موضوع رئيسي 2017/12/24

حملات الرعاية الصحية الجيدة تحسن أوضاع المجتمعات المحلية في أفغانستان

Image

نتيجة لحملات التوعية التي يجري تنظيمها ضمن مشروع تعزيز النظام الخاص بالعمل الصحي في الفترة الانتقالية (صحة)، أصبح سكان القرى أكثر وعيا بقضايا الصحة وأكثر ترددا على المركز الصحي في مديرية تاناي بإقليم خوست الواقع في جنوب شرق البلاد.  ويخدم مركز دارغاي الصحي في المديرية حاليا 25 ألف شخص.

© رومي للاستشارات/البنك الدولي


نقاط رئيسية

  • قد ساعدت حملات الرعاية الصحية الجيدة والصحة العامة على تحسين صحة السكان في مقاطعة في مقاطعة خوست.
  • يجري تقديم الخدمات والحملات الصحية في إطار برنامج تعزيز النظام من أجل الصحة في مرحلة الانتقال الذي تنفذه وزارة الصحة العامة.
  • يهدف البرنامج على وجه التحديد إلى الحد من وفيات الأمهات والأطفال من خلال خدمات أفضل للقبالة.

تُعرض لقطة تلفزيونية قصيرة عن التطعيمات على شاشة التلفزيون في قاعة الانتظار، جميع العيون معلقة بالشاشة:  فتاة شابة تتحدث عن أهمية التطعيمات خلال فترات الطفولة المبكرة، وتشجع الناس مباشرة على إحضار أطفالهم إلى أقرب مركز صحي للتطعيم.

 يجلس أليف خان، 60 عاما، في قاعة الانتظار الصغيرة بالمركز الصحي الشامل في دارغاي في زيارة روتينية من أجل التطعيم، وبجواره حفيده البالغ من العمر أربع سنوات والذي أحضره للتطعيم. ليسوا وحدهم في القاعة، إذ إن هناك مجموعة أخرى تضم أكثر من 20 فردا يشاهدون لقطات التوعية الصحية ويتبادلون أحاديث جانبية خافتة.

يعيش أليف خان في قرية بوتكاي لالمي بمديرية تاناي بإقليم خوست جنوب شرق أفغانستان. قبل ثماني سنوات، كان سكان المديرية يتحفظون للغاية إزاء المسائل الصحية. يتذكر أليف خان لحظة وفاة شقيقه بعد إصابته بالتهاب الزائدة الدودية لأنهم لم ينقلوه إلى المركز الصحي. يقول، ""

وينظم المركز الصحي الشامل في دارغاي حملات عامة منتظمة للتوعية الصحية يقوم بها 24 من العاملين في الصحة المحلية. بالإضافة إلى الحملات، يشارك أطباء المركز الصحي في التوعية العامة. التلفزيون الموجود بقاعة الانتظار هو مصدر آخر للمعلومات. ويقول أليف خان بينما يستعد لاصطحاب حفيده إلى قسم التطعيمات، "نحن محظوظون للغاية لأن أطباءنا يفهمون ثقافتنا وتقاليدنا جيدا. إنهم يفهموننا جيدا ويقدمون الخدمة بكفاءة. 



""الآن، لا توجد امرأة واحدة في قريتنا لم تأت إلى المركز الصحي، ونحن حقيقة سعداء بالخدمات التي يقدمها المركز الصحي في دارغاي.""
عمارة
أحد سكان مديرية تاناي

Image

يهدف برنامج "صحة" إلى توسيع نطاق وجودة ومظلة الخدمات الصحية المقدمة للسكان، لاسيما الفقراء منهم.

© رومي للاستشارات/ البنك الدولي


المركز الصحي بدارغاي هو واحد من ثلاثين مركزا صحيا قدم حزمة أساسية من الخدمات الصحية في إقليم خوست ضمن برنامج تعزيز النظام الخاص بالعمل الصحي في الفترة الانتقالية  "صحة" الذي تنفذه وزارة الصحة العامة.

تأسست العيادة قبل أكثر من 20 عاما كمركز صحي صغير. واليوم، تطور ليصبح مركزا للصحة الشاملة ويعمل فيه 21 موظفا، من بينهم أطباء وقابلات وممرضات وأفراد مساندة يخدمون أكثر من 25 ألف شخص في مديرية تاناي. يستقبل المركز 150 مريضا في المتوسط اليومي. يقول الدكتور باشا خان الذي يبلغ من العمر 50 عاما ويعمل في المركز منذ أكثر من 20 عاما، "يقطع الناس مسافات طويلة للوصول إلى المركز الصحي لأنهم أصبحوا يثقون بنا. وأحوالهم تتحسن يوما بعد يوم."

 منهم. ويتلقى البرنامج دعما تمويليا من المؤسسة الدولية للتنمية - وهي صندوق البنك الدولي المعني بمساعدة أشد البلدان فقرا، وصندوق إعادة إعمار أفغانستان، وذلك بالاشتراك مع العديد من المانحين الآخرين.

تقدم مؤسسة الارتقاء بالصحة والإدارة الخدمات الصحية بالمركز الصحي الشامل، وهي منظمة غير حكومية تعاقدت معها وزارة الصحة العامة. وهذا العقد هو واحد من بين العديد من اتفاقيات الشراكة المستندة إلى الأداء المبرمة بين وزارة الصحة والمنظمات غير الحكومية لتقديم حزمة محددة من الخدمات الصحية الأساسية والعلاجية في إطار برنامج "صحة".


Image
تقدم مؤسسة الارتقاء بالصحة والإدارة الخدمات الصحية بالمركز الصحي الشاملفي داراغ، وهي منظمة غير حكومية تعاقدت معها وزارة الصحة العامة. © رومي للاستشارات/البنك الدولي

خفض وفيات المواليد والأمهات

بدأت مؤسسة الارتقاء بالصحة والإدارة في تنفيذ برنامج "صحة" بإقليم خوست في يوليو/تموز 2015 وستستمر حتى يونيو/حزيران 2018. ويغطي البرنامج أكثر من 565 ألف شخص بالإقليم. ويعمل على توفير كافة أنواع الخدمات الصحية، مركزا على الحد من وفيات الأطفال والأمهات في جميع أنحاء الإقليم.

ولبلوغ هذه الغاية، عززت الحكومة خدمات القابلات في الإقليم. ووفقا لتعليمات وزارة الصحة العامة، ينبغي أن يضم كل مركز صحي قابلتين، إلا أنه في خوست تم تعيين أربع قابلات في كل واحد من المراكز الصحية الشاملة الخمسة. يقول الدكتور عبد الولي، مدير مشروع "صحة" في إقليم خوست، "ننسق بشكل جيد مع برنامج "صحة" داخليا ومع منظمات أخرى، خاصة مع المنظمة الفرنسية ’أطباء بلا حدود‘. ومن خلال هذا التنسيق، وظفنا 20 قابلة إضافية في مراكزنا الصحية الخمسة."

أدت هذه المبادرة إلى تحسين تقديم الخدمات للأمهات والأطفال وإلى زيادة الوعي بالخدمات. تؤكد القابلة نورية رحماني، التي عملت بالمركز الصحي الشامل في دارغاي لأكثر من خمس سنوات، على أنه، "قبل بضع سنوات، لم تكن النساء يعتدن التردد على المركز الصحي حيث كانت معرفتهن بالخدمات الصحية ضئيلة للغاية. لكنها تقول إن الناس أصبحوا يطلبون هذه الخدمات. "هذا يعكس زيادة الوعي بين سكان المديرية." 

 يستقبل قسم أمراض النساء بالمركز الصحي الشامل في دارغاي في المتوسط 50 مريضا يوميا ويجري ما بين ثلاث إلى أربع ولادات في اليوم. كما تقدم القابلات دروس توعية صحية للنساء اللائي يأتين إلى المركز، مما ساعدهن في التعرف على مختلف الأمراض. يقول عمارة، 40 عاما، وهو أحد سكان مديرية تاناي،



Api
Api