2019/03/25

كنيسة مار موسى وبقايا دير القديسة صوفيا في منطقة سد بسري سيتم الحفاظ عليها

Image

سيجلب سد بسري المياه النظيفة والمستمرة إلى منطقة بيروت وجبل لبنان بحلول عام 2024. *آرلين كيه فليمنغ عالمة آثار وأخصائية في توثيق التراث الثقافي وحفظه وإدارته تشرح كيف سيتم الحفاظ على كنيسة مار موسى وبقايا دير القديسة صوفيا في منطقة سد بسري.

س 1.  ما هي الخطة للحفاظ على كنيسة مار موسى وبقايا دير القديسة صوفيا في منطقة سد بسري ؟ 

فليمنغ: وفقاً لسياسات البنك الدولي، أجريت مشاورات واسعة النطاق مع الأشخاص المتأثرين في منطقة السد ومنطقة الخزان، وذلك أثناء الإعداد لمشروع سد بسري. وكشفت تلك المشاورات القيمة المعنوية المرتفعة لكنيسة مار موسى لدى الرعية المارونية التي تزور الكنيسة بشكل دوري للصلاة. اتفقت الرعية وسلطات الكنيسة المارونية على وجوب تفكيك بنية الكنيسة والبقايا القريبة لدير القديسة صوفيا من قبل خبراء مؤهلين، وإعادة بنائها على الأراضي التي سيتم تأمينها من قبل سلطات الكنيسة المارونية. بناء على ذلك، نصت خطة المشروع وميزانيته على اتخاذ هذا الإجراء في الوقت المناسب أثناء تنفيذ المشروع. يقع عاتق نقل الكنيسة والدير والتنسيق لهذه العملية مع السلطات المارونية والمديرية العامة للآثار على وحدة تنفيذ المشاريع التابعة لمجلس التنمية والتعمير والدير.

س 2.  ما هو دور سلطات الكنيسة المارونية؟

فليمنغ: وافقت سلطات الكنيسة المارونية على نقل كنيسة مار موسى ودير القديسة صوفيا أثناء التحضير لمشروع سد بسري.  أثناء تنفيذ المشروع، ظلت وحدة تنفيذ المشاريع على اتصال مستمر مع سلطات الكنيسة المارونية من خلال الاجتماعات وغيرها من وسائل الاتصال لتحديد وتأمين موقع جديد للكنيسة وبقايا الدير، ولتنسيق عملية النقل. وستواصل سلطات الكنيسة المارونية المشاركة في كل مرحلة من مراحل العمل. 

س 3.  هل هناك أي أمثلة مشابهة على تحديد التراث الثقافي وحفظه وإدارته في المشاريع الإنمائية الكبيرة؟

فليمنغ: هناك حالات عديدة في جميع أنحاء العالم يسّرت فيها المشاريع الإنمائية الكبيرة والصغيرة اكتشاف التراث الثقافي والتحقيق فيه وتوثيقه وحفظه. في العديد من الحالات، كانت مشاريع التنمية قوة الدفع الوحيدة وراء تمويل المحافظة على التراث الثقافي والتي لولاها لكانت مستحيلة، هذا عدا عن إضافة معلومات قيّمة للسجل التاريخي والإغناء الاقتصادي والاجتماعي، سواء على المستوى الوطني أم على مستوى المجتمعات المحلية. بعض الأمثلة الحديثة تتضمن: الاكتشاف و التنقيب عن مواقع أثرية في أذربيجان وجورجيا وتركيا خلال مد خط باكو- تبليسي-جيهان لأنابيب النفط؛ التحقيق والتنقيب الأثري قبل وأثناء بناء خط أنابيب الغاز الطبيعي المسال في البيرو؛ اكتشاف المرفأ البيزنطي، والذي يحوي أكثر من 30 سفينة خشبية وغيرها من القطع الأثرية أثناء بناء مترو اسطنبول؛ والحفاظ على الفن الصخري والتنقيب عن مواقع عصور ما قبل التاريخ خلال مشروع للطاقة الكهرومائية في ليسوتو.

س 4.  ما هو اهتمام البنك الدولي واستثماره في التراث الثقافي للبنان؟

فليمنغ: يتضح اهتمام البنك الدولي بالتراث الثقافي في لبنان من خلال تقديم قرضين استثماريين لحكومة لبنان، تحت تنفيذ مجلس الإنماء والإعمار بمشاركة المديرية العامة للآثار والمجتمعات المختلفة في لبنان من عام 2003 إلى عام 2017، من خلال مشروع التراث الثقافي والتنمية الحضرية. 

*آرلين كيه فليمنغ عالمة آثار وأخصائية في توثيق التراث الثقافي وحفظه وإدارته. وقد عملت لمدة عقدين من الزمن كمستشارة للبنك الدولي، حيث قدمت المشورة بشأن قروض الاستثمار وحماية التراث الثقافي في المشاريع التي يمولها البنك. وشملت أعمالها إعداد وثائق وتقارير السياسة العامة، وتدريب موظفي البنك واستشارييه وزبائنه، والعمل كجهة اتصال بين المصرف ومنظمات التراث الثقافي. وقد عملت في عددٍ من المناصب الوظيفية والاستشارية لعددٍ من منظمات الدفاع والتنمية والمنظمات الثقافية، كما كتبت العديد من المقالات وقدمت المحاضرات بشأن تحديد وحماية التراث الثقافي في العديد من السياقات، بما في ذلك النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية وتطوير البنية التحتية.



Api
Api