خطب ونصوص

مؤتمر صحفي مع رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، الأمين العام بان كي مون، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ناصر جودة ووزير التخطيط عماد فاخوري

2016/03/27


رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم عمان, الأردن

نص

د. كيم:  شكرا جزيلا لكم معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ناصر جودة، وكذلك معالي وزير التخطيط عماد فاخوري.  لي عظيم الشرف أن أكون هنا مع الأمين العام بان كي مون.

وكما تعلمون فقد عقدنا اجتماعات ممتازة اليوم.  ولي الشرف دائما أن أقابل فخامة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا.  وفي الاجتماع الذي عقدناه منذ فترة وجيزة مع معالي نائب رئيس الوزراء، أبلغني أن الأوقات الاستثنائية تستدعي إجراءات استثنائية.

ولا يراودني أي شك في أن ما يفعله الشعب الأردني للعالم بقبوله هذا العدد الضخم  من اللاجئين إنما هو أمر استثنائي حقا.  وسيسطر التاريخ ذلك ضمن أعظم أعمال التعاطف والتسامح في تاريخ البشرية.

وفي ضوء الإجراءات غير العادية التي قام بها الأردنيون، فإنني حضرت إلى هنا لأعلن العديد مما نأمل أن تصبح إجراءات استثنائية لمساندة الأردن. الأولى، وقد ذكر معالي الوزير فاخوري بعضها، لكن دعوني أضيف بعض التفاصيل.  المائة مليون دولار الأولى التي قدمناها مباشرة، لأول مرة في تاريخ مجموعة البنك الدولي، أحضرناها من صندوق مخصص حصريا لأشد البلدان فقرا وتصل آجال السداد إلى 40 عاما وبدون فائدة.  ولأول مرة في التاريخ أحضرنا أموالا من ذلك الصندوق وقدمناها لبلد متوسط الدخل لأن الأردن اتخذ هذه الإجراءات الاستثنائية.

ثانيا، تحدث معالي الوزير فاخوري قليلا عن الأثر.  وأود أن أوضح ماهيته.  إن هذا نهج جديد تماما ومبتكر حيث نأخذ منحا من بلد مانح، وهو المملكة المتحدة في هذه الحالة، والقروض التي قدمناها، ونمزجها معا ونحوّلها إلى أداة مختلفة بفترة سداد طويلة للغاية وبدون فائدة، وسنستخدمها في إتاحة 100 ألف فرصة عمل.

ولكن ذلك ليس مجرد فرص عمل.  فهذه فرص عمل نعتقد أنها ستستمر، وحتى بعد عودة اللاجئين السوريين إلى سوريا - جميع من تحدثنا معه في مخيم الزعتري أبلغونا أنهم يريدون العودة إلى سوريا - وحتى بعد عودة اللاجئين السوريين، ستكون هذه مصدرا لفرص عمل مهمة للأردنيين وستصبح، كما نأمل، من محركات النمو مستقبلا في الأردن.

إننا لا نقوم بهذا فقط من أجل الاستجابة لأزمة اللاجئين.  لكننا نقوم بهذا ونحن نستهدف اتخاذ إجراءات استثنائية لنظهر للأردن مدى تقدير العالم لما فعله من أجل اللاجئين.

وأخيرا، صندوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي تحدثنا عنه، إننا نتحدث عن جمع مليار دولار من المانحين، ثم إضافة ذلك إلى مبلغ يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار من القروض، ثم نحوّلها مرة ثانية إلى قروض تحمل فترات سداد طويلة بفائدة منخفضة للغاية قد تصل إلى الصفر، وذلك كي نساعد الأردن على المضي قدما في الإصلاحات التي التزم بها بالفعل، مثل تحسين بيئة الأعمال بما في ذلك أسلوب عمل الحكومة في تقديم الخدمات للمواطنين وتحسين النظام التعليمي.

وأريد أن أنهي حديثي بقصة نقولها بعضنا لبعض.  لقد ولدت أنا والأمين العام في كوريا ولدى كل منا محبة وتقدير هائلان للأردن.  ونعلم سبب ذلك بشكل جزئي.  فقد أبلغنا معالي نائب رئيس الوزراء أنه في عام 1953، جاء البنك الدولي، منظمتي، إلى الملك الجديد، الملك حسين، وقالت إن الأردن ميئوس الوضع؛ فليس لديكم موارد طبيعية، وليس لديكم زراعة، فهذا بلد ميئوس منه.

ورد الملك حسين قائلا سنستثمر في الشئ الوحيد الذي لدينا، سنستثمر في شعبنا.  وبعد حوالي 10 سنوات، ذهبت مجموعة البنك الدولي، منظمتي، إلى كوريا الجنوبية وقالت إن بلدكم ميئوس منه؛ فليس لديكم زراعة ولديكم عدد ضئيل من المتعلمين، إن وضعكم ميئوس منه، ولن نعطيكم حتى أكثر القروض تيسيرا لدينا.

هناك أمر واحد بوسعي أن أقوله لكم الآن، بعد معرفة الزعماء، وبعد معرفة الشعب الأردني، فإن مجموعة البنك الدولي لن ترتكب هذا الخطأ مرة أخرى. 

ما حدث في عام 1953 أن الملك حسين استثمر في شعبه.  وما حدث عام 1963 أن الكوريين قرروا أنهم سيستثمرون في شعبهم، وذلك قبل فترة طويلة من تفكير البنك الدولي في أنه بوسعهم الاستثمار في شعبهم.

سنواصل الاستثمار في الأردن.  ونعلم أن الاستثمار سيتحول إلى أمور رائعة، ليس لهذا البلد فحسب بل للمنطقة بأسرها. 

ولي الشرف العظيم أن استطيع العمل معكم.  ولي الشرف العظيم أن أكون هنا.  شكراً جزيلاً لكم.  (تصفيق)

الوزير جودة:  شكرا لذكرك هذا د. كيم. (غير مسموع) ونحن ممتنون للغاية لكل ما تفعله لنا.  أعتقد أنه لدينا وقت لسؤال واحد أو سؤالين اثنين. (غير مسموع)

سؤال:  (غير مسموع) ما هو ردك على منظمة العفو الدولية (غير مسموع) في الأردن فيما يتعلق بمعاملة البلاد للاجئين السوريين (غير مسموع).

الوزير جودة:  نعم، إذا كنت تتحدث عن تقرير العفو الدولية الذي اطلعت عليه قبل يومين، أعتقد أنه كان ظالما للغاية بأمانة (غير مسموع)، وبصراحة أعتقد حقيقة أن اعتماد الأردن ليس بحاجة لإثبات حين يتعلق الأمر بتقرير يشير إلى أخطاء معينة في أسلوب معاملة الأردن لأزمة اللاجئين. ولا أعتقد أن اعتماد الأردن بحاجة إلى إثبات بأي حال أو شكل مع وجود 1.35 (مليون) سوري على أرض الأردن، نحو 640 ألفا منهم مسجلين كلاجئين (غير مسموع). المئات والآلاف منهم يُعالجون في المستشفيات والمنشآت الصحية الأردنية، والمدارس عادت إلى نظام الورديتين الذي لم نعد نستخدمه منذ سنوات طويلة، و(غير مسموع)، وقطاع المياه وقطاع الطاقة والوظائف والأيدي الممدودة والحدود المفتوحة والتطعيمات (غير مسموع).  وهلم جرا (غير مسموع).

الوزير جودة:  أريد فقط أن أقول إنه كان هناك وقت وضع فيه البنك الدولي شروطا صرامة للغاية على كل قروضه، وكان غالبا يطلب من البلدان أن تقوم بالأمر ذاته في مختلف أنحاء العالم، كان هذا برنامج يُدعى التعديل الهيكلي.  وقد غير البنك الدولي هذا تغييرا جذريا في الواقع.

وقبل 20 عاما، كنت في الواقع أحد المحتجين.  فقد كنت ضمن حركة تدعى 50 عاما تكفي (50 Years is Enough)، حين قمنا بالاحتجاج على هذا النوع من الشروط.  ودعوت في ذلك الوقت إلى إغلاق البنك الدولي.  وأنا سعيد غاية السعادة أني فقدت هذه الحجة (ضحك) وأنا هنا الآن.

وحيث أن كل قرض يخص البلد، كما تعلمون، فإنه يدخل في نقاش طويل مع كل بلد حول ما يريد إنجازه.  الأمور التي ذكرتها لكم، تحسين بيئة الأعمال وتحسين كفاءة الإيرادات.  إن هذه ليست أفكارا من عندي.  بل هي أفكار جاءت من الحكومة الأردنية.  ولدينا إيمان قوي بأنها ستستطيع إنجازها.

سؤال:  الأمين العام، هل تستطيع أن تعلق بإيجاز على ما حدث في بالميرا (غير مسموع) وسؤال للرئيس كيم، 100 ألف وظيفة، من يحصل على هذه الوظائف، وما المدة  التي ستستغرقها، وكيف تساعد اللاجئين السوريين الذين يحتاجون إلى مساندة الآن (غير مسموع).

بان كي مون:  الدولة الإسلامية والإرهابيون المتطرفون لا يقتلون الناس بوحشية فحسب، بل يدمرون حضارات قديمة وتراثا (غير مسموع)

--- وتستطيع الآن الحفاظ على هذه الأصول الثقافية المشتركة وحمايتها. وأنا متفائل أيضا بإعلانهم بأنهم لا يحاولون الحفاظ عليها وحمايتها فحسب بل يحاولون أيضا إصلاحها. وآمل أن يتمكنوا من ذلك. وحيثما وُجدت أماكن التراث التاريخي هذه، فيجب أن تُستخدم لأجيالنا المقبلة، ولدروسهم وطموحاتهم، وفي هذا الصدد، فإنني أحث جميع الشعوب حول العالم على حماية هذه الأصول المشتركة.  شكرا لكم. 

د. كيم:  ستخصص الوظائف للاجئين السوريين وللأردنيين على السواء.  ولا نعرف يقينا الآن ما هو المزيج الصحيح.  ما أريد أن تعرفونه الآن أننا لسنا منظمة إغاثة.  فنحن نعمل بشكل وثيق للغاية مع الأمم المتحدة الآن، وبشكل وثيق بدرجة أكبر من أي وقت مضى، لكن عملنا يتمثل في تهيئة قدرات إنتاجية دائمة.  لذا فإن برامج توفير فرص العمل هذه تبدو مثل (غير مسموع) قرى وهذه ليست كذلك.  سنجلب مجموعتنا المعنية بالقطاع الخاص بحيث أن هذه القدرات الإنتاجية التي قمنا بتوفيرها تم اختبارها وفقا لاعتبارات السوق وأنها دائمة.

بعبارة أخرى، أولا سيكون مزيجا من السوريين والأردنيين، لكن نعتقد أنه بمرور الوقت ومع عودة السوريين، أن يُوجه معظم الوظائف إلى الأردنيين لأننا سنركز على بناء الشركات التي تدوم.

سؤال:
 (غير مسموع) أعتقد أن هيكل الاقتصاد الأردني يساعدنا بشكل ما، (غير مسموع) أن كثيرا من الوظائف هي وظائف مكتبية، وهذا المزيج هو ما يسمح لنا بأن نكون مبتكرين ومبدعين، ولذا سنخلق فرص عمل جديدة مستدامة للأردنيين وفي الوقت نفسه تكملها فرص عمل للسوريين في مجالات (غير مسموع). 

سؤال:  شكرا لكم.