الصفحة باللغة:

موضوع رئيسي

التمويل الرقمي: تمكين الفقراء عبر التكنولوجيا الجديدة

2014/04/10

جين يونغ كاي، نائب الرئيس التنفيذي والمسؤول التنفيذي الأول بمؤسسة التمويل الدولية يتحدث في ندوة التمويل الرقمي خلال اجتماعات الربيع 2014.

نقاط رئيسية
  • التمويل الرقمي يوفر فرصا هائلة لزيادة الاحتواء المالي والتوسع في الخدمات الأساسية. حوالي 50 في المائة من سكان البلدان النامية يملكون هواتف محمولة.
  • التحدي ضخم، مع وجود 2.5 مليار فرد وأكثر من 200 مليون شركة يفتقرون القدرة على الحصول على الخدمات المالية الأساسية والائتمان.
  • التمويل الرقمي وسيلة قوية لتوسيع نطاق الخدمات المالية إلى القطاع الأخرى بما في ذلك الزراعة والنقل والمياه والصحة والتعليم والطاقة النظيفة.

أكد عديد من المتحدثين في ندوة أقيمت خلال اجتماعات الربيع 2014 أن الحلول الرقمية والتكنولوجيا الجديدة توفر إمكانيات ضخمة للتغلب على التحديات الإنمائية الهائلة وستسهم في تحقيق مجموعة البنك الدولي هدف تعميم الخدمات المالية بحلول عام 2020.

ومع افتقار 2.5 مليار شخص في البلدان النامية إلى الخدمات المالية الرسمية، وعدم إمكانية أكثر من 200 مليون شركة صغيرة للحصول على ما تحتاجه من تمويل للنمو، يبقى زيادة إمكانية الحصول على التمويل تحديا قائما.

في الكلمة الافتتاحية للمنتدى الذي شارك في رعايته مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي والمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، يقول جين يونغ كاي، نائب الرئيس التنفيذي والمسؤول التنفيذي الأول بمؤسسة التمويل الدولية "تتجاوز منافع التمويل الرقمي الخدمات المالية التقليدية: فهي يمكن أن تصبح أداة قوية ومحركا لتوفير فرص العمل في البلدان النامية."

وعرض المنتدى، الذي أداره المدير والمسؤول التنفيذي الأول للمجموعة الاستشارية تيلمان إيربك، نماذج لشركات تنفذ ابتكارات في مجال التمويل الرقمي، ثم أعقبه جلسة نقاشية شارك فيها قادة القطاع الخاص وممثلون عن الحكومات وتناولت كيف يمكن توسيع نطاق هذه الابتكارات في البلدان النامية.

وأوضح مبتكرون من شركات مثل بيكاش وإيرتل موني أفريكا وموبيسول، كيف أن شركاتهم تتعامل مع تحديات إنمائية ضخمة عن طريق تطبيق أساليب مختلفة للتمويل الرقمي.

وقال كمال قوادير، المسؤول التنفيذي الأول لبيكاش "حيث أن ملايين البشر يستخدمون الهاتف المحمول، مثل بيكاش، يسهم الفقراء مباشرة في توليد آثار مضاعفة كثيرة للقيمة التي يمكن استخدامها في أنشطة إنتاجية مثل تمويل الشركات. كانت هذه أموالا رقمية تسمح للناس العاديين بالمساهمة في جهود بناء الأمة وفي الاقتصاد الكلي للدولة."

Open Quotes

تتجاوز منافع التمويل الرقمي الخدمات المالية التقليدية: فهي يمكن أن تصبح أداة قوية ومحركا لتوفير فرص العمل في البلدان النامية. Close Quotes

جين-يونغ كاي
نائب الرئيس والمسؤول التنفيذي الأول، مؤسسة التمويل الدولية

ويمكن أن يتيح تقدم الخدمات المالية عبر الابتكارات التكنولوجية، كما هو الحال عبر الهاتف المحمول، عنصرا تحفيزيا لتقديم مجموعة متنوعة من الخدمات المالية الأخرى واستخدامها، بما في ذلك الائتمان والتأمين والادخار والتعليم المالي. ويمكن لمن يتعرضون للإقصاء الآن أن يتمتعوا بالتوسع في خدمات تحويل الأموال والقروض الصغرى والتأمين.

 وقال توماس دوفو الذي يقود تنمية الأعمال في موبيسول "كلمة ’التمويل الرقمي’ دخلت بالفعل في قاموس الحياة اليومية لعملائنا في تنزانيا وكينيا ورواندا الذين يستخدمون أنظمة موبيسول المنزلية للطاقة الشمسية. وتابع قائلا "دفع قيمة الطاقة الشمسية بأقساط صغيرة عبر الهاتف المحمول ليس ’خيارا خياليا’: فهو الشائع الآن بالفعل في المعاملات التجارية لمن يحتلون قاع الهرم الاقتصادي."

وللتمويل الرقمي دور هام أيضا للشركات الصغيرة. فهو لا يتيح لها الحصول على التمويل فحسب بل أيضا الدخول إلى أنظمة الدفع الإلكترونية وتأمين المنتجات المالية وفرصة لبناء سجل مالي. وتؤكد أرجونا كوستا، الشريك في شبكة أوميديار، على أهمية التمويل الرقمي من حيث بناء تاريخ ائتماني وتوفير بيانات معاملات الأفراد والشركات للمقرضين.

وتشدد سانديا راني، المدير العام لهيئة البريد في ولاية أندرا براديش الهندية، على الإمكانات الضخمة للتمويل الرقمي على التنمية الريفية والدور الذي لعبته هيئة البريد الهندية. تضيف "مع وجود أكثر من 155 ألف مكتب بريد، معظمها في مناطق ريفية، فإننا في موضع يتيح لنا القيام بدور حيوي في تعزيز الاحتواء المالي، حيث أننا قادرون على أن نقدم بكفاءة مجموعة متنوعة من الخدمات المالية بما في ذلك الأعمال المصرفية والتأمين والتحويلات حتى في أكثر المناطق النائية من البلاد."

وأشار وولت ماكني، رئيس مركز ماستركارد للنمو الشامل، إلى أن المبتكرات في تكنولوجيا الدفع الإلكتروني مثل الهاتف المحمول والبطاقات المدفوعة مقدما اتاحت للمواطنين أن يعيشوا حياة أكثر أمنا وتمكينهم، وأن النقود الرقمية ستكون الوسيلة الوحيدة لتحقيق هدف تعميم الخدمات المالية بحلول عام 2020.

وفي ختام الجلسة، اتفق جميع المتحدثين على أن توسيع نطاق هذا النوع من المبتكرات يتطلب التعاون الوثيق بين القطاع العام والخاص بوصفه عاملا رئيسيا لإزالة حواجز التكلفة والبعد المكاني والرقابة وأوجه التعقيد.