الصفحة باللغة:

تخفيف التدهوُّر في الخدمات العامة :تجربة الأراضي الفلسطينية

2014/04/15

استطاعت السلطة الفلسطينية، بفضل التمويل المُقدَّم من الصندوق الاستئماني الخاص بقطاع غزة والضفة الغربية، أن تزيد عدد المدارس بنسبة 23 في المائة، ليصل عددها 1192 مدرسة بحلول مارس/آذار 2012 مقابل 972 مدرسة في سبتمبر/أيلول 2007. وفي الفترة ذاتها، زاد عدد الطلاب 81 في المائة ليبلغ 623380، ووصل عدد المنتفعين بخدمات مراكز التدريب إلى 1600 طالب. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع عدد مراكز إعادة تأهيل الشباب من ثلاثة إلى ثمانية، وباتت تخدم حالياً 413 شاباً، أي أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الشباب الذين كانت يتلقون خدمة في هذه المراكز في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وفي الفترة ذاتها، زادت نسبة فرص العمل في المستشفيات عموماً من 67 في المائة إلى 73 في المائة في مستشفى "رفيديا" وظلت مستقرة دونما تغيير تقريباً في مستشفى الشفاء (75 في المائة بالمقارنة مع 76 في المائة).

استطاعت السلطة الفلسطينية، بفضل التمويل المُقدَّم من الصندوق الاستئماني الخاص بقطاع غزة والضفة الغربية، أن تزيد عدد المدارس بنسبة 23 في المائة، ليصل عددها 1192 مدرسة بحلول مارس/آذار 2012 مقابل 972 مدرسة في سبتمبر/أيلول 2007. وفي الفترة ذاتها، زاد عدد الطلاب 81 في المائة ليبلغ 623380، ووصل عدد المنتفعين بخدمات مراكز التدريب إلى 1600 طالب. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع عدد مراكز إعادة تأهيل الشباب من ثلاثة إلى ثمانية، وباتت تخدم حالياً 413 شاباً، أي أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الشباب الذين كانت يتلقون خدمة في هذه المراكز في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وفي الفترة ذاتها، زادت نسبة فرص العمل في المستشفيات عموماً من 67 في المائة إلى 73 في المائة في مستشفى "رفيديا" وظلت مستقرة دونما تغيير تقريباً في مستشفى الشفاء (75 في المائة بالمقارنة مع 76 في المائة).

التحدي

في عام 2006، كان نحو ربع اليد العاملة الفلسطينية عاطلة عن العمل. وكان 66 في المائة من السكان دون خط الفقر بنهاية عام 2006، ووصل معدل الوفيات بين الرضع 25.3 وفاة لكل ألف مولود. وأدَّى تدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية بسبب الأزمة إلى تدهور مؤشرات التنمية البشرية. فقد كان شخص من كل اثنين يفتقر إلى الأمن الغذائي أو عرضة لذلك، أي يعجز عن الحصول على متطلبات الغذاء الأساسية أو حصة يومية تتيح له الحصول على 2100 سعرة حرارية من الطاقة الغذائية. وعلى الرغم من أن العلاقات المجتمعية والعائلية القوية حالت دون حدوث مجاعة أسرية حادة، فإن نسبب سوء التغذية المزمن آخذة في الزيادة، وأوجه النقص في المغذيات الدقيقة تثير قلقاً متزايداً.

الحل

يهدف المشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ إلى خدمة الشرائح الأفقر من السكان، ولاسيما من يعجزون عن تحمُّل تكاليف خدمات الرعاية الصحية الخاصة، أو إرسال أطفالهم إلى مدارس خاصة، في الوقت الذي لا تعمل فيه الكثير من المدارس الحكومية بسبب نقص التمويل. ومع أن البرنامج كان يهدف إلى التخفيف من التدهور في مستويات تقديم الخدمات، فإنه ساعد أيضا في تحسين مستويات تقديم الكثير من هذه الخدمات.

النتائج

أسهم المشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ في تحقيق النتائج الملموسة التالية:

  • عدد مدارس التعليم الابتدائي الحكومية العاملة في مارس/آذار 2012 (1192) زاد بواقع 23 في المائة عن خط الأساس لعام 2007 (972)، وعدد الطلاب في تلك المدارس في مارس/آذار 2012 (623380) زاد بواقع 81 في المائة عما كان عليه عند خط الأساس لعام 2007 (345250).
  • في تسع جامعات ساندها المشروع، زاد عدد الطلاب في مارس/آذار 2012 (136070) 10 في المائة عن العدد عند خط الأساس لعام 2010 (123429).
  • القِيَم الفعلية لمستويات الإشغال في المستشفيات عموما تعادل أو تفوق قيم خط الأساس لعام 2007: 75 في المائة مقارنة مع 76 في المائة لمستشفى الشفاء، و73 في المائة مقارنة مع 67 في المائة لمستشفى ريفيديا.
  • زيادة معدلات الإشغال في عيادة النساء والتوليد (زيادة بنسبة 28 في المائة لمستشفى الشفاء و3 في المائة لمستشفى ريفيديا) تشير إلى أن المشروع كانت له آثار مهمة على النساء.
  • عدد الطلاب في 13 مركز تدريب زاد بواقع 23 في المائة في مارس/آذار 2012 بالمقارنة مع مستواه في سبتمبر/أيلول 2007 (من 1300 إلى 1600 طالب).

يرجع نجاح المشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ في معظمه إلى أنه كان متسقا مع إستراتيجية السلطة الفلسطينية للحيلولة دون انهيار منظومة تقديم الخدمات الاجتماعية. وأظهر المشروع أن نهج مساندة خدمات الطوارئ صالح وفعَّال في ظل وضع يتسم بأزمة طال أمدها. ويُعتبر نهج مساندة خدمات الطوارئ وآليات تنفيذه الآن أداة يديرها الفلسطينيون ويمكن توسيع نطاق تطبيقها أو تعديلها لتمويل النفقات الجارية غير الرواتب لوزارات القطاع الاجتماعي.

مساهمة مجموعة البنك الدولي

ارتبط المشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ الذي تم تمويله بما مجموعه 18 مليون دولار من المنح المقدمة من الصندوق الاستئماني الخاص بقطاع غزة والضفة الغربية ارتباطا وثيقا بالصندوق متعدد المانحين لبرنامج مساندة خدمات الطوارئ والذي يديره البنك الدولي. وكانت هاتان العمليتان جزءا من البرنامج الطارئ للسلطة الفلسطينية للقطاعات الاجتماعية، ولهما هدف مشترك هو المساعدة على التخفيف من تدهور مستويات تقديم الخدمات العامة الأساسية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية. وجاء تمويل المشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ من الصندوق الاستئماني الخاص بقطاع غزة والضفة الغربية، في حين جاء تمويل الصندوق متعدد المانحين لمساندة خدمات الطوارئ الذي يديره البنك الدولي من المانحين بشكل كامل.

الشركاء

كما ذكرنا آنفا، تم تنفيذ الصندوق متعدد المانحين الذي كان له نفس أهداف المشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ بالتوازي مع هذا المشروع، وساهم 11 مانحا بنحو 88 مليون دولار فيه.

المُضيّ قُدُماً

لاحظت السلطة الفلسطينية أنه على الرغم من استمرار الإغلاقات ونوبات حظر التجول المفروضة على كثير من المناطق في قطاع غزة والضفة الغربية، فإن القدرات الوظيفية للمشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ وهيكله تم إرساؤها وتطويرها بشكل إيجابي وفق أهدافه المعلنة من التخفيف من التدهور في مستويات تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية للفلسطينيين في الأجزاء الخاضعة لاختصاص السلطة الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة. وأقرت السلطة الفلسطينية أيضا بأن هذا المشروع ساعد في الحفاظ على الخدمات العامة الأساسية المتصلة بالتعليم والرعاية الصحية والشؤون الاجتماعية. ومن الضروري أن تضع السلطة الفلسطينية الأولوية لمساندة الوزارات الرئيسية لتقديم الخدمات الاجتماعية من خلال ضمان أن يتم تخصيص موارد الميزانية بحيث تلبي احتياجات الطوارئ، ولاسيما تلك الخدمات التي من المتوقع أن يكون لها أثر كبير على الرفاهة العامة للفلسطينيين وعلى تطوير رأس المال البشري للسكان من أجل حفز النمو في المستقبل.

المنتفعون

بمساندة تشغيل المدارس الابتدائية العامة ومنشآت الرعاية الصحية، عاد المشروع إلى حد كبير بالنفع على القطاعات الأفقر من السكان الفلسطينيين. واشتمل المنتفعون بشكل مباشر من المشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ على: وزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية. واستفاد الفلسطينيون عموما في الضفة الغربية وقطاع غزة من المشروع.