Skip to Main Navigation
بيان صحفي 03/01/2018

نُهُج جديدة لمنع الصراعات يمكن أن تساعد العالم على إنقاذ الأرواح وتوفير ما يصل إلى 70 مليار سنويا

واشنطن 1 مارس/آذار 2018 – أظهرت دراسة نشرها اليوم البنك الدولي والأمم المتحدة أن منْع وقوع الصراعات العنيفة يُساعد العالم على إنقاذ الأرواح وتوفير ما يصل إلى 70 مليار دولار سنويا في المتوسط.

تقول الدراسة الجديدة الصادرة بعنوان "مسارات للسلام: نُهج شاملة لمنع نشوب الصراع العنيف"، وهي الأولى التي يشارك في إعدادها البنك الدولي والأمم المتحدة بشأن منع الصراعات، أنه يجب على العالم أن يُعيد تركيز اهتمامه على منْع وقوع أعمال العنف سبيلاً إلى تحقيق السلام، وإن السبيل لبلوغ هذه الغاية هو تحديد المخاطر في مرحلة مبكرة، والتعاون الوثيق مع الحكومات لتحسين الاستجابة لهذه المخاطر وتعزيز الاحتواء.

وفي معرض تعقيبه على الدراسة، قال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم: "يتضح لنا أكثر فأكثر أن الصراعات العنيفة من أكبر العقبات في طريق الإنهاء على الفقر. فهي تُؤثِّر على عدد متزايد من الناس داخل البلدان، ولا تعترف بالحدود الوطنية أو تقتصر عليها، وقد تُعرِّض آثاره غير المباشرة مناطق بأكملها للخطر، وتخلق مخاطر على مستوى العالم. ومنْع وقوع الصراع العنيف هو أحد أكثر التحديات الإنمائية أهمية في عصرنا، فهو يتطلَّب المزيد من الموارد، ونهج مبتكر، وتكثيف التعاون فيما بين الشركاء الدوليين."

ومنذ عام 2005، زادت الوفيات المرتبطة بالحروب عشرة أضعاف لتصل إلى أعلى مستوى لها في 2015. وبين عامي 2010 و2016 وحدهما، تضاعف عدد الوفيات بين المدنيين في الصراعات العنيفة التي أجبرت الناس أيضا على النزوح عن منازلهم بأعداد لم يسبقها مثيل. واليوم، يُقدَّر أن 65.6 مليون شخص إمَّا نازحون داخل بلدانهم أو لاجئون، ويُؤلِّف الأطفال أكثر من نصف مجموع اللاجئين في العالم.

وتشير التقديرات إلى أن الصراعات العنيفة قد تُؤدِّي إلى خسائر تصل إلى 13.6 تريليون دولار سنوياً على مستوى العالم، وهو رقم يعادل 13.3% من إجمالي الناتج المحلي العالمي. وقد يستغرق التعافي من آثار الصراع أجيالاً. وأظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الوقاية عالية المردود، وأبرزت ثلاثة سيناريوهات لتقليل النفقات تتراوح من 5 مليارات دولار إلى ما يقرب من 70 مليار دولار سنوياً.

وفي الوقت الحالي، يُؤلِّف الإنفاق على الوقاية جزءاً ضئيلاً من الإنفاق على الاستجابة للأزمات وجهود إعادة الإعمار. ويقول التقرير إنه لتقليل النفقات بدرجة كبيرة ينبغي التحوُّل نحو التنمية المستدامة الشاملة التي لا تُقصِي أحداً مع تقوية الجهود الدبلوماسية والأمنية، ومعالجة التفاوتات وأشكال الإقصاء التي تُفضِي غالباً إلى الصراع.

إن الصراع العنيف سببٌ رئيسيٌ من أسباب الفقر اليوم، وبحلول عام 2030 سيعيش أكثر من نصف فقراء العالم في بلدان يعصف بها العنف. لكن التقرير يؤكِّد أن الصراعات تقع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على السواء، وأن الدخل والثروة لا يضمنان منْع العنف. ولذلك تقترح على البلدان في مختلف مستويات الدخل مجموعة من التوصيات على صعيد السياسات والخطوات المُحدَّدة التي يمكنها اتخاذها بالاشتراك مع أطراف فاعلة أخرى لحل المنازعات بدون عنف. ويشمل ذلك: معالجة المخاطر في مرحلة مبكرة، قبل أن تستفحل المظالم، والتشجيع على مشاركة النساء والشباب، والتحوُّل نحو سياسات أكثر شمولاً تكفل تكافؤ الفرص في الحصول على الموارد الطبيعية والخدمات العامة والأمن والعدل.

وتخلص الدراسة الجديدة إلى أنّ أنجح البلدان هي تلك التي تقدر على حشد ائتلاف من منظمات المجتمع المدني، والمجموعات النسائية، والجمعيات الدينية، والقطاع الخاص لخلق حوافز لإحلال السلام وإدارة التوترات. وتعمل هذه البلدان أيضاً لتنفيذ إصلاحات لتقوية المؤسسات الخيرية، وتمتين شمولية مؤسَّساتها.

وتدعو الدراسة إلى مراجعة عاجلة للحوافز التي لدى الجهات المعنية على المستويات الوطنية والمحلية والدولية للتحرُّك في مرحلة مبكرة، والعمل الجماعي لبناء السلام والحفاظ عليه، مع ملاحظة أن منْع الصراعات العنيفة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الشراكة الكاملة بين الجهات الوطنية الفاعلة في المجالات الإنمائية والدبلوماسية والأمنية.

للاطلاع على التقرير كاملاً، يرجى زيارة الموقع التالي: www.pathwaysforpeace.org


بيان صحفي رقم: 2018/109/FCV

للاتصال

في واشنطن
كريستينا نوازوتا
202-473-9219
knwazota@worldbank.org
لطلبات البث
هوما امتياز
202-473-2409
himtiaz@worldbankgroup.org
Api
Api