موضوع رئيسي

صناعة الزهور تغير حياة صاحبات المشاريع في إقليم بلخ

2016/03/22


Image

قرض يمكن النساء من صناعة الزهور البلاستيكية وبيعها في الأسواق. 

رومي للاستشارات/البنك الدولي

النقاط الرئيسية
  • مشاريع الأعمال الصغرى والصغيرة في إقليم بلخ تحظى بفرصة للتوسع بفضل مبادرة حكومية تهدف إلى تمكينها من الحصول على الخدمات المالية.
  • مبادرة صندوق دعم الاستثمار والتمويل الأصغر في أفغانستان، ترمى إلى إنشاء قطاع مالي مجد وشامل للجميع من أجل الفقراء ومشاريع الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة التي لا تحصل على خدمات كافية.
  • تمويل المبادرة الجديدة يأتي من موارد المؤسسة الدولية للتنمية وصندوق إعادة إعمار أفغانستان.

قرية ياكا باغ، إقليم بلخ- تنشغل زهراء البالغة من العمر 40 عاما بتنضيد الزهور البلاستيكية وحبات الخرز في غرفة جديدة بنيت بمنزلها. تفصل زهراء بعناية بين الزهور والخيوط بحبات الخرز، وتنسقها بطريقة جمالية. وتغص أرضية الغرفة بالزهور الملونة والخيوط والخرز.

كانت زهراء تعمل خياطة، لكنها توقفت عن ذلك عندما سمعت عن بنك أفغانستان الأول للتمويل الأصغر. تقول زهراء "لقد حصلت على قرض أولي بمبلغ خمسين ألف أفغاني (850 دولارا) من بنك أفغانستان الأول للتمويل الأصغر قبل عامين. وساعدني هذا القرض كثيرا، وأصبح لدى الآن مورد لكسب الرزق."

وقد مكن قرض بنك أفغانستان الأول للتمويل الأصغر زهراء من صناعة الزهور البلاستيكية وبيعها في الأسواق. وحُرمت زهراء، شأنها شأن نساء أخريات في القرية والتي تعيش في أسرة مكونة من سبعة أفراد في قرية ياكا باغ بضاحية ديضادي في إقليم بلخ، من نعمة التعليم. فهي لا تستطيع القراءة أو الكتابة، لكن الطموح صنع منها امرأة جادة وماهرة في صناعة الزهور الصناعية.

تقول زهراء، وهي أم لخمسة أطفال، "ينتابني شعور طيب لأنني أصنع منتجاتي الخاصة وأبيعها. وعندما أرى الناس يشترون منتجاتي ويستخدمونها أزداد ثقة بالنفس." بعد أن بدأت نشاطها، حصلت زهراء على قرض آخر بقيمة 100 ألف أفغاني (1700 دولار) لتوسيع مشروعها.

وتمكنت زهراء من الحصول على الائتمان بفضل صندوق دعم الاستثمار الأصغر في أفغانستان الذي يهدف إلى المساهمة في النمو الاقتصادي في البلاد من خلال إنشاء قطاع مالي مجد وشامل للفقراء ولمشاريع الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي لا تحصل على خدمات كافية. ويحصل الصندوق على مساندة مالية من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، وصندوق إعادة إعمار أفغانستان منذ عام 2003. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، قدمت المؤسسة 50 مليون دولار لمشروع تعزيز القدرة على الحصول على الائتمان الذي يقدم المزيد من الدعم لصندوق دعم الاستثمار الأصغر في أفغانستان من أجل زيادة تيسير إتاحة الخدمات المالية لمشاريع الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة.

وبدعم من الصندوق، بات بنك أفغانستان الأول للتمويل الأصغر، والذي يعمل في 13 إقليما، قادرا على تقديم الخدمات المالية لمشاريع الأعمال الأصغر التي لم تكن لتتمكن من تأمين القروض بسبب صغر حجمها. وشرع بنك أفغانستان في تقديم الخدمات المالية لعملائه في إقليم بلخ عام 2007، وتمكن حتى الآن من استقطاب 2500 عميل نشط حصلوا على قروض لأنشطتهم بإجمالي 92 مليون أفغاني (1.5 مليون دولار). وتشكل النساء أكثر من ثلث المتعاملين معه (35%).

كان أكثر المستفيدين من قروض البنك يمرون بظروف اقتصادية صعبة، وتمكنوا من تغيير مسار حياتهم من خلال هذه القروض. وقد وفر البنك مظلة جيدة لأولئك الذين يريدون توسيع مشاريعهم الصغيرة، وذلك وفقا لمصطفى خيبر، مدير أحد فروع بنك أفغانستان الأول للتمويل الأصغر في بلخ الذي يقول "بالإضافة إلى توفير الخدمات المالية للعملاء، فإن البنك يقدم أيضا المشورة لتحسين مشاريع العملاء، كما يسهل تبادل الخبرات والأفكار بين عملائه القدامى والجدد في جميع الجوانب، لاسيما في مجال التسويق."


Image

يهدف صندوق دعم الاستثمار الأصغر في أفغانستان إلى المساهمة في النمو الاقتصادي في البلاد من خلال إنشاء قطاع مالي مجد وشامل للفقراء ولمشاريع الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي لا تحصل على خدمات كافية.

رومي للاستشارات/البنك الدولي

" ينتابني شعور طيب لأنني أصنع منتجاتي الخاصة وأبيعها. وعندما أرى الناس يشترون منتجاتي ويستخدمونها أزداد ثقة بالنفس . "

زهراء

صاحبة مشروع، بقرية ياكا باغ

Image

تبيع النساء منتجاتهن في أحد أسواق مدينة مزار الشريف، عاصمة الإقليم، بعد تحويل المواد الخام إلى أكاليل، وباقات، وزهور لتزيين المنازل. 

رومي للاستشارات/البنك الدولي

المنتجات النسائية تجذب المزيد من الزبائن

استخدمت زهراء القرض الذي حصلت عليه لاستيراد مواد أولية من الخارج لتشكل منها الزهور. وقد علمت الفتيات الصغيرات الحرفة وراحت تشجع النساء الأخريات في حيها على العمل وصنع الزهور لها. والآن، تدر صناعة الزهور البلاستيكية دخولا للعديد من النساء في حيها. وأصبحن يبيعن منتجاتهن في أحد أسواق مدينة مزار الشريف، عاصمة الإقليم، بعد تحويل المواد الخام إلى أكاليل، وباقات، وزهور لتزيين المنازل.

وحتى الآخرين الذين يعملون في نفس المهنة يعجبون بمنتجاتهن. يقول أحمد مير الذي يمتلك محلا لبيع الزهور الصناعية بسوق شاهزادا في مدينة مزار الشريف، "النساء، وخاصة زهراء وزملائها، يصنعن زهورا جميلة وجذابة. زبائننا جميعا يحبون كل منتجاتهن اليدوية. بل إنهن وجدن زبائن لمنتجاتهن في إقليمي سامانغان وكوندوز المجاورين." ويضيف أن النساء أمينات في معاملاتهن التجارية فيما تجذب منتجاتهن المزيد من الزبائن.

تدفع زهراء النفقات الدراسية لجميع أطفالها من دخلها الخاص، وهو شيء قلما تستطيع النساء في أفغانستان أن تفعلنه. ورغم أن نشاط زهراء يتقدم بشكل جيد، فإن طموحها أكبر، إذ تقول إنها تريد هذه المرة أن تقترض مبلغا أكبر من بنك أفغانستان الأول حتى تستطيع أن تنمي تجارتها أكثر.


Api
Api