بيان صحفي 2019/02/19

شراكة جديدة مع ليبيا ترتكز على التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية لليبيين

واشنطن 19 فبراير/شباط 2019 - أعلنت مجموعة البنك الدولي اليوم عن إستراتيجية جديدة لدعم ليبيا تتركَّز على استعادة الخدمات الأساسية للمواطنين، وتعزيز التعافي الاقتصادي بوصف ذلك عاملاً حيوياً في إنجاح المساعي الجارية من أجل السلام. تستند الإستراتيجية الجديدة التي وُضعت تلبيةً لطلبٍ من الحكومة الليبية إلى الخبرات العالمية لمجموعة البنك الدولي في العمل مع البلدان التي تعاني عدم الاستقرار، وهي تهدف إلى تلبية الأولويات الملحة، وفي الوقت ذاته إرساء الأساس للتعافي وإعادة الإعمار في المستقبل.

 و تُوضِّح الإستراتيجية الجديدة نهج مجموعة البنك الدولي في دعم الشعب الليبي خلال الأعوام الثلاثة القادمة. ويتمثل أحد الهدفين الرئيسيين لهذه المذكرة في دعم إدخال تحسينات ملموسة في الأوضاع المعيشية للمواطنين من خلال استعادة سبل الحصول على إمدادات كهرباء منتظمة يمكن التعويل عليها وخدمات ذات جودة للتعليم والرعاية الصحية. أما الهدف الرئيسي الآخر فهو تسريع خُطى التعافي الاقتصادي عن طريق المساعدة في بناء قدرات الحكومة لإدارة الأموال العامة، وفي الوقت ذاته تنمية القطاعين الخاص والمالي. علاوةً على ذلك، سيكون محور التركيز المشترك في كل مجالات العمل بموجب مذكرة المشاركة القُطرية هو تعزيز الشفافية والخضوع للمساءلة واحتواء كافة الفئات في كل جوانب اتخاذ القرارات الحكومية وتقديم الخدمات. وسيُسهم هذا في استعادة الثقة بين المواطنين وحكومتهم، وهو أساس حيوي لتحقيق الاستقرار.

 وفي معرض حديثها عن ذلك، قالت ماري فرانسواز ماري-نيلي المديرة الإقليمية لدائرة المغرب العربي ومالطا في البنك الدولي: "تمتلك ليبيا إمكانيات هائلة على الرغم مما تواجهه من تحديات في الوقت الحالي. وإذا مضت عملية السلام قدماً، فإن ليبيا يمكنها الاستفادة من ثرواتها الطبيعية، وتراثها الثقافي، وسكانها الذين يتمتعون بحظ وافر من التعليم خاصة فئة الشباب التي يمتلكون طاقات كامنة، في خلق اقتصاد متنوع ومفعم بالحيوية والنشاط. ونحن عازمون على دعم عملية السلام، ومساعدة ليبيا في بلوغ هذا الهدف عن طريق التصدي للتحديات الاقتصادية الراهنة التي قد تفاقم الانقسامات السياسية، وبدلا من ذلك بناء اقتصاد يعود بالنفع على جميع الليبيين."

 ويعمل البنك الدولي في ليبيا منذ أكثر من عِقْد، حيث ساعد على بناء القدرات وتحديث مؤسسات الدولة. وتستند مذكرة المشاركة القُطرية إلى المعارف التي اكتسبها البنك الدولي والعلاقات التي تكوَّنت خلال هذه الفترة. ويتبع البنك نهج "عموم ليبيا" وذلك بتنظيم اجتماعات بين المسؤولين وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص من كل أرجاء البلاد والعمل معهم. وستلتزم مذكرة المشاركة القُطرية بهذا النهج في كل أنشطتها من بناء الموازنة الوطنية إلى استعادة خدمات الرعاية الصحية. وسيتطلَّب هذا التركيز على الاحتواء أيضا إيلاء اهتمام خاص بالفئات المحرومة مثل الشباب والنساء والنازحين داخل البلاد، وضمان وصول الخدمات الأساسية إليهم، وأن تلبي السياسات احتياجاتهم.

وقال مايكل شيفر الممثل المقيم للبنك الدولي في ليبيا: "سيُساعِد التركيز على الخدمات التي تشمل الجميع في معالجة أزمة الهجرة. ومن شأن التعافي الاقتصادي المقترن باستعادة الخدمات الأساسية وتوسيعها أن يجعل الحكومة في وضع أفضل كثيرا لتزويد المهاجرين بمستويات الرعاية التي التزموا بتقديمها. وسيُشارك البنك الدولي أيضا في فريق عمل الهجرة الذي شكَّلته الحكومة كمنصة حوار لطائفة من المؤسسات والمنظمات الدولية من أجل وضع سياسات مشتركة وتنسيق الأنشطة الرامية إلى معالجة الأبعاد الدولية للأزمة."

 وسيجري تقديم برنامج الدعم المُبيَّن في مذكرة المشاركة القُطرية من خلال خدمات المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية مستردة التكلفة. وسيستمر البنك الدولي في التنسيق على نحو وثيق مع شركاء التنمية في ليبيا من خلال مذكرة المشاركة القُطرية التي تستند إلى المجالات التي يتمتع فيها البنك بمزايا نسبية. وفي ضوء أهمية القطاع الخاص لمستقبل ليبيا، أُعِدت مذكرة المشاركة القُطرية بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية -ذراع البنك الدولي للتعامل مع القطاع الخاص- والوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة للبنك والتي تقدم خدمات التأمين ضد المخاطر السياسية. وستقدم مؤسسة التمويل الدولية خدمات استشارية لدعم إعداد شراكات بين القطاعين العام والخاص، ومصادر التمويل لمنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وخدمات الدعم لمؤسسات الأعمال. وإذا تحسَّنت الظروف، وظهرت فرص لاستثمارات القطاع الخاص، فستكون مؤسسة التمويل الدولية مستعدة لتقديم الدعم من خلال الاستثمارات والوكالة الدولية لضمان الاستثمار من خلال التأمين ضد المخاطر.

 


للاتصال

واشنطن
وليام إستيبنز
wstebbins@worldbank.org
ابراهيم الحرازي
ealharazi@worldbank.org
Api
Api