بيان صحفي

تزايد الطلب على قروض البنك الدولي مع مواجهة البلدان مصاعب

2016/04/11


الدعم المقدم من البنك الدولي للإنشاء والتعمير/مؤسسة التمويل الدولية سيتجاوز 150 مليار دولار بين السنتين الماليتين 2013 و 2016 

واشنطن، 11 أبريل 2016  – مع استمرار مواجهة البلدان النامية مصاعب اقتصادية شديدة، يزيد الطلب على الاقتراض من البنك الدولي إلى مستويات لم تحدث إلا خلال الأزمات المالية، حيث يوشك ما قدمه من مساندة في الفترة من السنة المالية 2013 إلى السنة المالية الحالية أن يتجاوز 150 مليار دولار.      

وفي هذا الصدد قال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم "نعيش اقتصادا عالميا يتوقع أن يظل نموه ضعيفا، ومن ثم فمن الأهمية بمكان أن يلعب البنك الدولي دوره التقليدي في مساعدة البلدان النامية على تسريع وتيرة النمو. واليوم، تسنح لنا فرصة تاريخية لإنهاء الفقر المدقع في العالم بحلول عام 2030، بيد أن السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف هو أن تعود البلدان النامية- من متوسطة الدخل إلى منخفضة الدخل- إلى السير على درب النمو الأسرع الذي يساعد الفئات الأشد فقرا واحتياجا".

، حيث يتعافي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا، ارتفاعا من 2.4 في المائة عام 2015. ومع هذا، زادت الأحوال سوءا بشكل عام منذ بداية العام.    

وفي مواجهة هذه التحديات، كان الطلب من البلدان متوسطة الدخل على الاقتراض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير خلال السنة المالية الماضية، 2015، هو الأعلى الإطلاق باستثناء فترات الأزمات المالية، إذ بلغ 23.5 مليار دولار.   ويتوقع البنك أن تحطم السنة المالية 2016 هذا الرقم القياسي مع توقع زيادة الإقراض عن 25 مليار دولار. 

منذ عقد مضى، في السنة المالية 2006، بلغت القروض التي قدمها البنك الدولي للإنشاء والتعمير 14 مليار دولار؛ في السنة المالية 2010، ارتفع الطلب من قبل البلدان متوسطة الدخل إلى 44 مليار دولار، وهو عام الذروة للإقراض الذي واكب الأزمة المالية. عندما راجعت إدارة البنك الدولي للإنشاء والتعمير قدرته المالية في السنة المالية 2010 أثناء الأزمة، تنبأت بتراجع مستوى الإقراض خلال السنة المالية 2013 إلى ما كان عليه قبل الأزمة حينما بلغ 15 مليار دولار، وهو المتوسط المعتاد لمستوى الإقراض في الظروف العادية خلال العقد السابق على الأزمة.  

ووصل حجم القروض التي قدمها البنك الدولي للإنشاء والتعمير في السنة المالية 2013 إلى حوالي 15 مليار دولار، إلا أنه يتوقع زيادة الطلب بمقدار 10 مليارات دولار على الأقل عن ذلك المستوى في السنة المالية الحالية، 2016، ليتجاوز 25 مليار دولار. وعلاوة على ذلك، وبفضل التجديد القياسي خلال الجولة الأخيرة من جمع الأموال لصالح أشد البلدان فقرا، يتوقع أيضا أن يصل الدعم المقدم هذا العام من المؤسسة الدولية للتنمية، صندوق مجموعة البنك الدولي المعني بدعم أشد البلدان فقرا، إلى مستويات شبه تاريخية.   كما أن الطلب على الخدمات الاستشارية الأخرى غير الإقراض ارتفع إلى مستوى غير مسبوق وذلك لمساعدة الجهات المتعاملة على تطبيق التغييرات المهمة في السياسات.

وجاء جانب مهم من قروض المساندة الإقراضية الحالية في شكل تمويل لسياسات التنمية، وذلك لدعم الإصلاحات المهمة التي تعكف عليها البلدان المتعاملة مع البنك بغرض المساعدة على تنويع مصادر النمو والوقاية من الصدمات المستقبلية.   وتختلف الإصلاحات التي تبغي البلدان القيام بها باختلاف احتياجاتها والتحديات التي تواجهها.

ويوضح يان فاليسر، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات "تتعرض حكومات البلدان النامية لضغوط من أجل إيجاد سبل لتسريع وتيرة النمو خلال المنعطف الحالي. فتحسين اتجاهات النمو على المدى البعيد يقتضي الآن إجراء مجموعة من الإصلاحات القانونية والتنظيمية والمؤسسية، بل واللوجستية التي تضفي المزيد من الجاذبية على الاستثمار. ويوصي خبراء الاقتصاد عموما ومن مجموعة العشرين بالتركيز على الإصلاحات الهيكلية".      

وتتمتع مجموعة البنك الدولي بخبرة طويلة في تقديم المشورة والدعم بشأن تطبيق الإصلاحات التي أقرتها البلدان بوازع منها. ويقدم البنك مزيجا فريدا من المعرفة العميقة بالبلدان المختلفة، والخبرة بالقطاعات، والتجارب العالمية الخالصة.  

يضيف كيم قائلا "استخدام هذه الأنواع من القروض مهم لأن البنك يبعث من خلالها بإشارات إلى الأسواق المالية مفادها أن  الإصلاحات التي يطبقها هذا البلد متينة من الناحية الفنية، وبأن هذا البلد سيواصل الالتزام بهذا النهج، وبأن الإصلاحات ستساعد الفقراء ولن تضرهم. وهذا مكمل إلى حد كبير لجهود صندوق النقد في تثبيت الاستقرار". 

يساعد البنك الدولي على دعم الإصلاحات في البلدان المعنية لأنها في الغالب تعمل بدورها على تسريع وتيرة النمو، كما كان للنمو الاقتصادي الفضل في تحقيق ثلثي الانخفاض في معدلات الفقر على مستوى العالم خلال نصف القرن الماضي. وقد اتخذ الطلب على المشورة والتمويل من قبل مجموعة البنك الدولي لدعم هذه الإصلاحات أنماطا دورية. واليوم، مع ضعف النمو، ترصد مجموعة البنك الدولي زيادة حادة في الطلب على قروض تمويل سياسات التنمية والإصلاحات المصاحبة لها في سائر الجهات المتعاملة مع البنك – من الشريحة العليا للبلدان متوسطة الدخل، إلى البلدان منخفضة الدخل، ومن بينها المصدرة للسلع الأولية والمستوردة لها. 

وتابع كيم "إن مجموعة البنك الدولي مؤسسة تعاونية من البلدان، ودورنا هو العمل مع البلدان المتعاملة معنا كي تتمكن من تحقيق أسمى طموحاتها. لكن من الواضح تماما الآن أننا لن نتمكن من إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك إذا لم نتصدى بالاشتراك مع البلدان الأعضاء للمخاطر والتهديدات العالمية كتفشي الأوبئة وتغير المناخ والتشرد القسري  في مختلف أنحاء العالم".   

الاتصال بمسؤولي الإعلام
في واشنطن
ديفيد تايس
الهاتف :  8626-458 (202) 1+
dtheis@worldbankgroup.org
لطلبات البث (واشنطن)
هوما امتياز
الهاتف : 2409-473 (202) 1+
himtiaz@worldbankgroup.org

بيان صحفي رقم:
2016/344/ECR