بيان صحفي 2018/10/31

تقرير ممارسة أنشطة الأعمال: اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُنفِّذ عددا قياسيا من الإصلاحات لتحسين مناخ الأعمال

واشنطن 31 أكتوبر/تشرين الأول، 2018 – تقول مجموعة البنك الدولي في تقريرها الذي صدر اليوم بعنوان "ممارسة أنشطة الأعمال 2019: التدريب من أجل الإصلاح" إن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نفَّذت عددا قياسيا من الإصلاحات لزيادة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقال التقرير إن المنطقة نفذت إجمالا 43 إصلاحا في بيئة الأعمال خلال العام الماضي مقابل 29 إصلاحا في العام السابق. ونفَّذ 14 اقتصادا من الاقتصادات العشرين في المنطقة إصلاحات تساعد على خلق الوظائف وحفز مؤسسات القطاع الخاص.

وتضم المنطقة هذا العام واحدا من أفضل 20 اقتصادا في العالم، إذ حلت الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى في المركز الحادي عشر. وتضم المنطقة أيضا واحدا من أكثر عشرة بلدان تطبيقا للإصلاحات – وهي جيبوتي التي حظيت بهذه المرتبة للسنة الثانية على التوالي.

وتصدَّرت جيبوتي المنطقة من حيث عدد الإصلاحات، إذ نفَّذت ستة إصلاحات خلال العام المنصرم. وكان من أبرز معالم الإصلاحات إنشاء نظام الشباك الواحد لتيسير إجراءات بدء النشاط التجاري (تأسيس المشروعات الجديدة)، وتقليل تكلفة نقل الملكية عن طريق خفض رسوم التسجيل ورقمنة سجل الأراضي، وتحسين إمكانية الحصول على الائتمان عن طريق توسيع نطاق الأصول التي يمكن استخدامها كضمانة. واشتملت الإصلاحات الأخرى في جيبوتي على تقوية سبل الحماية لمساهمي حقوق الاقلية، وتسوية حالات الإعسار، وإنفاذ العقود.

ونفَّذت مصر خمسة إصلاحات في العام المنصرم، وهو أكبر عدد من الإصلاحات تنفذه منذ عشرة أعوام. فقد يسَّرت إجراءات بدء النشاط التجاري بإنشاء نظام الشباك الواحد، وتقوية سبل الحماية لمساهمي حقوق الاقلية عن طريق زيادة شفافية الشركات. واشتملت الإصلاحات الأخرى على تحسين سبل الحصول على الائتمان، وتيسير دفع الضرائب وتسوية حالات الإعسار.

ونفَّذت الإمارات العربية المتحدة أربعة إصلاحات كان من بينها إلغاء كل الرسوم الخاصة بتوصيلات الكهرباء للأغراض الصناعية والتجارية، وتحسين إجراءات التسجيل عبر الإنترنت لمؤسسات الأعمال الجديدة. كما عزَّزت إمكانية الحصول على الائتمان، واتخذت إجراءات لتيسير تسجيل الملكية عن طريق زيادة شفافية نظام إدارة الأراضي.

ونفَّذ الأردن والمغرب والمملكة العربية السعودية وتونس أيضا أربعة إصلاحات لكل منها في العام المنصرم. واشتملت الإصلاحات في المغرب وتونس على تيسير تسجيل الشركات. وكان من بين الإصلاحات في الأردن تيسير إنفاذ العقود، وأجرت المملكة العربية السعودية إصلاحات من بينها تيسير التجارة عبر الحدود.

وإجمالا، ركَّزت بلدان المنطقة جهودها للإصلاح في العام المنصرم على إجراء تحسينات في مجالي بدء النشاط التجاري، وحماية مساهمي حقوق الاقلية، إذ حقَّقت سبعة إصلاحات في كل مجال.

وتعقيبا على ذلك، قال سانتياغو كروسي داونز مدير البرنامج في وحدة ممارسة أنشطة الأعمال: "إن التسارع الملحوظ لخطى الإصلاحات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا علامة تبعث على التفاؤل على التزام البلدان برعاية ريادة الأعمال وتمكين القطاع الخاص. ويجب على واضعي السياسات في المرحلة المقبلة التركيز على تبنِّي أفضل الممارسات العالمية في المجالات التي تشتد حاجتهم إليها."

ويشتمل تقرير ممارسة أنشطة الأعمال على أبعاد خاصة بالمساواة بين الجنسين في ثلاثة مؤشرات: بدء النشاط التجاري، وتسجيل الملكية، وإنفاذ العقود. ويشير التقرير إلى انتشار الحواجز التي تواجه عمل النساء على نطاق واسع في المنطقة، إذ يفرض 14 من اقتصادات المنطقة إجراءات إضافية على رائدات الأعمال.

وسجَّلت المنطقة أفضل أداء لها في مجالات الحصول على الكهرباء، وتسجيل الملكية، ودفع الضرائب. فعلى سبيل المثال، يستغرق الآن الحصول على توصيلة الكهرباء في المتوسط 72 يوما، ويقل ذلك خمسة أيام عن المتوسط البالغ 77 يوما في الاقتصادات مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وكان أفضل الاقتصادات أداء في المنطقة في هذا المجال الإمارات العربية المتحدة حيث يستغرق الحصول على توصيلة الكهرباء 10 أيام فحسب. وبالمثل، يستغرق نقل الملكية في المنطقة في المتوسط 30 يوما مقابل 20 يوما في الاقتصادات مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وحقَّقت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أفضل أداء في المنطقة في هذا المجال، حيث يستغرق نقل الملكية في كل منهما 1.5 يوم فقط.

غير أن الحصول على الائتمان في المنطقة يُعد أصعب مما هو عليه في أي مكان آخر في العالم، ويُعزَى ذلك جزئيا إلى عدم كفاية سبل الحماية للمقرضين والمقترضين في قوانين الضمانات والإفلاس.

وكان أداء المنطقة ضعيفا أيضا في مجالي التجارة عبر الحدود وتسوية حالات الإعسار. على سبيل المثال، تبلغ تكلفة الامتثال للمتطلبات الجمركية لعملية التصدير 442 دولارا في المتوسط، وتستغرق 58 ساعة مقابل 139 دولارا و12.5 ساعة في المتوسط في البلدان مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وفي حالات الإفلاس، يبلغ متوسط استرداد الدين 26 سنتا عن كل دولار في المتوسط في المنطقة، مقابل 70 سنتا في الاقتصادات مرتفعة الدخل.

ومنذ بدأ إصدار تقارير ممارسة أنشطة الأعمال في عام 2003، شهد مجال بدء النشاط التجاري أكثر الإصلاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونتيجةً لذلك، انخفض الوقت اللازم لبدء النشاط التجاري في المنطقة بأكثر من النصف إلى 21 يوما من 47 يوما في عام 2003، وانخفضت أيضا التكلفة بمقدار النصف إلى 22% من نصيب الفرد من الدخل القومي من 59% في عام 2003.

واشتمل تقرير ممارسة أنشطة الأعمال هذا العام على بيانات عن التدريب الذي يُقدّم إلى الموظفين العموميين ومستخدمي سجلات الشركات والأراضي. وخلصت دراسة حالة لتحليل هذه البيانات في التقرير إلى أن التدريب الإلزامي والسنوي للموظفين المعنيين يرتبط بزيادة كفاءة سجلات الشركات والأراضي. وتفحص دراسة ثانية عن إنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار تعليم وتدريب القضاة على مستوى العالم. وبرزت في هذا المجال الإمارات العربية المتحدة حيث يشكل التدريب جزءا رئيسيا من إستراتيجيتها لتحديث جهازها القضائي، وساعد في إنجاح جهود إنشاء محاكم تجارية متخصصة، وتطبيق أنظمة إلكترونية لإدارة القضايا، وتنفيذ نظام جديد لقضايا الإعسار. وتُركِّز دراستا حالة أخريان على منافع اعتماد مهنة الكهربائي وتدريب مسؤولي التخليص الجمركي.


بيان صحفي رقم: 2019/057/DEC

للاتصال

واشنطن
إنديرا تشاند
+1 (202) 458-0434
+1 (703) 376-7491
ichand@worldbank.org
لطلبات البث
هوما امتياز
+1 (202) 473-2409
himtiaz@worldbankgroup.org
Api
Api