موضوع رئيسي

زراعة أعشاب البحر وحظر الصيد بالمتفجرات يساعدان على حماية المصائد والمزارع السمكية في تنزانيا

2015/09/15


Image
البنك الدولي

نقاط رئيسية
  • الصيد غير المشروع وتغير المناخ من بين العديد من التحديات التي تناضل ضدها المجتمعات الساحلية في زنزبار بتنزانيا.
  • المجتمعات المحلية تبحث منع الصيد بالمتفجرات والتحول إلى مصادر بديلة لكسب الرزق كزراعة الأعشاب البحرية للحفاظ على المنظومات الإيكولوجية الساحلية وتنمية الاقتصاد المحلي.
  • الإدارة السليمة، والسياحة البيئية واستثمارات القطاع الخاص تُعتبر خطوات من شأنها أن تحدث تحولات في مصادر كسب العيش وتطوير قطاع المصائد السمكية في زنزبار في المستقبل القريب.

ظل صيد الأعشاب البحرية يشكل مصدرا للعيش الكريم لفترة طويلة في زنزبار، ذلك الأرخبيل المؤلف من عدد من الجزر قبالة تنزانيا. فأثناء فترات المد القصير، يرتدي صيادو الأعشاب الزي السواحيلي التقليدي وهم يحصدون هذه الأعشاب وأنصاف أجسادهم مغمورة في المياه الزرقاء التي يكسوها اللون الأخضر. وأغلب هؤلاء المزارعين من النساء. 

وللأعشاب التي تزرع لأغراض تجارية العديد من الاستخدامات، من معجون الأسنان إلى المضافات الغذائية. ومع هذا يشكو الصيادون المحليون من الارتفاع البطيء في درجة حرارة المياه مما ينجم عنه انخفاض كميات الأعشاب البحرية المزروعة. في العام الماضي، فقد الصيادون أربعة أطنان من الأعشاب البحرية بسبب ارتفاع حرارة الطقس.

وليست الآثار المحتملة لتغير المناخ سوى غيض من فيض المشاكل العديدة التي تواجه المجتمعات الساحلية في زنزبار المعروفة بثراء مزيج مزارعها، وتعدد منظومتها الإيكولوجية وشعابها المرجانية الشماء. وقد ظل سكان السواحل على مدى قرون يعتمدون في كسب أرزاقهم على الموارد البحرية والساحلية.

وليست قرية كيزيمكازي التي تعيش على الصيد سوى رمز لهذا الاعتماد على الجنوب الغربي من المحيط الهندي. إنها مركز الصيد لأهالي القرية حيث تقع داخل منطقة مرفأ مينائي المحمية، وهي منظومة إيكولوجية محمية تعج بالسلاحف البحرية، والشعاب المرجانية، والدلافين ذوات الأنوف المدببة والسياح. 

أمينة تاكو، إحدى سكان كيزيمكازي، والتي تبلغ من العمر 70 عاما، تنهض فجرا على قدميها للحاق بالمد العالي وجمع المحار لبيعه للفنادق. وتقول هي وصيادون آخرون يعملون منذ سبعينيات القرن الماضي إنهم لاحظوا تدني الحصاد مع تقلص حجم المحصول من الصيد وكمية الأسماك.

وقال شعبان فوم حاج، "إنني أمارس الصيد منذ عام 1973. اعتدنا من قبل على صيد الكثير من الأسماك، لكننا اليوم نخرج للصيد طوال يومين ونعود صفر اليدين حتى أننا لا نحصل على ما يكفي لدفع ثمن الوقود.

 



" يشرك برنامج إدارة مصائد جنوب غرب المحيط الهندي والنمو المشترك المجتمعات الساحلية المطلة على المحيط الهندي في إدارة مواردهم. ويركز المشروع على المصائد ذات الأولوية، ومشكلة الصيد بالمتقجرات القائمة منذ وقت بعيد والانخفاض النسبي حتى الآن في استثمارات القطاع الخاص بالمصائد البحرية.  "

آن جانيت غلوبير

مديرة برنامج إدارة مصائد جنوب غرب المحيط الهندي والنمو المشترك

Image
سونو جاين / البنك الدولي

قد تسببت الأوقات العصيبة في العودة من جديد إلى ممارسة الصيد بالمتفجرات المدمرة والخطيرة بتنزانيا.

وقد بلغ الصيد بالمتفجرات مؤخرا- أي إسقاط متفجرات في الماء من أجل الصيد- نسبا وبائية.  فالأمر لا يحتاج إلى أكثر من متفجرات بثمانية دولارات لقتل مايقرب من 400 سمكة. كما زادت ممارسة بيع وشراء الديناميت من مخاطر انعدام الأمن في مختلف أنحاء البلاد.

تقول رملة تاليا، منسقة أحد المشاريع،"نواجه العديد من التحديات. فالصيد بالمتفجرات يدمر المنظومة الإيكولوجية بالكامل والتنوع البيولوجي حيث يحيل الشعاب المرجانية رمادا ويقتل كل أنواع الأسماك. كما أن الصيد غير المشروع باستخدام شباك الجر يمثل مشكلة أخرى تؤثر بدرجة كبيرة في موارد كسب العيش في المنطقة إلى جانب التقلبات الناجمة عن تغير المناخ." 

وفي إطار التجهيز للمشاركة في منطقة المحيط الهندي، حدد البنك الدولي مصائد رئيسية عالية القيمة، بالإضافة إلى العقبات الحالية أمام الإدارة الفاعلة لهذه المصائد البحرية. 

ويضم برنامج إدارة مصائد جنوب غرب المحيط الهندي والنمو المشترك كلا من جزر القمر ومدغشقر وموريشوس وموزمبيق وتنزانيا وسيشل. ويركز هذا البرنامج في تنزانيا على التونة والربيان، والنازللي الصغير، والأخطبوط، ومصائد الشعاب والزراعة البحرية، كالأعشاب البحرية، لترسيخ الأهمية الاقتصادية لهذه المصائد والمزارع في جلب الوظائف لمواطني هذه المناطق. 

تقول آن جانيت غلوبير، (e) رئيس فريق العمل المكلف بالمشروع، "يشرك النهج الإقليمي المتكامل للبرنامج إدارة مصائد جنوب غرب المحيط الهندي والنمو المشترك المجتمعات الساحلية المطلة على المحيط الهندي في إدارة مواردهم. ويركز المشروع على المصائد ذات الأولوية، ومشكلة الصيد بالمتقجرات القائمة منذ وقت بعيد، والانخفاض النسبي في استثمارات القطاع الخاص بالمصائد البحرية."

وكان مشروع إدارة البيئة البحرية والساحلية السابق على هذا المشروع قد غطى 147 مجتمعا محليا وتضمن طائفة كبيرة من الأنشطة. ويركز برنامج إدارة مصائد جنوب غرب المحيط الهندي والنمو المشترك الجديد بتنزانيا والذي يبلغ رأسماله 36 مليون دولار بكثافة على المصائد ذات الأولوية في 60 مجتمعا محليا، ويرمي إلى إحداث تحول في كسب الرزق من خلال تحسين إدارة هذه المصائد.

يشكل انخراط المجتمعات الساحلية أساس المشروع، حيث يعمل بالمشاركة مع الحكومة في الإدارة اليومية للموارد البحرية. كما تطور المجتمعات المحلية فرص السياحة البيئية من خلال المشاركة في إدارة منطقة مرفأ مينائي المحمية- وهي ملاذ شهير لسياحة الحيتان، والصيد والغوص- إلى جانب متنزه جوزاني شواكا المعروف بأشجار المنغروف وقرود كولوبوس النادرة. 

وثمة أمل في أن تؤدي الإدارة السليمة والسياحة البيئية واستثمارات القطاع الخاص إلى تحول في موارد الرزق وتطوير قطاع المصائد السمكية في المستقبل القريب.