موضوع رئيسي

كيفية تمويل إدارة النفايات الصلبة – الانطلاق من النتائج

2014/10/30

Image

نقاط رئيسية
  • من المُتوقَّع أن تنتج المدن 2.2 مليار طن من النفايات الصلبة سنوياً بحلول عام 2025، وهي نفايات تعادل في وزنها أحد أهرامات الجيزة كل يوم.
  • أحد أخطر التحديات التي تواجهها المدن في إدارة النفايات الصلبة هي النقص الخطير في تمويل هذه الخدمات.
  • يتناول تقرير جديد للمرة الأولى كيفية تطبيق نهج التمويل المستند إلى النتائج على قطاع النفايات الصلبة للبلديات، وذلك من خلال تصميم ثماني مشروعات تجريبية مختلفة تغطي مجموعة كاملة من الظروف والتحديات.

30 أكتوبر/تشرين الأول، 2014 – أنتجت المدن في أنحاء العالم أكثر من 1.3 مليار طن من النفايات الصلبة في عام 2010. ونظراً لأن المدن هي مُحرِّكات النشاط الاقتصادي وتستقبل ملايين المهاجرين من الأرياف كل عام، فإنه من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2.2 مليار طن سنوياً بحلول عام 2025، أو ما يعادل وزن الهرم الأكبر في الجيزة من المخلفات كل يوم.

وتُؤثِّر هذه الكمية الضخمة من النفايات تأثيراً خطيراً على الصحة العامة، والبيئة، والتنمية الاقتصادية، ونوعية الحياة.  والإدارة السليمة للنفايات الصلبة أمر يمكن تحقيقه، وتوجد بالفعل طائفة متنوعة من الأدوات والتقنيات لهذه الغاية.  ولكن العقبة الرئيسية هي تمويل هذه الأدوات والوسائل.  وفي الكثير من البلدان المنخفضة الدخل، تنفق البلديات بالفعل ما بين 20 و50 في المائة من ميزانياتها على إدارة النفايات الصلبة، ومع ذلك فإنها لا تُقدِّم خدمات إلا لأقل من نصف مواطنيها. ويكمن شاغل رئيسي ذو صلة بهذا الأمر في الاستدامة على الأمد الطويل في القطاع، التي تستلزم بذل مزيد من الجهود للتقليل من النفايات وإعادة استخدامها وتدويرها والتخلص منها بوجه عام.

ويتناول تقرير جديد للبنك الدولي والشراكة العالمية للمعونات المستندة إلى النواتج (GPOBA)  عنوانه التمويل المستند إلى النتائج لإدارة النفايات الصلبة للبلديات كيفية تطبيق نهج التمويل المستند إلى النتائج (RBF)  على قطاع النفايات الصلبة البلدية.  فهو أداة مبتكرة لتمويل التنمية تساعد على ضمان استخدام الأموال العامة استخداماً يتسم بالكفاءة والشفافية.  وفي هذا النهج يكون تحقيق مجموعة من معايير الأداء الواضحة والمحددة سلفاً والتحقق منها شرطاً للحصول على مدفوعات مقابل خدمات أو سلوكيات مُعيَّنة.

ما جدوى التمويل المستند إلى النتائج؟

يقول فاروق البنَّا خبير التنمية الحضرية الذي رأس مع خبير اقتصاديات التنمية الحضرية ماركوس لي الفريق الذي أعد التقرير "حتى وقت قريبا لم يكن يجري على نطاق واسع استخدام مبادئ التمويل المستند إلى النتائج في قطاع النفايات الصلبة.  وتواجه المدن تحدياتٍ جساماً في إدارة النفايات الصلبة وتقديم خدماتها.   ويلعب التمويل المستند إلى النتائج الذي ترتبط فيه المدفوعات بتحقيق النتائج دوراً مهماً في تحسين خدمات ونواتج إدارة النفايات الصلبة للبلديات." وتشتمل بعض مزايا هذا النهج على ما يلي:

- معالجة بعض القضايا الأساسية لهذا القطاع مثل تحصيل الرسوم وتغيير السلوكيات نحو إعادة تدوير النفايات العضوية وفصلها من المصدر؛ و

- توفير إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية للفقراء وتقليل الآثار السلبية لعدم جمع النفايات أو التخلص منها بطريقة غير ملائمة بين السكان ذوي الدخل المحدود؛ و

- زيادة الشفافية والمساءلة في استخدام الأموال العامة من خلال عملية تحقُّق مستقلة.

ومع وجود نقص قيمته 40 مليار دولار في التمويل المطلوب لقطاع النفايات الصلبة للبلديات على مستوى العالم، يكون لكل استثمار أهميته وجدواه.  وينبغي لكل مدينة أن تراعي الظروف الخاصة بها لتختار بحكمة أفضل السبل لإنفاق مواردها.

سياقات مختلفة وأولويات مختلفة

وقال البنَّا "فحصنا مجموعة واسعة من المشروعات وتصميمات التمويل المستند إلى النتائج. وأردنا أن نتفهَّم مختلف السيناريوهات الواقعية الموجودة." 

ولتحقيق هذا يعرض التقرير ثماني دراسات حالة لتصميم التمويل المستند إلى النتائج تم تجميعها في ثلاث فئات:

1. تحسين خدمات النفايات الصلبة وتحصيل الرسوم

هذا النموذج مناسب للبلدان ذات الدخل المنخفض التي تتسم بتدني مستويات تقديم الخدمات أو غيابها ويشكل فيها تحصيل الرسوم لمساندة جمع النفايات والتخلص منها تحديا جسيماً.  وهو أيضا نموذج مفيد للنهوض بخدمات النفايات الصلبة في البيئات الهشة والخارجة من الصراع التي قد يحجم القطاع الخاص عن الدخول فيها. ويُغطِّي هذا النهج مدناً في نيبال والضفة الغربية.

2. فصل مكونات النفايات عند المصدر وإعادة تدويرها

في البلدان المتوسطة الدخل مثل الصين أو ماليزيا أو إندونيسيا التي ترتفع فيها بالفعل معدلات جمع النفايات الصلبة للبلديات، تُركِّز الحكومات في العادة على تحسين الاستدامة المالية والبيئية للقطاع.  ويمكن استخدام التمويل المستند إلى النتائج في تصميم مشروعات تُقدِّم حوافز للأسر لفرز النفايات من المصدر وإعادة تدويرها.

3. تعزيز جمع النفايات ونقلها في المجتمعات المحلية التي لا تحصل على خدمات كافية.

يصلح هذا النموذج للمدن ذات الدخل المنخفض والمتوسط، لكن أفضل ما يكون تطبيقه حيثما يتم التركيز على تحسين الخدمات في المجتمعات المحلية التي لا تحصل على خدمات كافية وذات الدخل المحدود داخل المدن مثل تلك التي شملتها الدراسة في تنزانيا وجمايكا ومالي.  ويمكن دمج هذه التصميمات في مشروعات تطوير المجتمعات المحلية والأحياء العشوائية.

ويهدف التقرير في تنوعه إلى بيان أن التمويل المستند إلى النتائج يمكن تطبيقه على الكثير من مشروعات البلدان والمدن الأخرى. ولاحظ التقرير أيضا أنه على الرغم من أن التمويل المستند إلى النتائج قد يكون أداة فعالة لتحسين إدارة النفايات الصلبة للبلديات، فإنه ليس حلاً سحرياً ناجعاً لكل المشاكل، ولكنه يكون أكثر فعالية ونفعاً حينما تصاحبه استثمارات تكميلية في البنية التحتية، وإصلاحات للسياسات، ومساعدات فنية.