الحوكمة الرشيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • شبكة خبراء المشتريات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمثل نهجاً مبتكراً تقوده بلدان المنطقة للتعاون فيما بين حكوماتها في مجالات: بناء القدرات واضفاء الصفة المهنية للعاملين في مجال المشتريات، وتحديث أدوات المشتريات، وزيادة فرص دخول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى أسواق العقود الحكومية.
  • البنك الدولي ملتزم بمواصلة مساندته لهذه الإصلاحات على المستوى الإقليمي.

تشترك الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مواجهة الكثير من التحديات  في اطار سعيها لتلبية مطالب مواطنيها من الخدمات العامة.  فجميعها، على سبيل المثال، تمهد الطرقات وتشتري المستلزمات الطبية وتبني المدارس. مع ذلك، ولسنوات عديدة، لم يتمكن المسؤولون عن الأنظمة والسياسات المستخدمة في شراء هذه السلع أو الخدمات (المشار إليها بالمشتريات العامة) من تبادل معارفهم والحلول الممكنة لهذه التحديات بطريقة منهجية ومستدامة.

لكن في يونيو/حزيران 2013، تغير هذا الواقع.

بمساعدة من البنك الدولي، أنشأ ممثلون مرشحون من قبل حكومات ثمانية بلدان في المنطقة - المغرب، وتونس، والأردن، ولبنان، واليمن، وجيبوتي، ومصر، والأراضي الفلسطينية - شبكة خبراء المشتريات العامة.  وانضمت ليبيا بعد ذلك إلى هذه الشبكة. ولعب فريق المشتريات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي، بقيادة يولاندا تايلور، المديرة الاقليمية للمشتريات، وبتوجيهات جيرارد بايام مدير الاستراتيجية والعمليات، دوراً محورياً في ولادة هذه المبادرة وتطورها.

وفقاً للسيد طارق سالم، الذي يعمل مديراً أولاً للتدريب في المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، فإن الشبكة تتصدى لحاجة إقليمية ملحة. وقال سالم  إن "الشبكة شكلت فرصة كبيرة لمعالجة مسألة هامة غالباً ما يتم إهمالها على الرغم من أن معظم بلدان المنطقة تعاني منها، وهي غياب ممارسة موحدة في مجال المشتريات العامة، والحاجة الملحة لبناء القدرات."

وفي حين صُممت الشبكة  لتزويد هؤلاء الخبراء بمنبر مشترك لتبادل المعارف والخبرات، فقد قررت الشبكة أيضاً في جلستها الافتتاحية  إعطاء الأولوية لمجالين في التعاون الإقليمي ، وهما:  تنمية قدرات القوى العاملة في مجال المشتريات، وتحديث أدوات المشتريات. وخلال الفترة الوجيزة منذ ذلك الحين، حققت الشبكة خطوات كبيرة نحو تنفيذ المبادرات الإقليمية المستهدفة، وتعزيز التحولات النوعية في الأجلين المتوسط ​​والبعيد.

في لقاء لاحق عُقد  أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 في تونس، أضافت الشبكة مجالاً آخر في التعاون إلى سلم أولوياتها، من خلال الموافقة على إنشاء مبادرة جديدة ومبتكرة مكرسة لتحسين فرص الأعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العقود الحكومية. وتم تدعيم اللجان الفرعية المكلفة بقيادة المبادرات الثلاث من خلال إضافة أعضاء مساندين من بلدان الشبكة الأخرى، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في جهود التنفيذ.

Open Quotes

ندرك جميعاً أنه يمكن لكل منا بمفرده المضي قدماً بسرعة أكبر، ولكن معاً سوف نقطع شوطاً أطول. Close Quotes

السيد عبد اللطيف جاري
رئيس إدارة أنظمة المشتريات الإلكترونية في الخزينة العامة للمملكة المغربية

ولبناء قدرات كافة الجهات ذات العلاقة بالمشتريات العامة  في المنطقة، أقرت الشبكة خطة عمل اقترحتها الحكومة اليمنية بالاستفادة من خبرات المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية. وتتناول خطة العمل ذلك التحدي المشترك بطريقة مبتكرة، وذلك من خلال السعي للدخول في شراكة مع الفاعلين الرئيسيين في المنطقة (على سبيل المثال، الجامعات، ومعاهد التدريب والتعلم، والنقابات المهنية) الذين يمكنهم تنظيم وتقديم دورات تدريبية، مع التركيز على اضفاء الصفة المهنية للعاملين في مجال المشتريات من خلال وضع معايير مشتركة لهؤلاء العاملين.

وأقر أعضاء الشبكة أيضاً بأن المسؤولين الحكوميين لا يمثلون الجهة الوحيدة ذات العلاقة بالمشتريات العامة التي بحاجة إلى المساندة.  فالقطاع الخاص، وهو شريك حيوي في تحسين الخدمات وخلق فرص العمل، برز كجهة تحتاج إلى اهتمام إقليمي.  وتواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تساهم بـ 40  في المائة من إجمالي الناتج المحلي وتوفر 70 في المائة من فرص العمل في المنطقة، تحديات رئيسية في الوصول إلى فرص المشتريات العامة.  ولمواجهة تلك التحديات، تم مؤخراً تشكيل لجنة فرعية تهدف إلى خلق فرص أعمال للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة عبر التصدي للعوائق أمام دخولها السوق والمتجسدة في العديد من أنظمة المشتريات الحالية بالمنطقة، بما في ذلك نقص المعلومات عن القواعد والإجراءات، وعن العقود الحكومية المستقبلية .

وللمساعدة في تسهيل تبادل المعلومات ، تبنت الشبكة اقتراحاً من حكومة المغرب لإطلاق مشروع تجريبي لبوابة إلكترونية إقليمية للمشتريات العامة بحلول مارس/آذار 2014.  وسوف توفر هذه البوابة مجالاً على الانترنت لإتاحة تبادل أفضل الممارسات والوثائق بين البلدان.  وستعزز هذه البوابة الإلكترونية الشفافية وحرية الوصول إلى المعلومات في المنطقة، وستكون أيضاً بمثابة أداة مفيدة لتكشف أمام القطاع الخاص (بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة)  وغيره من أصحاب المصلحة المعلومات ذات الصلة بشأن ممارسات وفرص المشتريات العامة. وعلاوة على ذلك، فإن البوابة الإلكترونية سترسي الأساس لبوابة إقليمية للإعلان في مجال المشتريات العامة.

وللتأكد من أن الشبكة لا تزال تقودها البلدان  وتشعر بالمسؤولية عنها، وافق الممثلون على تعزيز مهمة الأمانة العامة للشبكة، من خلال إضافة ممثلين مساندين لاستكمال الجهود التي تبذلها الأمانة العامة المكلفة، وهي حكومة لبنان.  وسوف يقوم المكلفون معاً بوضع مشروع لائحة تنفيذية لهيكل إدارة الشبكة ومبادئ  العضوية فيها، والبدء في التخطيط للقاءات المستقبلية.

يقول السيد جان  علية، المدير العام لمجلس المناقصات المركزي في لبنان "من خلال المساهمة في تطوير الشبكة ، فإننا نسهم في تنمية قطاع المشتريات العامة في المنطقة وفي البلد المعني، وهو ما سيضمن المزيد من الشفافية وتحسين الخدمات."

واستشرافاً للمستقبل، فإن الشبكة لديها خطط كبيرة وأفكار أكبر -  من تطوير معيار  إقليمي  معترف به دوليا لاعتماد مؤهلات العاملين في مجال المشتريات العامة، إلى وضع مدونة أخلاقيات مهنة المشتريات العامة بالمنطقة وإعداد ارشادات إقليمية موحدة للمشتريات العامة.

كل من هذه الأهداف من شأنها أن تعزز زيادة التكامل الاقتصادي والتجاري داخل المنطقة وخارجها، والأهم لمواطني المنطقة،  ستساهم في زيادة الشفافية والمساءلة وفعالية الإنفاق العام والحوكمة الرشيدة في جميع بلدان الشبكة.

كما أوضح السيد عبد اللطيف جاري، رئيس إدارة  أنظمة المشتريات الإلكترونية في الخزينة العامة للمملكة المغربية، فإن الشبكة "تساعدنا على تجميع الجهود بين بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعزيز التقارب بين أنظمة والممارسات الوطنية للمشتريات العامة. ندرك جميعاً أنه يمكن لكل منا بمفرده المضي قدماً بسرعة أكبر، ولكن معاً سوف نقطع شوطاً أطول."


لمعرفة المزيد عن الفوائد التي تحققت للمنطقة من خلال مبادرات  الشبكة، فإن الأهداف والغايات لكل نشاط يحددها أعضاء الشبكة المنخرطون في هذه الجهود في "الشبكة تتحدث"(pdf).