بيان صحفي

تقرير للبنك الدولي: طي صفحة الماضي من أجل إطلاق العنان لإمكانيات تونس الاقتصادية

2014/09/17


إزالة العقبات الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد التونسي حاليا سيضاعف فرص العمل  التي يمكن  خلقها إلى 100 ألف وظيفة جديدة سنويا

 مدينة تونس في 17 سبتمبر/أيلول 2014 – دعا البنك الدولي اليوم تونس إلى إدخال تغييرات كبيرة على نموذجها الاقتصادي الحالي على نحو يواكب التقدم الكبير الذي حققته على الصعيد السياسي في السنوات الثلاث الأخيرة منذ اندلاع الثورة، وذلك كي تتمكن البلاد من تسريع معدلات النمو وخفض معدلات البطالة المرتفعة. جاء ذلك في تقرير جديد بعنوان الثورة غير المكتملة: توفير فرص ووظائف أفضل وثروة أكبر لكل التونسيين، وصف فيه البنك كيف يؤدي الإرث الاقتصادي للماضي إلى خنق الإمكانيات الهائلة لتونس. وأكد البنك على الحاجة الملحة إلى تبني نموذج للنمو أكثر اشتمالا لفئات المجتمع لضمان نجاح المرحلة الانتقالية.

ويمثل التقرير الجديد أول دراسة تحليلية شاملة يجريها البنك الدولي للاقتصاد التونسي منذ ثورة عام 2011، ويشمل تحليلا جديدا لسياسات الاستثمار والمنافسة والنظام المالي وقوانين العمل والسياسة الزراعية في البلاد. ويخلص التقرير إلى أن من شأن القيام بإصلاحات في هذه المجالات أن يزيد معدلات النمو ويخلق المزيد من فرص العمل الجيدة بالبلاد.

وتعليقا على ذلك، قالت إنغر أندرسن نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، "النبأ السار هنا هو أن القوى العاملة المتعلمة والشابة في تونس تتيح وضع اللبنات اللازمة للمضي قُدُماً نحو بلوغ الرخاء الذي يشارك الجميع في جني ثماره. وتظهر التغيرات السياسية خلال الأعوام الثلاثة الماضية أن تونس قادرة حقا على التحوُّل من اقتصاد لا تستفيد منه سوى شريحة محدودة من المجتمع وبدء حقبة جديدة. ويوضح هذا التقرير أن الخروج على الوضع الاقتصادي القائم هو السبيل الوحيد لتوفير وظائف أفضل وإتاحة مزيد من الفرص في تونس."

وفي هذا الصدد، يشير أنطونيو نوسيفورا وبوب بيكرز الخبيران الاقتصاديان بالبنك الدولي ومؤلفا التقرير إلى سياسة الاستثمار التونسية بوصفها مثالا مهما لسياسة اقتصادية ذات أهداف نبيلة لكنها فشلت في تحقيق النتائج المرجوة من توفير فرص عمل جيدة وزيادة قدرة تونس على المنافسة على الصعيد العالمي. وفضلا عن ذلك، فإن جزءا كبيرا من الاقتصاد التونسي ما زال مغلقا إلى حد كبير أمام المنافسة. ويسود اعتقاد بأن هذا يحمي مؤسسات الأعمال التونسية، ولكنه في الواقع يعود بالنفع في معظمه على مجموعة صغيرة من الأفراد. ونتيجةً لذلك، نما قطاع الصادرات في تونس خلال العقدين الماضيين لكنه لم يجار بلدان الاقتصادات الصاعدة الأخرى ويواجه مصاعب من أجل تجاوز الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة المنخفضة والوظائف ذات الأجور المنخفضة.

واليوم، فإن التحدي الذي تواجهه تونس يتمثل في اجتذاب مزيد من الاستثمارات وخلق المزيد من الوظائف مرتفعة الأجر للخريجين من الشباب المتعلم الذين لا يزالون في أغلب الأحيان على هامش الاقتصاد. وقال أنطونيو نوسيفورا، "تونس لديها الكثير الذي يمكنها تقديمه غير الوظائف منخفضة الأجر والتي تفتقر إلى الأمان. وتظهر بحوثنا أن إزالة بعض العقبات التي تعوق دخول شركات جديدة إلى السوق وتعزيز المنافسة قد يؤديان إلى زيادة أكثر من الضعفين في خلق فرص العمل من خلال إضافة أكثر من 100 ألف وظيفة جديدة سنويا إلى الاقتصاد وجعل تونس نمر البحر المتوسط". 

ويُظهر التقرير أن إزالة القيود أمام دخول الشركات إلى السوق وتبسيط اللوائح التنظيمية قد يساعدان على تعزيز الاستثمارات وتسريع وتيرة خلق فرص العمل بواقع 50 ألف وظيفة سنويا. وتنفق الشركات التونسية في الوقت الحالي قرابة 18 في المائة من مبيعاتها السنوية على الأعباء البيروقراطية وما يتصل بها من حالات الفساد الصغيرة. وبالمثل، قد تؤدي إصلاحات في القطاع المصرفي إلى توفير ما يصل إلى 10 مليارات دولار من التسهيلات الائتمانية الإضافية لمؤسسات الأعمال التونسية على مدى عشر سنوات، الأمر الذي سيساعد على خلق ما يصل إلى 38 ألف فرصة عمل جديدة سنويا. وسيأتي المزيد من الوظائف من إجراء إصلاحات في السياسة الصناعية وقطاعات الخدمات والزراعة.

وأضاف بوب ريكرز قوله "تونس في غمار تحوُّل تاريخي، لكن نموذجها الاقتصادي ما زال دونما تغيُّر عما كان عليه قبل الثورة. والأهم من ذلك كله، أن هذا التقرير يمثل دعوة إلى إعادة التفكير في نموذج التنمية الاقتصادية في تونس واختبار صحة الافتراضات القائمة بشأن أي الإصلاحات يمكنه تسريع خطى النمو والرخاء المشترك، وخلق فرص عمل جيدة، والنهوض بالتنمية الجهوية".



الاتصال بمسؤولي الإعلام
في واشنطن العاصمة
ويليام ستيبينز
الهاتف : 7883-458 (202)
wstebbins@worldbank.org
في مدينة تونس
صادق العياري
الهاتف : 97 71 96 71 216+
sayari@worldbank.org
لطلبات البث (واشنطن العاصمة)
ميهرين الشيخ
الهاتف : 7336-458 (202)
msheikh1@worldbankgroup.org


بيان صحفي رقم:
2015/090/MENA