موضوع رئيسي

بناء نماذج أعمال لتحسين الحصول على الإنترنت السريع في العراق

2014/10/29


Image

منظر جوي لأحد أحياء بغداد

جوش رشنغ/ فليكر

نقاط رئيسية
  • الاستفادة من الإنترنت السريع في كثير من أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بطيئ إلى حد كبير لان هيكلة السوق تتفق مع ما كان سائدا في الماضي حين كان يتم التعامل مع الاتصالات السلكية واللاسلكية من منظور الاحتكار
  • مازال الإنترنت ذوالنطاق العريض يعتبر غالبا مصدراً سهلا للإيرادات الحكومية
  • يمكن لقطاعي الصحة والتعليم على حد سواء في العراق الاستفادة من وصلات النطاق العريض التي يُعتمد عليها.

أصبح الدخول إلى الإنترنت بأسعار معقولة وبشكل يعتمد عليه ضرورة اقتصادية، أقرب ما تكون إلى المرافق الأساسية الأخرى مثل الكهرباء والنقل.  ويشير تقرير للبنك الدولي صدر مؤخرأ بعنوان شبكات النطاق العريض في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تسريع الوصول إلى الإنترنت  السريع إلى أن 6.7 في المائة فقط من الأسر العراقية تتمكن من الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر وصلة ثابتة للإنترنت عريض النطاق. وفي ضوء هذا الواقع، نظمت وحدة الممارسات العالمية للنقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجموعة البنك الدولي ورشتي عمل حول نماذج الأعمال من أجل تحسين الوصول إلى الإنترنت ذو النطاق العريض في العراق.

ولا يكمن التحدي الرئيسي في العراق، كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، في البنية الاساسية. فقد تم بالفعل مد شبكة وطنية من كابلات الألياف البصرية. وبخلاف ذلك، فإن التحدي يرتبط بفشل السوق في خلق حوافز وفرص التشغيل والوصول إلى هذه الشبكات. وقد ذكر تقرير البنك الدولي أن الاستفادة من النطاق العريض في كثير من أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بطيئة إلى حد كبير وتكلفتها مرتفعة. ويقول "إن جزءاً كبيراً من ذلك نتيجة هياكل السوق التي تعكس الوضع في الماضي حين كانت، في أغلب الأحيان، خدمات الإتصالات محتكرة لجهة واحده ".

ومازال العراق-وغيره من البلدان-ينظر إلى أصول النطاق العريض باعتبارها مصدرا للإيرادات الحكومية. وتعمل وزارة الاتصالات العراقية جاهدة لوضع استراتيجيات فعالة يمكن أن تساعد على تحسين الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة – حيث أن النطاق العريض هو الإنترنت الأكثر طلباً.عدد شركات خدمات الإنترنت ليس بالقليل لكن احتكار الحكومة للربط عبر الحدود وعدم وضوح اللوائح التنظيمية يعني أن بعض شركات القطاع الخاص العراقي تجد صعوبة في التوسع ، كما أن الحكومة لا تلزم الشركات بأدنى مقاييس الجودة.وقال ممثل عن إحدى الشركات الرائدة المزودة لخدمة الإنترنت في العراق "لدينا أكثر من 300 من مقدمي خدمات الإنترنت، وجميعهم يعملون دون تنظيم ... وهذه القضية [هي التي] تؤثر على الخدمة".


Image

مشاركون في ورشة عمل النطاق العريض في العراق 9 – 10، 2014، بيروت، لبنان

مجموعة البنك الدولي


وقد قدمت ورشة عمل مجموعة البنك الدولي في العراق فرصة للمضي قدماً نحو التوصل لحل وسط. وقد أبرز أحد العروض خلال الورشة إصلاحات تنظيمية يمكن أن تشجع على المنافسة وتخفض الأسعار وتحسن الخدمة دون الإضرار بالوضع المالي لأصول النطاق العريض المملوكة للحكومة. ويمكن للوصول المفتوح للانترنت وإنفاذ الاتفاقات بشأن تشغيل شبكات الألياف البصرية أن يساعدا العراق على زيادة انتشار النطاق العريض.  

وقال ممثل عن هيئة الاتصالات والإعلام العراقية "قبل بناء الجسور والطرق، فإننا بحاجة إلى بناء المواطن العراقي، رجلاً كان أو امرأة، وزيادة مؤهلاته العلمية. ويمثل تكافؤ الفرص بين جميع اللاعبين في قطاعات وسائل الإعلام والاتصالات في العراق أمراً حاسما [في هذا الصدد]".

وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ستنظم مجموعة البنك الدولي ورشة عمل أخرى لمناقشة مشروع قانون الاتصالات في العراق. وسيمثل تمرير هذا القانون أمراً حيويا بالنسبة لقطاع النطاق العريض، من خلال توضيح الاختصاصات القانونية المختلفة للحكومة المركزية والحكومات المحلية، وتوفير إطار للشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وفي عام 2013، بدأت مجموعة البنك الدولي النقاش الذي أكد على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال توسيع نفاذ النطاق العريض إلى المناطق المحرومة في العراق. وتبين أفضل الممارسات من بلدان الاتحاد الأوروبي أن القطاع العام له دور هام في تحفيز وتنظيم مثل هذه التدخلات. ويمكن تقديم خدمات النطاق العريض في المناطق الريفية بتكلفة أقل من خلال الاستفادة من قدرات الألياف البصرية غير المستغلة في قطاعات غير قطاع الاتصالات مثل خطوط نقل الكهرباء والسكك الحديدية وخطوط أنابيب البترول. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن إصدار اللوائح التنظيمية لحقوق المرور للمناطق الحضرية بحيث يمكن لمزودي الخدمة من القطاع الخاص استخدام كابلات الألياف البصرية محلياً.

وسوف تواصل مجموعة البنك الدولي العمل مع جميع أصحاب المصلحة في قطاع النطاق العريض في العراق، حيث توجد إمكانات هائلة.  وتقدر نسبة عدد سكان العراق دون سن الـ 25 عاماً بحوالي 60 في المائة من مجموع السكان، أي نحو 20 مليون نسمة. وهذا يعني أن جيلاً كاملاً يشب في عصر متصل عالمياً. ولنتخيل التأثير الذي يمكن أن يقدموه اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً وعلمياً، إذا كان لدى كل واحد منهم فرصة للوصول إلى النطاق العريض.