بيان صحفي

الرقابة والحوافز عنصران رئيسيان لتحسين جودة تقديم الخدمات الصحية والتعليمية في الأردن

2017/06/05


عمَّان -الأردن، 5 يونيو/حزيران 2017- أفاد تقرير جديد صادر عن البنك الدولي بعنوان "الخطوة الأخيرة نحو تحسين جودة تقديم الخدمات في الأردن" أن بمقدرة الأردن تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية والتعليم من خلال استخدام الحوافز وزيادة الرقابة لتعزيز المساءلة.

ويرى التقرير أنه رغم تخصيص قدر عال من الاستثمارات العامة لقطاعي الرعاية الصحية والتعليم، فإن هذين القطاعين يواجهان تحديات في تحسين جودة تقديم الخدمات. وسيساعد تحسين أداء مقدِّمي خدمات الرعاية الصحية والتعليم في الاستفادة من الموارد التي تم استثمارها بالفعل في البنية التحتية لهذه الأنظمة، وكذلك في زيادة الإنجازات المتحققة في مجال جودة الخدمات إلى أقصى حد.

يلخِّص هذا التقرير نتائج دراسة تمثيلية وطنية على مستوى منشآت الرعاية الصحية الأولية، كما ويعتمد على بيانات تم جمعها على مستوى المدارس سابقاً في الأردن. وقد جرى عرض التقرير في ندوة وطنية رفيعة المستوى عقدت في عمَّان اليوم تحت رعاية وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارتي الصحة والتعليم.

لقد اقترب الأردن من تعميم الالتحاق بالمدارس الابتدائية، وبلغت معدلات الالتحاق بالمدارس الثانوية قرابة 88%. إلاَ أنَ أداء الأطفال الأردنيين في مواد الرياضيات واللغات والعلوم لا يزال دون مستوى أداء نظرائهم على الصعيد العالمي. وفي قطاع الرعاية الصحية، حقق الأردن أيضاً تقدُّماً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين حيث سجل خطوات هائلة في مجال تحسين الأوضاع الصحية للسكان، وعلى صعيد صحة الأمهات والأطفال، كما وأحرز تحسُّناً كبيراً في مكافحة الأمراض المعدية. ومع ذلك، لا تزال البلاد تواجه الأمراض غير المعدية (مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري) التي تتسبب في وقوع ثلاث من بين كل أربع وفيات سنوياً.

ومن منظور مالي، يُعد الإنفاق العام على قطاعي الرعاية الصحية والتعليم في الأردن أعلى مما هو عليه في الكثير من البلدان. وفي الواقع، يتساوى إنفاق الأردن تقريباً مع ما تنفقه بلدان مثل ألمانيا والنمسا وبولندا على التعليم نسبة لإجمالي الإنفاق الحكومي، ويعادل تقريباً ضعف متوسط الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الرعاية الصحية نسبة لإجمالي الناتج المحلي.

وفيما هناك أمثلة عن ممارسات فضلى في عدد من المدارس والمراكز الصحية في جميع أنحاء البلاد، لا يزال الأردن يواجه بعض التحديات فيما يتعلق بجودة الخدمات العامة في المتوسط. فلا يقوم سوى واحد من بين كل خمسة أطباء بقياس "العلامات الحيوية"، ولا تستغرق زيارة المريض أكثر من 10 دقائق في المتوسط. وفي قطاع التعليم، عندما لا يستطيع أحد التلاميذ الإجابة على سؤال، فإن 24% فقط من المعلمين في المدارس الحكومية في الصفين الثاني والثالث يقومون بتشجيع التلميذ على إعادة المحاولة أو توضيح السؤال أو تصويب التلميذ دون توبيخ.

ومع ذلك، فإن التباين بين إنفاق الأردن على قطاعي الصحة والتعليم وبين كون النتائج المحققة دون المستوى المتوقع ليس مسألة وسيلة، بل نوعية تقديم الخدمات، بما في ذلك كيفية تقديم الأطباء والمعلمين للخدمات في مراكز عملهم.

وتعليقاً على ذلك، قال عماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني "تبرز هذه الدراسة ضرورة وضع نظام مساءلة مقدِّمي الخدمات في صميم أجندة إصلاح قطاعي الصحة والتعليم لتحسين جودة تقديم الخدمات في الأردن". وأضاف: "إن الحكومة الأردنية ملتزمة بهذه الأجندة الإصلاحية وهي في صدد اتخاذ خطوات حثيثة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد لتحسين أداء القطاعين."

ترى الدراسة أن من شأن زيادة الرقابة على  رؤساء مراكز الرعاية الصحية ومدراء المدارس أن تؤدي إلى تحقيق تحسُّن ملموس في مستوى الأداء المبذول داخل مكان العمل. وبالتزامن مع ذلك، يجب أيضا إدخال بعض آليات الحوافز القوية لجني أكبر مكاسب ممكنة من تطبيق الرقابة. وتقع هذه الإجراءات في صميم نظام المساءلة المستند إلى الأداء الذي يستخدم مؤشرات محددة بوضوح لمكافأة مقدِّمي الخدمات.

ومن جانبه، قال تامر ربيع، كبير أخصائيي الشؤون الصحية في البنك الدولي ورئيس فريق العمل، "تقدم هذه الدراسة شواهد عملية قوية على مدى الارتباط بين المساءلة وجودة تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليم في الأردن. وتشدد الدراسة على أهمية الأنظمة المستندة إلى الأداء للتصدي لتحديات تقديم الخدمات بجودة- وهي أجندة محورية للإصلاح لكي يمضي الأردن قدماً".
 

 

الاتصال بمسؤولي الإعلام
في واشنطن
أشرف السعيد
الهاتف : 12024731187+
aalsaeed@worldbank.org
في بيروت
زينة الخليل
الهاتف : 9611962954+
zelkhalil@worldbank.org



Api
Api