موضوع رئيسي

العودة إلى الدراسة بعد وباء الإيبولا

2015/05/01


Image
دومينيك تشافيز / مجموعة البنك الدولي 2015

نقاط رئيسية
  • الدراسة في سيراليون وليبيريا وغينيا تضررت بشدة بسبب وباء الإيبولا الذي تأثر في ذروته خمسة ملايين طفل بإغلاق المدارس.
  • إعادة فتح المدارس في البلدان الثلاثة.
  • مساعدة مجموعة البنك الدولي لقطاع التعليم لمواجهة الأزمة والتعافي منها تبلغ 11.85 مليون دولار في البلدان الثلاثة.

1 مايو/آيار، 2015 – عاد المدرسون والتلاميذ إلى مدارسهم في سيراليون يوم 14 أبريل/نيسان، بعد تسعة أشهر من بدء تفشي وباء الإيبولا في ذلك البلد والذي راح ضحيته 3877 مواطنا حتى الأسبوع الماضي.

وتساعد مجموعة البنك الدولي سيراليون إلى جانب غينيا وليبيريا على إعادة فتح المدارس وإعادة التلاميذ إلى الدراسة مع الوقاية من عودة المرض داخل النظام المدرسي. وتضرر التعليم في سيراليون وليبيريا وغينيا بشدة من تفشي الإيبولا. فقد أغلقت المدارس من ستة إلى ثمانية أشهر في ذروة تفشي الوباء ما حرم خمسة ملايين طفل من التعليم.  

سيراليون

قال محمد منساراي، 12 عاما، وهو من منطقة روكوبا، في مارس/آذار الماضي "أنا أكره الإيبولا لأنها حرمتني من التعليم... وأفتقد المدرسين واللعب مع أصدقائي."

وأضافت ياما بوندو البالغة من العمر عشر سنوات "أحب تعلم الرياضيات وأنا لست سعيدة بعدم ذهابنا إلى المدرسة بسبب الوباء."

لقد تضررت أسر كاملة بسبب الوباء سواء بسبب مقتل بعض أفرادها أو ما تكبدته من خسائر. فحين يحتك أي من أفراد الأسرة بشخص مصاب بالإيبولا يجب حجز الأسرة كلها 21 يوما في الحجر الصحي.  وهذا يعني أن الأبوين أو غيرهما ممن يعول الأسرة يفقد دخله خلال فترة الحجر الصحي.

كما أن إغلاق الشركات أثناء تفشي الوباء ترك كثيرا من الآباء بدون دخل منتظم. وهم لا يعرفون الآن كيف يسددون رسوم مدارس أبنائهم أو مستلزمات الدراسة لعودة الأبناء إلى المدرسة.

فقدت مارياتو، وهي أحد الناجين من الإيبولا في روبوكا، زوجها وسبعة من أبنائها بسبب الإيبولا. وبدون الدخل الذي كان زوجها يكسبه لا تعرف إن كانت ابنتها الناجية من الوباء، أداما البالغة من العمر 12 عاما، ستتمكن من مواصلة دراستها.

لكن أداما متفائلة. وتقول "أردت البقاء في المدرسة. وفي النهاية سأصبح محامية وسأكون أفضل حالا لرعاية أمي إذا عاشت أمي لتشهد هذا اليوم."

وأعلنت حكومة سيراليون إجراءات لمساعدة الأسر المتضررة على تحمل أعبائها المالية. ويتضمن هذا الإعفاء من رسوم الفحص المعتادة ودعم دعم رسوم التخرج من المدرسة خلال العامين المقبلين.

وتساند مجموعة البنك الدولي قطاع التعليم في سيراليون على التعافي من الإيبولا عبر منح جديدة وإعادة تنظيم أموال المشاريع وتقديم المساعدة الفنية بمبلغ 8.95 مليون دولار من تجميع الموارد المالية من المؤسسة الدولية للتنمية والشراكة العالمية للتعليم ووزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة.

وقد ساعدت هذه الموارد التمويلية سيراليون على شراء وتوزيع 36 ألف جهاز لغسيل الأيدي (وفقا لمواصفات حكومية) وتطهير المدارس التي كانت تستخدم كمراكز احتجاز وتنظيف باقي المدارس قبل إعادة فتحها وتدشين حملة تعبئة اجتماعية تستهدف الآباء والمجتمعات المحلية على المساعدة على نشر المعلومات عن عودة الدراسة وتقديم وجبات مدرسية لتشجيع الأطفال المحرومين على العودة إلى الدراسة. وتستهدف هذه الجهود، التي تجري بشكل جماعي مع الآباء الآخرين وتقودها وزارة التعليم والعلوم والتكنولوجيا،  حوالي 9000 مدرسة من بينها مؤسسات رسمية وأخرى غير رسمية.

علاوة على ذلك، تستكشف مجموعة البنك الدولي سبل تعزيز التدريب الطبي حيث فقد العديد من العاملين في المجال الطبي حياتهم خلال الوباء.

ويريد بعض الآباء التأكد من إجراءات السلامة في المدارس قبل إرسال أطفالهم إليها. غير أن التلاميذ مثل محمد وأداما حريصون على العودة للدراسة.

ويقول محمد "أريد أن أتعلم كيف أكون طبيبا لأني أريد أن أعالج الناس."

ليبيريا

في ليبيريا، بدأت المدارس تعيد فتح أبوابها في فبراير 2015. ومازال المدرسون في مدرسة بيليتاون الحكومية بمقاطعة مونتسيرادو يقيسون حرارة التلاميذ والتأكد من أن التلاميذ يغسلون أيديهم قبل دخول مبنى المدرسة وبعده.

ويزيدون في كل يوم الوعي بالإيبولا ويبلغون تلاميذهم "حين تأتون إلى المدرسة لا تلمسوا بعضكم بعضا وارتدوا ستراتكم. ولا تشتركوا في تناول الطعام وعلى كل تلميذ أن يحضر معه زجاجته الخاصة."

وتعرف كاروتي واشنطن، مديرة مدرسة بيليتاون الحكومية، الآباء بأن المدرسة بيئة آمنة. وتقول لهم عن طريق الميكروفون "دعوا أبناءكم يأتون إلى المدرسة. يجب ألا يبقوا في المنزل. فلدينا إجراءات وقائية من الإيبولا."

ولأن الأطفال ابتعدوا عن الدراسة أشهر عديدة فقد طلب الآباء من واشنطن فصولا خاصة بعد انتهاء المدرسة لمساعدتهم على اللحاق بالمنهج.

وبمساعدة من واشنطن والمدرسين والآباء ورئيس البلدين استطاعت المدرسة تسجيل 500 تلميذ عند إعادة فتحها.

وفي ليبيريا، ساندت مجموعة البنك الدولي على التعافي من الإيبولا في قطاع التعليم بمبلغ 4.2 مليون دولار. وسيخضع 15 ألف مدرس تقريبا لتدريب تأهيلي على المناهج وسيحصل 590 ألف تلميذ على الكتب المدرسية.

غينيا

أعيد فتح المدارس في غينيا في يناير 2015. ويتذكر عثمان ساكو الذي يدرس الفلسفة في مدرسة ووديا بيريت في كوناكري مشاعره حين رأى تلاميذه في الصفين الحادي عشر والثاني عشر مرة ثانية.

كان الجميع سعداء بالعودة إلى المدرسة. ويقول "الوباء سبب صدمة للتلاميذ... ببقائهم في المنزل فترة طويلة نسوا ما تعلموه في الماضي."

وفي غينيا، تقيم مجموعة البنك الدولي أثر الإيبولا على نتائج التعلم عبر استبيانات. وسيستمر الدعم لعملية التعافي بمشاريع قائمة بالشراكة مع اليونيسيف والوكالة الفرنسية للتنمية. وبلغ مجموع المنح والموارد المالية المجمعة 4.7 مليون دولار. وستساند هذه الأموال أنشطة مثل إعادة تأهيل المراحيض ونقاط المياه في 850 مدرسة وبناء البنية التحتية لمياه الشرب والصرف الصحي والتواصل بشأن إجراءات الصحة العامة ومراقبتها في جميع المدارس وعددها 6365 مدرسة وتصميم برامج تدريبية لتضم وحدات عن الإيبولا والقضايا ذات الصلة لفائدة 12 ألف مدرس.

 




Api
Api