موضوع رئيسي 2018/02/13

التغيير إلى الأفضل: تقديم الخدمات إلى الشعب اليمني أثناء الصراع

Image

عاملة صحية تقيس محيط منتصف الذراع الأعلى لطفل عمره عام أثناء أنشطة التوعية في محافظة الحديدة. وتجرى جولات أنشطة التوعية المتكاملة أربع إلى خمس مرات كل عام على مستوى المديريات في شتَّى أنحاء البلاد حيث يُقدِّم عمال الصحة خدمات صحية وغذائية للأطفال والأمهات الذين يعيشون في أماكن بعيدة عن مراكز الصحة الأولية العاملة. وتشتمل الخدمات المًقدَّمة من خلال أنشطة التوعية والتواصل على فحص الأطفال دون سن الخامسة من العمر، وإحالة الأطفال الذين يعانون سوء التغذية إلى المنشآت الصحية، وإدارة أمراض الطفولة الشائعة مثل الإسهال والالتهاب الرئوي، وتقديم التطعيمات للأطفال والنساء في سن الإنجاب، وتقديم خدمات الصحة الإنجابية للأمهات. ويُحال الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد ومضاعفاته إلى مراكز الإنعاش. وخدمات التواصل والتوعية المتكاملة هي أحد مكونات المشروع الطارئ للرعاية الصحية والتغذية.

 


حميد طفل يمني عمره 12 عاما يتعافى الآن من إصابته بمرض الكوليرا. كان محظوظاً، إذ حصل على العلاج في مستشفى عام شمال صنعاء. اشتمل العلاج على محلول معالجة الجفاف عن طريق الفم في وحدة علاج الكوليرا التي يساندها البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف). وحالة حميد آخذة في التحسُّن يوماً بعد يوم، ولكن لم تكن هذه النوبة الأولى التي يصاب فيها بالكوليرا. فقد أصيب بالمرض من قبل وشُفِي منه، وهو مثل ملايين الأطفال في اليمن عرضة لخطر دائم.

لقد تسبَّب تفشِّي وباء الكوليرا بسبب الصراع الدائر في اليمن في أكثر من مليون ألف حالة يُشتبه بإصابتها بالكوليرا، 35% منهم أطفال. والكوليرا ليست الخطر الوحيد. ففي مؤشِّر آخر، على التدهور الحاد للأحوال في اليمن، أصبح 77% من السكان في حاجة إلى شكل ما من المساعدات الإنسانية، ويعاني قرابة 400 ألف طفل من سوء تغذية حاد.

وفي مواجهة هذه الأزمة الملحة والمتفاقمة، يتعاون البنك الدولي مع المنظمات الإنسانية التي تعمل داخل اليمن. وفي أوائل عام 2017، بدأ البنك الدولي واحداً من أكبر البرامج لمساندة الخدمات الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقوم على تنفيذ البرنامج منظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية ومؤسسات حكومية يمنية ومنظمات غير حكومية.

ويشكل الأطفال قطاعا كبيرا من المستفيدين من البرنامج، وتم حتى الآن تطعيم .35 ملايين طفل من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وحصلت 730 ألف امرأة وطفل دون سن الخامسة على خدمات تغذية أساسية.

وفي أغسطس/آب، وافق البنك الدولي على تقديم 200 مليون دولار إضافية للمساعدة في مكافحة وباء الكوليرا سريع الانتشار. وتم إرسال أدوية على وجه السرعة، وتقديم الدعم لمنشآت الرعاية الصحية والعاملين فيها. وأُنشِئ 860 مركزاً لعلاج الكوليرا ونقطةً لعلاج الجفاف عن طريق الفم، وعولجت بنجاح 640,665 ألف حالة يُشتبه بإصابتها بالكوليرا. وفضلاً عن ذلك، تم توفير مواد تنقية المياه بالكلور لمعالجة مصدر الوباء، وهو إمدادات مياه الشرب المُلوَّثة وعدم كفاية شبكات الصرف الصحي.

ونتيجةً لذلك، تراجع مُعدَّل الإصابات الجديدة بمرض الكوليرا، وانخفض معدل الوفيات بين المصابين بالمرض من 2.3% إلى 0.21%.

يعمل البنك الدولي على تقوية نظام الرعاية الصحية حتى يكون أفضل استعداداً لمواجهة الأزمات في المستقبل. وفي الوقت الحالي، لا يعمل 50% من منشآت الرعاية الصحية في البلاد.

وقالت ساندرا بلومنكامب – المدير القطري لمكتب البنك الدولي في اليمن "لقد كان للصراع وسوء التغذية والأمراض التي صاحبته آثار خطيرة على سكان اليمن. ويحتاج اليمنيون الآن إلى مساندة عاجلة لمساعدتهم في التغلُّب على أسباب الصراع، وكذلك حتى يمكنهم البدء بإعادة البناء حينما يتوقف القتال."



وفيما يلي بعض من أهم النتائج التي تمخَّض عنها المشروع الطارئ للرعاية الصحية والتغذية:

  • 7.3 مليون شخص يحصلون على خدمات أساسية صحية وغذائية وسكانية في كل المديريات بالمحافظات الثلاث والعشرين بالبلاد. (الهدف هو مضاعفة هذه المساعدات لتصل إلى 13 مليون شخص - نحو نصف سكان اليمن البالغ عددهم 27 مليوناً).
  • الوصول إلى 16 مليون شخص من خلال حملة من منزل إلى منزل في عموم البلاد للوقاية من الكوليرا.
  • معالجة 640,665 ألف شخص بنجاح من الكوليرا.
  • هناك 4 ملايين شخص استفادوا من تدابير تعقيم المياه، وتشجيع النظافة الشخصية في إطار حملة مكافحة الكوليرا.
  • ساند المشروع حملة وطنية لمكافحة شلل الأطفال تمكنت من تطعيم 5.3 ملايين طفل للوقاية من شلل الأطفال وأمراض الطفولة الأخرى.
  • 730,000 ألف امرأة وطفل دون سن الخامسة حصلوا على خدمات تغذية أساسية.
  • دعم توفير المستلزمات وتكاليف التشغيل، جزئيا أو كليا، لأكثر من 1800 منشأة للرعاية الصحية الأولية. ويُمثِّل هذا 50% من منشآت الرعاية الصحية الأولية للقطاع العام .
  • تدريب أكثر من 4000 من العاملين الصحيين في مختلف مجالات البرنامج ومنها الإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة، والإدارة المجتمعية لسوء التغذية الحاد، وتغذية الرضع والأطفال، والتطعيم.

وتضمَّن برنامج البنك الدولي في اليمن تدريب آلاف من العاملين الصحيين على معالجة المرضى، وتقوية القدرات المحلية على معالجة وإدارة حالات الإصابة بالكوليرا، واستمر في تقديم مواد تعقيم إمدادات المياه بكميات كبيرة، وتمويل إعادة تأهيل محطات معالجة مياه الصرف الحرجة، ومساندة أكبر حملات التطعيم من الكوليرا من أجل الوصول إلى ملايين اليمنيين.



Api
Api