موضوع رئيسي

إطلاق العنان لقدرات الأطفال الصم قبل المدرسة في فيتنام

2014/04/17


مشروع يدعمه البنك الدولي يساعد نحو 150 طفلا أصم في فيتنام على استخدام لغة الإشارة والاستعداد بشكل أفضل للمدرسة وللحياة.

World Bank Group

نقاط رئيسية
  • نحو 15500 طفل فيتنامي في الخامسة من العمر وأصغر من ذلك يواجهون صعوبة شديدة أو استحالة في السمع، ويعدم معظمهم إمكانية الحصول على التعليم المبكر.
  • مشروع يديره البنك الدولي يكلف مدربا للصم لتعليم كل طفل لغة الإشارة.
  • يشرك هذا الأسلوب أسر الأطفال في تعلمهم وتنميتهم.

مدينة هو تشي مينه، فيتنام – في عام 1886 عاد نجوين فان ترونج (المعروف باسم جاك كام)، وهو شاب أصم، إلى ما يعرف الآن باسم مدينة هو تشي مينه بعد أن قضى ست سنوات في مدرسة رودس للصم في فرنسا. وتولى وظيفة تدريبية في مدرسة لاي تيو للصم، أول مدرسة من نوعها في فيتنام، حيث علم الأطفال الصم لغة الإشارة.

وفي عام 2014، لا يتعلم الأطفال الصم لغة الإشارة فحسب في مركز مساندة وتنمية التعليم الشامل لأصحاب الإعاقات بمدينة هو تشي. فهم يتعلمون كيف يفهمون العالم من حولهم وكيف يعبرون عن أنفسهم كي يفهمهم الآخرون.

ويقوم المركز، وخمسة مراكز أخرى في مدينة هو تشي منه، وتاي نجوين، وكوانج بينه، وهانوي، باختبار أسلوب مبتكر لتحسين تنمية الأطفال الصم في سنوات عمرهم الأولى. ويعمل مع الأطفال في منازلهم ومع أسرهم "فريق مساندة الأسرة" المؤلف من مدرب للصم ومترجم لغة الإشارة ومعلم السمع. يقول نجوين ثان تام، مدير مركز مساندة وتنمية التعليم الشامل "يوفر هذا النموذج وسيلة جديدة لمساعدة الطفل... كنا نقوم بتوفير المساندة في المركز لكن منشآتنا محدودة. والآن نساعد 150 طفلا في المركز وحوالي 170 طفلا في منازلهم".

وتحب الطفلة لين نجوين التي تبلغ أربع سنوات فكرة ذهاب المدرسين إلى منزلها. وتقول "المدرسون يأتون إلى منزلي لتعليمي لغة الإشارة. وقد تعلمت اليوم عن الفواكه والألوان. وهم يعلمون أخي تو أيضا وجدي وأبي وكل فرد في أسرتي". ولد كل من لينه وشقيقها تو صما.

وتوجد ثلاث سمات لهذا النموذج الذي يدعمه مشروع التواصل التعليمي بين الأجيال للصم الذي يموله صندوق التنمية الاجتماعية الياباني ويديره البنك الدولي وتنفذه مؤسسة World Concern:

· استخدام لغة الإشارة كوسيلة أساسية للاتصال، ما يتيح للطفل الأصم التواصل مع أسرته ومع العالم الخارجي،

· وجود مدربين للصم كنماذج تحتذى ومدافعين ومعلمي لغة الإشارة لأنهم يعرفون "في داخلهم" حقائق نمو الطفل وهو أصم،

· إشراك الأسرة في تعليم الطفل وتنميته.

ويجمع هذا النموذج بالغين صما والأطفال الصم وأسرهم وعبر أسلوب "يتمحور حول الأسرة وصديق للمتعلم" يتيح الاتصال لمساعدة الطفل على الاستفادة من كل طاقاته وقدراته.

وتقول دينه فو كيم لي، وهي أم هو فو تونج في، الطفلة التي لم تتعد الرابعة من عمرها والتي فقدت حاسة السمع، "بعد شهرين من الانضمام إلى البرنامج تستطيع ابنتي الآن التواصل كثيرا معي. وهي تعرف كثيرا من الكلمات وتقول لي أسماء مختلف الفواكه حين تخرج. وتستطيع أيضا أن تحسب".  


" يمكننا الآن أن نتحدث اللغة نفسها. "

لين نجوين

أربع سنوات، مدينة هو تشي منه

لغة الإشارة: أداة للتعليم الشامل

تعلم أي لغة مهم للغاية لتنمية الطفل وإعداده للمدرسة الابتدائية. وقد خلص استبيان معايير معيشة الأسرة الفيتنامية 2006، والذي تضمن قسما خاصا عن الإعاقة، إلى أن 18 من بين كل 10 آلاف طفل يجدون "صعوبة شديدة" أو "استحالة" في السمع. وبهذه النسبة يوجد نحو 15500 طفل فيتنامي في الفئة العمرية 0-5 سنوات ضمن هذا التصنيف. ويفتقر معظم هؤلاء الأطفال إلى إمكانية الحصول على التعليم المبكر في حين يفتقر آباؤهم لمساندة من الممارسين المحترفين.

وقبلت حكومة فيتنام أن تكون اللغة أداة للتعليم الشامل، لكن الخبراء، وهم الصم البالغون الذين يملكون إمكانية التقمص العاطفي والقدرة على استخدام لغة الإشارة لأغراض مختلفة متنوعة، لم يكن يتم تعبئتهم ولا تدريبهم ولا الاستعانة بهم في تعليم الأطفال. ويساعد هذا المشروع على تغيير الوضع السائد بتدريب مدربين من الصم ومترجمين للغة الإشارة ومدرسي سمع لضمان حصول الطفل قبل سن المدرسة على تعليم جيد.

يقول هوانج كيم فوك، وهو مدرس لغة الإشارة في مدرسة هي فون للأطفال ذوي الإعاقة "أنا شخص لدى إعاقة في السمع. وحين كنت صغيرا لم أكن أتعلم إلا بلغة الحديث ولذلك تقدمت ببطء شديد. ومع المزج الآن بين لغة الإشارة ولغة الحديث يستطيع الطفل الأصم أن يتعلم سريعا ويفهم ما يجري حوله".

وليس جميع الأطفال الصم في فيتنام يذهبون إلى المدرسة حاليا. ولذلك سيساعدهم التعليم قبل سن المدرسة على الاندماج سريعا وبشكل أفضل في المجتمع وتتاح لهم فرص أفضل للانخراط في الدراسة مستقبلا. وأشارت عملية تقييم حديثة إلى أنه بعد ثلاثة أشهر فقط من المشاركة في المشروع، كانت الآراء عنه إيجابية للغاية. وأبلغ الآباء عن تعلم أطفالهم بشكل جيد للغاية وتحسن سلوكياتهم.

وتوجز الصغيرة لين الوضع بشكل جميل، قائلة "يمكننا الآن أن نتحدث اللغة نفسها".

 


Api
Api