المطبوعات
الموجز الفصلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوليو 2015: الآثار الاقتصادية لرفع العقوبات عن إيران


Image

يرصد هذا العدد من الموجز الاقتصادي الفصلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الآثار الاقتصادية للتطوُّر الأخير - وهو رفع العقوبات عن إيران -على سوق النفط العالمية، وعلى شركاء إيران التجاريين، وعلى الاقتصاد الإيراني.

وسيكون أبرز التغيُّرات في هذا الوضع هو عودة إيران إلى سوق النفط. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن إضافة مليون برميل يوميا من صادرات إيران إلى المعروض في نهاية المطاف، مع افتراض عدم صدور استجابة إستراتيجية من مُصدِّري النفط الآخرين، سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط 14 % أو 10 دولارات للبرميل في عام 2016. وسيستفيد مُستورِدو النفط ومنهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أمَّا مُصدِّرو النفط ولاسيما بلدان الخليج فسوف يتضررون.

ثانياً، حالما يتم تخفيف العقوبات والقيود المفروضة على المعاملات المالية، ستنمو تجارة إيران التي كانت قد تراجعت بالقيم المطلقة وتحوَّلت بعيداً عن أوروبا متجهةً نحو آسيا والشرق الأوسط. وتُظهِر تقديرات البنك الدولي أن العقوبات قلَّصت صادرات إيران بما قيمته 17.1 مليار دولار في السنوات 2012-2014، أو ما يُعادِل 13.5 % من مجموع الصادرات في تلك الفترة ونحو 4.5 % من إجمالي الناتج المحلي. ويشير تحليلنا إلى أن البلدان التي ستشهد بعد رفع العقوبات أكبر زيادة في التجارة مع إيران تشمل بريطانيا والصين والهند وتركيا والمملكة العربية السعودية.

ثالثاً، سيتلقَّى الاقتصاد الإيراني الذي يمر بحالة كساد منذ عامين دعماً كبيراً من زيادة العائدات النفطية- وتظهر التقديرات المحافظة أنها بلغت نحو 15 مليار دولار في السنة الأولى - ونمو التجارة، وتراجع تكاليف المعاملات. وفضلاً عن ذلك، تشير بعض التقديرات إلى أن إيران لديها نحو 100 مليار دولار من الأموال المُجمَّدة في الخارج (شاملة استثمارات في مشروعات نفطية في الخارج)، ومن هذه الأموال 29 مليار دولار من موجودات البنك المركزي، وسيتم الإفراج عن العائدات النفطية عقب رفع العقوبات مباشرةً.

 أخيراً، من المُتوقَّع أن يتعافى الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي انخفض بمليارات الدولارات في أعقاب تشديد العقوبات في عام 2012. ومنذ التوصُّل إلى اتفاق الإطار في أبريل/نيسان 2015، أبدت بعض الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات بالفعل بعض الاهتمام، لاسيما في قطاعات النفط والغاز. ويتوقَّع البنك الدولي أن يزداد الاستثمار الأجنبي المباشر في نهاية المطاف إلى ما بين 3 - 3.5 مليار دولار في غضون عامين، أي ضعفي مستواه في عام 2015، ولكن أقل كثيراً من ذروته التي سجَّلها في عام 2003.