الصفحة باللغة:

خطب ونصوص

بيان رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم عن زيارته القادمة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمنطقة الساحل الأفريقي

جيم يونغ كيم

واشنطن العاصمة, الولايات المتحدة

2013/11/01

بالصيغة المعدة للإلقاء

سيادة الأمين العام،

يسرني مرافقتك مرة أخرى في هذه الزيارة المرتقبة لمنطقة الساحل بعد زيارتنا التاريخية لمنطقة البحيرات العظمى في أفريقيا في مايو/أيار.

لقد عاشت شعوب منطقة الساحل لعقود في ظل تهديدات لوجودها، وصراعات طاحنة، واضطرابات سياسية، ومناخ صعب ومتقلب. والآن، حان الوقت لكي نساعدهم على بناء حياة أكثر استقرارا، مع تحسين سبل الحصول على الرعاية الصحية الجيدة والتعليم الجيد، وأيضا على توفير الوظائف الجيدة، وخاصة للنساء والشباب.

وسنستمع أنا والأمين العام مباشرة من قيادات بلدان منطقة الساحل الأسبوع القادم. نحن نعلم أن شعوبهم تعاني من مشاكل جمة متداخلة مع بعضها بعضا، منها: انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، والآثار الحادة لتغير المناخ، وتقلب أسعار المواد الغذائية، والارتفاع المأساوي في معدلات الوفاة بين الرضع والأمهات، وارتفاع معدلات النمو السكاني، وضعف السيطرة الحكومية على مناطق واسعة من قراهم حيث تندر الخدمات العامة أو تنعدم تماما.

لا عجب إذن في أن تكون منطقة الساحل معرضة بدرجة كبيرة للوقوع في براثن الأوضاع الهشة طويلة الأمد نتيجة خفوت الآفاق الاقتصادية، وارتفاع معدلات الفقر وعدم الأمن. وكما أخبرنا الأمين العام لتوه، هناك أزمة إنسانية متنامية حاليا في المنطقة. وتشير تقديراتنا إلى أن ما يقرب من 10 ملايين شخص قد يعانون الجوع هذا العام.

وفي ضوء هذه التحديات الإقليمية الكبرى، ستعمل مجموعة البنك الدولي- جنبا إلى جنب مع بلدان من منطقة الساحل، وقيادات التنمية في الأمم المتحدة، والمفوضية الأوروبية، والبنك الأفريقي للتنمية، والاتحاد الأفريقي- على التكتل خلف نهج جديد إزاء المنطقة.

وكما سنعلن خلال رحلتنا الأسبوع المقبل وأثناء زيارتنا لمالي، ستشجع خطة العمل الإقليمية التي وضعناها على تحقيق المزيد من الاستقرار، والقدرة على التحمل والتعافي والتنمية المستدامة في البلدان الخمسة الأساسية بالمنطقة: بوركينا فاصو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر. 

وستقوم مجموعة البنك الدولي بتعبئة الموارد الأساسية من القطاع الخاص والعام والدعم لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للسكان، وتخفيض تكاليف الطاقة، وزيادة المساندة لأنشطة الري والرعي. وسنعمل أيضا على إحداث تحول في أحوال الزراعة بمختلف مناطق الساحل، وعلى الاقتراب أكثر من القضاء على مرض العمى النهري وغيره من الأمراض المدارية المهملة. وأخيرا، فإننا سنساعد ونساند الشركات الصغيرة والمتوسط عبر زيادة الموارد التمويلية والحوافز التجارية وتحسين البنية التحتية ومناخ الاستثمار.

ويسرني أن ندعم هذه الرؤية التاريخية الجديدة للتغيير في منطقة الساحل، وأرى أن هذا مكون أساسي لاستراتيجيتنا العالمية لإنهاء الفقر المدقع. وبالعمل عن كثب مع هذه البلدان، نستطيع أن نُمكن الأسر من أن تعيش حياة تتسم بالرخاء والأمل والسلام.

شكراً جزيلاً لكم.