الصفحة باللغة:

موضوع رئيسي

تسويق الأدوات الصحية ببنغلاديش يساعد على توفير المراحيض بتكلفة ميسورة

2014/04/08

الصور: خلال العقد الماضي، أصبحت بنغلاديش مرجعا عالميا لتجربة أساليب مبتكرة للصرف الصحي في الريف وتطبيقها.

نقاط رئيسية
  • في حين أن 90 مليون شخص في بنغلاديش توقفوا عن ممارسة التغوط في العراء، مازالت أمراض الإسهال ثاني أكبر سبب لوفيات الأطفال والرضع، ما يخلق ضرورة عاجلة لزيادة توفير المراحيض الصحية بتكلفة ميسورة.
  • عن طريق برنامج تسويق الأدوات الصحية في بنغلاديش، الذي تسانده المؤسسة الدولية للتنمية والمساعدة الفنية من برنامج مياه الشرب والصرف الصحي، يتعلم أصحاب الأعمال الحرة أهمية المراحيض الصحية وطريقة بنائها، وكذلك المزج بين أساليب التسويق لتحفيز العرض والطلب على الأدوات الصحية التي تفيد الفقراء.
  • يساعد البرنامج على خلق جيل جديد من أصحاب الأعمال الحرة الذين يتمتعون بمهارات توفير منتجات وخدمات مطلوبة بشدة للمستهلكين الفقراء.

يعيش غلام مصطفى مع أسرته منذ سنوات طويلة في منزل به مرحاض الحفرة غير الصحي. وكان مصطفى، الذي يملك مطبعة صغيرة في جلالبور، قد فكر من قبل في تحديث المرحاض خاصة لاستخدام زوجته وابنته الصغيرة. لكنه لم ير ضرورة في التحديث كما أنه لم يستطع أن يتحمل تكلفته المقدرة بنحو 83 دولارا لشراء نظام جديد.

لكن مصطفى قابل حافظ عبد الرحمن، وهو مقاول محلي لأعمال الصرف الصحي، واشترى منه أول مرحاض مزدوج محسّن، إلى جانب حوض لغسيل الأيدي.

وحافظ هو واحد من بين 200 صاحب منشأة في بنغلاديش تلقوا تدريبا متخصصا عبر برنامج لتسويق الأدوات الصحية بمساندة من برنامج مياه الشرب والصرف الصحي التابع للبنك الدولي إلى جانب شركاء آخرين.

ومنذ عام 2008، قام البرنامج بتدريب أصحاب منشآت الأدوات الصحية مثل حافظ على تركيب وصيانة المراحيض الصحية وكذلك كيفية أساليب التسويق التجاري والاجتماعي لتحفيز الطلب على الأدوات الصحية لصالح الفقراء. وتعلم المشاركون كيف يشددون على منافع المراحيض المحسنة وعلى عرض خيارات من المنتجات وأساليب الدفع ما يساعد على إتاحة خيارات الصرف الصحي المحسن على نطاق واسع وبتكلفة ميسورة لجميع المستهلكين.

وفي حين أن 90 مليون شخص في بنغلاديش توقفوا عن ممارسة التغوط في العراء، فمازالت أمراض الإسهال تمثل ثاني أكبر سبب لوفيات الأطفال والرضع، ما يخلق ضرورة عاجلة لزيادة توفير المراحيض الصحية بتكلفة ميسورة. ويستخدم كثير من الأسر في الريف مراحيض الحفرة التي تفتقر إلى المياه وتتعرض للفيضانات والعواصف ما يدمر المراحيض ويسكب ما بداخلها متسببا في انتشار الأمراض.

Open Quotes

زوجتي وابنتي تشعران بالأمن باستخدام المرحاض. وأفهم الآن أيضا منافع المرحاض الجيد خاصة من ناحية الراحة في استخدامه. Close Quotes

مصطفى
مستهلك للأدوات الصحية

وحين تقابلا، تحدث حافظ مع مصطفى عن أهمية الأدوات الصحية التي لها هيكل قوي ومزودة بحوض لغسل الأيدي. وعرض حافظ على صاحب المطبعة مزايا هذا النظام وعرض عليه خيار الاستئجار والشراء ما سمح لمصطفى بدفع قيمة مرحاضه الجديد على 10 أقساط شهرية. ولم يمض وقت طويل حتى قام جيران مصطفى بتقليده. واليوم، لم يعد هناك مرحاض واحد غير صحي في قريتهم.

يقول مصطفى "زوجتي وابنتي تشعران بالأمن باستخدام المرحاض. وأفهم الآن أيضا منافع المرحاض الجيد خاصة من ناحية الراحة في استخدامه."

وبعد أن تلقى حافظ التدريب على تسويق الأدوات الصحية، قام هو وزوجته سلمى بيجوم بتدشين حملة في القرى المجاورة بأم تحفيز القرويين على تركيب أدوات صحية. وعقدا جلسات لتحفيز الطلب مشددين على منافع المراحيض الصحية المحسنة. وبعد أن عرضا صورا فوتوغرافية لمختلف نماذج المراحيض بتكلفتها، اتصل كثير من الأهالي بهما لطلب تركيبها.

وكما تثبت تجربة حافظ، يساعد التدريب أصحاب منشآت الأدوات الصحية على عرض منتجات وخدمات الأدوات الصحية القائمة على الطلب. والهدف من ذلك هو تمكين المستهلكين وتزويدهم بخيارات ميسورة التكلفة لشراء أدوات صحية محسنة. وقد حفز البرنامج الأهالي لتحسين ممارساتهم الحالية في الصرف الصحي وأتاحها للفقراء بفضل نظام الإيجار والشراء.

وكانت ليلى بيجوم، وهي من قرية حافظ، وأربعة من أفراد أسرتها معتادين على الاشتراك مع جيرانهم في المرحاض.

وعرض حافظ بناء مرحاض بتكلفة 100 دولار تدفع على أقساط. وبعد دفعة مقدمة، سددت ليلى الباقي على أقساط أسبوعية. وبعد بناء المرحاض، قالت ليلى بثقة "الاستثمار في مرحاض كان أفضل في الواقع من كسب مزيد من المال بالاستثمار في عمل الخياطة الذي أقوم به حاليا. فقد تحسن وضعي الاجتماعي بعد تركيب مرحاض محسن حسن الشكل وأشعر بالأمان وهو الأهم. لقد فتح حافظ عيني حقا."

وحيث أن مبلغ 100 دولار مازال مقيدا لبعض الأسر، يواصل البرنامج العمل مع شبكات من أصحاب منشآت الأدوات الصحية والشركات الخاصة لابتكار تصميم للمنتجات وصناعته وتوزيعه بما يضمن خفض التكلفة.