موضوع رئيسي

سؤال وجواب عن الآثار الاقتصادية المهمة لاتفاق إيران

2015/08/10


Image

نقاط رئيسية
  • عودة إيران إلى سوق النفط العالمية قد تُؤدِّي إلى هبوط أسعار النفط العالمية بحوالي 14%.
  • نمو الاقتصاد المحلي قد يقفز من 3 % هذا العام إلى 5 % في 2016.
  • يقدر إرتفاع قيمة التجارة-النفطية وغير النفطية- في إيران بحوالي17 مليار دولار.

من المُتوقَّع أن يُؤدِّي اتفاق إيران لتقييد أنشطة برنامجها النووي إلى إنهاء معظم العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على البلاد. فما أثر هذا على الاقتصاد العالمي؟ وما أثره على إيران نفسها؟

شانتا ديفاراجان كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي يوضح ذلك في المقابلة التالية:

س. ما الآثار الاقتصادية لرفع العقوبات على إيران؟

ج. سيكون الأثر الرئيسي هو زيادة صادرات إيران النفطية التي هبطت نحو مليون برميل يومياً في أعقاب تشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي في عام 2012. ونحن نتوقع أن تستغرق إيران نحو عام للعودة بصادراتها إلى مستويات ما قبل 2012. وحتى في الأمد القصير، قد تبدأ إيران بيع 30-40 مليون برميل من النفط الخام والمًكثَّفات كانت قد خزنتها في الخليج الفارسي. وسيُعزِّز هذا من الاقتصاد الإيراني الذي كان في حالة كساد في 2012/2013، وبدأ الانتعاش ببطء. ونتوقَّع أن يبلغ معدل النمو العام القادم نحو 5 %  مرتفعاً كثيرا من 3% هذا العام، والنمو السلبي في العامين السابقين.

وفضلاً عن ذلك، سيؤدي رفع العقوبات إلى خفض كلفة التجارة على إيران (كانت إحدى العقوبات تفرض حظرا على الشركات التي تقدم تغطية تأمينية وائتمانا للشركات الإيرانية)، ومن ثمَّ إلى زيادة تجارتها النفطية وغير النفطية. وتشير تقديراتنا إلى أن قيمة تجارة إيران ستزيد، في نهاية المطاف، نحو 17 مليار دولار أو ما يعادل نحو 3.5% من إجمالي ناتجها المحلي. وقد تجني شركات السيارات والأدوية فوائد كبيرة، لأنها كانت في الآونة الأخيرة تعاني لعجزها عن استيراد قطع الغيار والآلات.

وأخيراً، مع نمو القطاع النفطي، نتوقع أن تزداد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إيران إلى نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً، أيْ ضعفي مستواها الحالي، وإن كانت أقل من ذروتها المُسجَّلة في عام 2003.

س. ما هي الآثار  المحتملة على المجتمع الإيراني؟

ج. لم نعد تحليلا كاملا للآثار على المجتمع الإيراني. لكن بعض تحليلاتنا تشير إلى أنه في فترة العقوبات زادت معدلات البطالة في صفوف النساء وانخفضت نسبة مشاركتهن في قوة العمل.  وقد يُوقِف رفع العقوبات هذا الاتجاه، والزيادة في المعروض من النقد الأجنبي في السوق ستُعزِّز في الغالب القطاعات الخدمية، التي تُوظِّف في العادة عدداً أكبر من النساء (لأن مهاراتهن واختياراتهن توافق بدرجة أكبر احتياجات السوق).  مهما يكن من أمر، فإنه يجب إدارة العوائد غير المتوقعة من النقد الأجنبي إدارةً واعيةً دقيقة حتى تؤدي إلى نمو مستدام لفرص العمل والتوظيف في إيران.

س: ما هي الآثار المحتملة على منطقة الشرق الأوسط ككل؟

ج. إن إضافة مليون برميل يوميا من صادرات إيران النفطية إلى المعروض، مع افتراض عدم صدور استجابة إستراتيجية من مُنتجي النفط الآخرين، سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط العالمية 14 % أو 10 دولارات في البرميل. وسيؤدي هذا إلى تقليص عائدات الصادرات وإيرادات المالية العامة للبلدان المُصدِّرة للنفط في المنطقة، مثل دول مجلس التعاون الخليجي وليبيا، لكنه سيعود بالنفع على البلدان المستوردة للنفط في المنطقة مثل مصر وتونس.

س. إن انخفاض سعر البرميل 10 دولارات هو انخفاض كبير في سعر النفط العالمي، فلماذا يكون الانخفاض شديدا إلى هذا الحد؟

ج. الطلب على النفط في العالم لا يتمتع بالمرونة، وهو ما يُفسّر في العادة أن زيادة السعر زيادة كبيرة قد لا يكون لها إلا أثر ضئيل على الطلب. لكن نفس هذا الطلب غير المرن يعني أن تغيُّراً صغيراً في المعروض قد يكون له أثر كبير على السعر. ولأن الصناعات الدوائية تستخدم النفط كمادة خام، فإن بلداناً مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل ستستفيد من انخفاض تكلفة النفط.

س. أشرتَ إلى احتمال صدور استجابة إستراتيجية عن مُصدِّري النفط الآخرين رداً على عودة إيران إلى سوق النفط العالمية. فما الذي من المحتمل أن يفعلوه؟

ج. نفترض عدم صدور استجابة إستراتيجية في نماذج محاكاتنا لآثار زيادة صادرات النفط الإيرانية على الأسعار العالمية. وهذا منطقي لأن عدداً قليلاً جداً من مُصدِّري النفط يمكنهم تغيير إنتاجهم في الأمد القصير.  والقلة التي يمكنها، مثل المملكة العربية السعودية، فضَّلت ألا تفعل هذا في وقت سابق من العام حينما هوت أسعار النفط نحو 50%.


Api
Api