ملخص النتائج 2018/04/23

مساندة التنمية الذكية التي تراعي الظروف المناخية من أجل النفع العام للعالم أجمع

يعتبر العمل المناخي الذي تقوم به البلدان المتوسطة الدخل غاية في الأهمية إذا نظرنا بعين الاعتبار إلى النمو السكاني، وزيادة الطلب على الطاقة، وتنامي معدلات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (غازات الدفيئة). وتقوم مجموعة البنك الدولي بدور أساسي في مساندة البلدان للوفاء بالتزاماتها المناخية بل تجاوز هذه الالتزامات وتمويل العمل المناخي. ومن خلال خطة عمل مجموعة البنك الدولي المعنية بتغير المناخ، فإننا نساند حاليًا البلدان للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية باريس. وفي السنة المالية 2017 (1 يوليو/تموز 2016 ــ 30 يونيو/حزيران 2017) وحدها، التزمت مجموعة البنك بتقديم 12.8 مليار دولار لما يزيد على 200 مشروع له صلة بالمناخ، وزادت نسبة المنافع المناخية المشتركة في القروض التي تقدمها إلى أكثر من 22% مقارنة بما بلغ 18% منذ سنتين، وهذا ما جعلنا أكثر قربًا من تحقيق النسبة المستهدفة البالغة 28% بحلول 2020.

التحدي

في أواخر 2017، حذر 15 ألف عالم من أنه ما لم يتحرك العالم على الفور للحد من انبعاثات الكربون، لن يكون هناك مفر من وقوع تغيرات مناخية كارثية من شأنها إحداث حالات من البؤس الإنساني لم يسبق لها مثيل. وفي الوقت نفسه، أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن تركزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي قد زادت في 2016 إلى أعلى المعدلات على مدى 800 ألف عام. وعاودت مستويات ثاني أكسيد الكربون التي استقرت في السنوات ما بين 2014 و 2017 إلى الزيادة. وما لم يُتخذ إجراء فوري، من الممكن أن يؤدي تغير المناخ إلى إسقاط 100 مليون شخص آخر في غيابات الفقر بحلول 2030. وأضحت الأحداث المناخية الجامعة أكثر تكرارًا وأشد وطأة وأعلى تكلفة.

وبموجب اتفاقية باريس 2015، قدمت بلدان من جميع أنحاء العالم مساهمات وطنية أو خطط عمل وطنية معنية بتغير المناخ حددت أهدافًا للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وأيًا ما كان الأمر، فقد حققت البلدان المتوسطة الدخل معدلات نمو، وبالتالي زادت معدلات الانبعاثات ــ ويمثل إجمالي انبعاثات الاحتباس الحراري من البلدان المتوسطة الدخل حوالي 59% من إجمالي الانبعاثات على مستوى العالم.

وتعتمد قدرة العالم على التصدي للتغيرات المناخية والتغلب عليها بشدة على قدرته على تحريك العمل المناخي في البلدان المتوسطة الدخل. ولهذا السبب تعمل مجموعة البنك الدولي عن كثب مع البلدان المتوسطة الدخل لمساندة جهودها الرامية إلى المضي نحو مسارات نمو منخفضة الكربون. وتستجيب مجموعة البنك الدولي في الوقت الراهن لطلبات البلدان المتمثلة في إيجاد مصادر طاقة أكثر نظافة، وشبكات نقل جماعي أكثر كفاءة، ومباني صديقة للبيئة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، والعمل من أجل تعظيم موارد التمويل من أجل العمل المناخي.

ويبلغ التمويل المطلوب للانتقال إلى اقتصاد عالمي منخفض الكربون وأكثر قدرة على مجابهة التغيرات المناخية تريليونات الدولارات. وعلى مدى الخمس عشرة سنة القادمة، سيحتاج العالم إلى 90 تريليون دولار من أجل بنية تحتية جديدة ــ ثلثا هذه البنية سيكون في بلدان نامية أو بلدان متوسطة الدخل. وحتى تتحقق الاستدامة لهذه البنية التحتية وتلبي احتياجات الناس في هذه البلدان على المدى الطويل، ينبغي أن تكون منخفضة الكربون وقادرة على مجابهة التغيرات المناخية. وحتى يتسنى مواجهة التحدي الخاص بالتمويل، من الضروري للغاية وجود سياسات عامة تستشرف آفاق المستقبل، ومشاركة وابتكار من جانب القطاع الخاص، وقطاع مالي أكثر مراعاة للبيئة. ويمثل العمل المناخي فرصة هائلة لتحقيق تنمية عالمية مستدامة مع إمكانات استثمارية تُقدر بتريليونات الدولارات. وتشير تقديرات مؤسسة التمويل الدولية إلى أن المساهمات المقدمة من 21 بلدًا فقط من بلدان اقتصادات الأسواق الصاعدة تبلغ 23 تريليون دولار في صورة فرص استثمار.

النهج

تلتزم مجموعة البنك الدولي بمساعدة البلدان على التصدي لتحديات المناخ. ومنذ الموافقة على اتفاقية باريس، ركزت مجموعة البنك الدولي على مساعدة البلدان في تقديم مساهماتها الوطنية والوفاء بالتزاماتها المناخية الأخرى. ويتضمن ذلك العمل على تغيير السياسات على نحو يخلق حوافز من أجل العمل المناخي (على سبيل المثال، تسعير الكربون، وإلغاء دعم الوقود الأحفوري، ووجود قوانين للطاقة المتجددة، إلخ). وتساند مجموعة البنك الدولي البلدان في الوقت الحالي على النحو التالي:

1. العمل المناخي على مستوى البلد المعني:

  • من خلال خطة عمل مجموعة البنك الدولي المعنية بتغير المناخ 2016 - 2020، نعمل في الوقت الراهن على تحقيق أهداف طموحة، تتضمن على سبيل المثال وليس الحصر، مساعدة البلدان المتعاملة مع مجموعة البنك الدولي لتحقيق زيادة قدرها 30 جيجاواط من الطاقة المتجددة، ووضع أنظمة إنذار مبكر تخدم 100 مليون نسمة، ووضع خطط استثمارات زراعية ذكية تراعي التغيرات المناخية لحوالي 40 بلدًا على الأقل.

2. جذب التمويل:

  • التزمت مجموعة البنك الدولي بزيادة تمويل الأنشطة المناخية لتصل إلى 28% من حافظتها بحلول 2020 استجابة لطلب البلدان المتعاملة معها.
  • في السنة المالية 2017 وحدها، التزمت مجموعة البنك بتقديم 12.8 مليار دولار لما يزيد على 200 مشروع له صلة بالمناخ، وزادت نسبة المنافع المناخية المشتركة في القروض التي تقدمها إلى أكثر من 22% مقارنة بما بلغ 18% منذ سنتين.
  • بلغت قيمة المنافع المشتركة لجهود التكيف مع تغير المناخ المتأتية من قروض البنك الدولي للإنشاء والتعمير التي تمت الموافقة عليها في السنوات المالية 2011 - 2017 حوالي 20 مليار دولار تقريبًا.
  • يعتبر البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية من أكبر الجهات المصدرة للسندات الخضراء في العالم. وفي مارس/آذار 2018، أصدر البنك الدولي ما إجماليه 217 سندًا أخضر بقيمة تزيد على 10 مليارات دولار، وأصدرت مؤسسة التمويل الدولية ما إجماليه 103 سندات خضراء بقيمة تزيد على 7.25 مليار دولار.

3. علاقات الشراكة:

  • الاستثمار من أجل المناخ: هو منتدى جديد عقدته مجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة في 2017 يهدف إلى تجميع الحكومات الوطنية، والمؤسسات المالية، والمستثمرين، ومؤسسات العمل الخيري، والبنوك متعددة الأطراف لتحديد فرص الاستثمار المناخي، ومساندة إصلاحات السياسات، وجذب استثمارات القطاع الخاص من أجل العمل المناخي.
  • شراكة المساهمات الوطنية: تساند مجموعة البنك الدولي هذه الشراكة المكونة من 66 بلدًا، منها 31 بلدًا من البلدان المؤهلة للاقتراض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية، والعديد من المنظمات الداعمة لتعبئة المساندة الفنية والمالية بهدف مساعدة هذه البلدان على الوفاء بالتزاماتها الوطنية. وفي إطار هذه الشراكة، أنشأت مجموعة البنك الدولي برنامج مساندة يسمح لهذه البلدان بالحصول على المساعدة الفنية والتحليلية والمساعدة الخاصة بتنمية القدرات لتحقيق المزيد نحو الوفاء بالتزاماتها الوطنية.
  • تحالف القادة لتسعير الكربون: يعمل هذا التحالف على تجميع القادة من الحكومات الوطنية ودون الوطنية (الولائية، إلخ)، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني للمساعدة في تطبيق سياسات لتسعير الكربون من شأنها الحفاظ على التنافسية، وخلق فرص عمل، وتشجيع الابتكار، وتحقيق معدلات خفض كبيرة في انبعاثات الغازات.
  • بنوك التنمية المتعددة الأطراف: تعمل مجموعة البنك الدولي مع بنوك التنمية المتعددة الأطراف في إطار نُهج مشتركة لرصد ومتابعة تدفقات التمويل الخاصة بها للمشروعات المناخية في البلدان المتعاملة معها مع زيادة هذا التمويل لا سيما في مجالات التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها. وعملت بنوك التنمية المتعددة الأطراف معًا على زيادة التمويل المقدم منها للمشروعات المناخية في البلدان النامية والاقتصادات الصاعدة ليصل إلى 27.4 مليار دولار في 2016. وتواصل هذه البنوك في الوقت الحالي عملها بصورة متزايدة لمواءمة تدفقاتها المالية مع ما ورد في اتفاقية باريس، ما يدعم تنفيذ الالتزامات الوطنية ويعمل على تيسير الأنشطة التي تؤدي إلى تحول التنمية كي ينجم عنها قدر أقل من غازات الاحتباس الحراري، وتكون أكثر قدرة على مجابهة تغير المناخ.

النتائج:

قامت مجموعة البنك الدولي بدور رئيسي في تحريك العمل المناخي على المستوى القطري لتحقيق منافع للبلدان المتعاملة معها.

العمل المناخي على المستوى القطري:

الصين: على مدى السنوات العشر الماضية، ركزت علاقة مجموعة البنك الدولي بالصين على كفاءة استخدام الطاقة وتطوير الطاقة المتجددة. ونجحت مجموعة البنك الدولي في إدخال آليات تستند إلى مقتضيات السوق لتشجيع كفاءة استخدام الطاقة، كما ساندت تهيئة بيئة داعمة لزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، وشجعت تحسين تكنولوجيا الطاقة المتجددة من أجل زيادة الجودة وخفض التكاليف. وأثناء هذه المدة، قدمت مجموعة البنك الدولي تمويلًا بلغ 1.9 مليار دولار في قطاع الطاقة (البنك الدولي للإنشاء والتعمير وصندوق البيئة العالمية)، وأنشطة الحد من الكربون، وذهب 1.6 مليار دولار من هذا التمويل لبرامج كفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة.

  • بداية من 2005، ساعد البنك الدولي والشركاء الصين في سن وتطبيق قانون الطاقة المتجددة الذي يهدف إلى تشجيع الإقبال على الطاقة الجديدة. وتقود الصين الآن العالم في مجال الطاقة المُركَّبة من مصادر الطاقة المتجددة باستثمارات تجاوزت 130 مليار دولار في السنة.
  • يعتبر برنامج تصعيد الطاقة المتجددة في الصين شراكة إستراتيجية طويلة الأجل بين حكومة الصين والبنك الدولي وصندوق البيئة العالمية. ويتضمن هذا البرنامج 3 مراحل يساندها صندوق البيئة العالمية على مدى 15 سنة. وعمل هذا البرنامج على تمكين الموردين التجاريين للكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة من توفير الطاقة لسوق الكهرباء بكفاءة، وفاعلية من حيث التكاليف، وعلى نطاق واسع.
  • تضمنت المرحلة الأولى من برنامج تصعيد الطاقة المتجددة في الصين منحة من صندوق البيئة العالمية (بقيمة 40.22 مليون دولار) وقرضًا من البنك الدولي للإنشاء والتعمير (بقيمة 159 مليون دولار)، وقدمت مساهمات كبيرة لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة، كما عملت على تحفيز الاستثمارات الحكومية لمساندة مشروعات تطوير الطاقة المتجددة على نطاق واسع. وقامت المرحلة الأولى من هذا المشروع بدور غاية في الأهمية في تحقيق معدلات نمو سريعة الوتيرة وتحسين في جودة صناعة الطاقة الشمسية والطاقة المولدة من الرياح على المستوى المحلي لتحسين الجودة وخفض التكاليف بما يحقق منافع للصين والعالم بأسره.
  • أدت المرحلة الأولى من هذا المشروع (التي تم استكمالها في 2011) إلى استثمارات في مزارع رياح على نطاق واسع، ومحطات توليد طاقة كهربائية من الكتلة الحيوية، ومحطات صغيرة لتوليد كهرباء بطاقة المياه، كما ساندت المستثمرين في إعداد المشروعات في مرحلة التجهيز لأعمال الاستثمار. وتم تجاوز المستهدفات الخاصة بزيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، وتحقيق قدرات إضافية لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بصورة كبيرة للغاية. وبلغت القدرات التي زادت 50 جيجاواط أو 320% أعلى من المستهدف البالغ 11.9 جيجاواط.
  • قام البنك الدولي بتمويل مشروع كفاءة استخدام الطاقة في الصين (بقرض بلغت قيمته 400 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومنحة بلغت قيمتها 13.5 مليون دولار من صندوق البيئة العالمية)، وأدى ذلك إلى تعبئة أموال بلغت قيمتها 8 أمثال المبالغ المقدمة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بقيمة إجمالية بلغت 2640 مليون دولار في صورة استثمارات في مشروعات كفاءة استخدام الطاقة في الصين. ومن المتوقع أن يوفر هذا المشروع طاقة تبلغ 4.4 مليون طن من الفحم، ويقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يبلغ 10.7 مليون طن في السنة، وهو ما يكافئ تجنب توليد 3 جيجاواط من المحطات الجديدة لتوليد الكهرباء التي تعمل بالفحم.

الهند: شرعت الهند في أن تصبح دولة رائدة على مستوى العالم في مجال الطاقة المتجددة، ويساعد البنك الدولي هذا البلد في الوقت الراهن لتحقيق هذا الهدف:

  • يساند البنك الدولي رسالة الهند  أيضًا لزيادة الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة الشمسية إلى 100 جيجاواط بحلول سنة 2022 من خلال منح قروض بقيمة مليار دولار. وبعد تحقيق خفض بلغ 4 سنتات/كيلوواط في الساعة في سعر الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة الشمسية في ولاية راجستان، تجاوزت الزيادة في الطاقة المركبة من مصادر طاقة متجددة في الهند (مثل الطاقة الشمسية) الطاقة المركبة من مصادر تقليدية (مثل الفحم)، وذلك لأول مرة في 2016. وهناك شراكة جديدة بين البنك الدولي وبنك "ستيت بنك أوف إنديا"، وهو أكبر بنك في الهندي، عملت على تحويل سوق الألواح الشمسية على الأسطح في الهند، كي يصبح أكبر سوق في العالم. وفي 6 شهور فقط، وافق بنك "ستيت بنك أوف إنديا" على تركيبات بطاقة 575 ميجاواط من ألواح الطاقة الشمسية المرتبطة بالشبكة القومية في الهند، وهو ما يتجاوز المستهدف لمدة خمس سنوات البالغ 500 ميجاواط.
  • تهدف الشراكة المتنامية للبنك الدولي مع شركة الهند المحدودة لخدمات كفاءة الطاقة إلى مساعدة البلاد على مواجهة التحدي الكبير الذي تواجهه في مجال كفاءة الطاقة، وذلك من خلال برنامج توزيع لمبات الإضاءة الليد LED الذي أدى إلى انخفاض تكلفة الإضاءة الكفؤة في جميع أنحاء الهند. وقامت الشركة بنشر أكثر من 275 مليون لمبة LED موفرة للطاقة، متفادية بذلك انبعاث ما يعادل 29 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وقد وفرت بالفعل 4.2 مليون لمبة LED منزلية و4 ملايين مصباح للشوارع في البلديات. وتتطلع الهند الآن إلى التوسع في النهج ذاته لمكيفات الهواء والمضخات الزراعية والسيارات الكهربائية ذات الكفاءة العالية في استخدام الطاقة.

المغرب:

  • بمساندة من مجموعة البنك الدولي وشركاء آخرين من بينهم صندوق التكنولوجيا النظيفة، أطلق المغرب أول مُجمَّع للطاقة الشمسية على نطاق مرافق الخدمات العامة في المغرب، وهي خطوة مهمة للغاية في برنامج الطاقة الشمسية في المغرب. ومن المتوقع أن يحقق مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية المركزة ما يزيد على 500 ميجاواط من الطاقة المركبة، ما يوفر الطاقة الكهربائية لأكثر من مليون مغربي. ومن المتوقع أيضًا أن يساعد هذا المجمع المغرب على تحقيق هدفه المتمثل في توفير 2 جيجاواط من الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة الشمسية في المغرب، و42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2020. وفي نهاية المطاف، ستساعد محطات الطاقة الشمسية المغرب في خفض اعتمادها على النفط بنحو 2.5 مليون طن، وخفض انبعاثات الكربون بنحو 760 ألف طن في السنة ــ ما يُترجم إلى خفض يبلغ 17.5 مليون طن من انبعاثات الكربون على مدى 25 سنة.

وحققت استثمارات البنك الدولي وشركاء التنمية الآخرين في هذه التكنولوجيا الرائدة في المغرب تأثيرات هائلة في العديد من البلدان. وهناك محطات طاقة شمسية تعمل الآن أو يجري العمل على إقامتها في بعض البلدان، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة، ومصر، وإسرائيل، والهند، والصين، ومنغوليا، وجنوب أفريقيا، وشيلي، والمكسيك، وأستراليا، والكويت، والمملكة العربية السعودية.

الأرجنتين:

  • هناك ضمان مقدم من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بقيمة 480 مليون دولار من شأنه المساعدة في جذب 3.2 مليار دولار في صورة استثمارات في قطاع الطاقة المتجددة في الأرجنتين. ومن المتوقع أن يعمل هذا المشروع على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بصورة كبيرة على مدى 20 سنة. وتتضمن المنافع المتأتية من هذا المشروع خفض تلوث الهواء واستخدام الوقود الأحفوري، وزيادة تأمين إمدادات الطاقة. وتستقطب مزادات RenovAr للطاقة المتجددة، الذي يدعمها هذا الضمان، المستثمرين من القطاع الخاص بأسعار تنافسية صوب قطاع الطاقة المتجددة، (حوالي 4 إلى 6 سنتات لكل كيلو واط/ساعة)، وهو السعر الذي يقل عن متوسط تكلفة توليد الكهرباء (حوالي 7 سنتات لكل كيلو واط/ساعة في عام 2015) ويتناقص مع كل جولة. وسيساعد ذلك الأرجنتين على الاستفادة من مواردها المتجددة الوفيرة وقد يساعدها في النهاية على تحقيق هدفها المتمثل في إنتاج 20 في المائة من طاقتها الكهربائية من مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2025.

تركيا:

  • ساعدت شراكة البنك الدولي طويلة الأجل مع تركيا ــ التي تضمنت خبرات فنية، ومساعدات من أجل السياسات في مجال هيكلة سوق الطاقة، واللوائح التنظيمية والتسعير وقروض سياسات التنمية، على تدعيم جهود تركيا الرامية إلى التحول إلى الطاقة المتجددة والنظيفة وجذب اهتمام القطاع الخاص، لا سيما في مجال الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، ساعدت الخطة العالمية لتنمية الطاقة الحرارية الأرضية ضمن برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة على تحقيق مشروع بقيمة 350 مليون دولار بهدف زيادة وتوسيع نطاق استثمارات القطاع الخاص في هذا القطاع. ومن خلال هذه الجهود، يهدف البنك الدولي إلى مساندة تحقيق هدف تركيا المتمثل في زيادة كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 20% بحلول 2023، ووصول نسبة الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر متجددة إلى 30% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة. 

إندونيسيا:

تساهم مساندة البنك الدولي لتطوير الطاقة الحرارية الأرضية في إندونيسيا في الوقت الحالي في تحقيق هدف هذا البلد المتمثل في زيادة الاستثمارات في أنظمة الطاقة التي لا تستخدم الوقود الأحفوري. وتمثل الطاقة الحرارية الأرضية بديلًا نظيفًا لتوليد الطاقة الكهربائية بدلاً من استخدام الفحم في إندونيسيا، ولا يتوفر لما يبلغ 30 مليون نسمة السبيل للحصول على كهرباء نظيفة وحديثة في هذا البلد. وتطورت مساندة البنك الدولي لقطاع الطاقة الحرارية الأرضية مع الوقت حيث يؤدي كل مشروع إلى زيادة الاستثمارات، بداية من:

  • مشروع الاستثمار في الطاقة النظيفة المولدة من الطاقة الحرارية الأرضية - من خلال هذا المشروع، الذي يرجع تاريخه إلى 2011 والممول من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بقرض قيمته 175 مليون دولار وقرض من صندوق التكنولوجيا النظيفة بقيمة 125 مليون دولار بشروط ميسرة، تم تمويل إنشاء محطتين لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الحرارية الأرضية في شمال سولاويسي وجنوب سومطرة، على التوالي. وتم تجهيز هاتين المحطتين للعمل وفق الجدول الزمني المعتمد مع وفر كبير في التكلفة والوقت يرجع السبب فيه إلى كفاءة إدارة التوريدات والتعاقدات. وتعمل القدرة الجديدة بطاقة 150 ميجاواط على توفير الكهرباء لما يبلغ 640 ألف عميل جديد، كما ستعمل على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بواقع 1.1 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا مقارنة بتوليد الكهرباء باستخدام الفحم.
  • رض سياسات التنمية لتوفير طاقة مستدامة للجميع في إندونيسيا: في 2015، ساعد أول قرض لسياسات التنمية لتوفير الطاقة في إندونيسيا بتمويل من البنك الدولي بلغ 500 مليون دولار جهود الحكومة لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الحرارية الأرضية، وهي ثاني أكبر مصدر للطاقة المتجددة في إندونيسيا. على سبيل المثال، من المتوقع أن يعمل القانون الجديد المنظم للطاقة الحرارية الأرضية واللائحة المرافقة له على تعزيز زيادة اهتمام المستثمرين وتعزيز مصالحهم.
  • يعمل البنك الدولي حاليًا مع إندونيسيا لإنشاء مرفق جديد لتخفيف مخاطر الطاقة الحرارية الأرضية بهدف تطوير قدرة (سعة) تزيد على 1 جيجاواط من الطاقة الحرارية الأرضية الجديدة. ومن المتوقع أن يقوم هذا المرفق بتعبئة عدة مليارات من الدولارات من القطاع الخاص، مُطلقاً بذلك العنان للاستثمارات من خلال تخفيف مخاطر الاستكشاف والتنقيب الإنتاجي المبكر. وفي نهاية المطاف، من الممكن أن يساعد هذا المرفق إندونيسيا على تحقيق المستهدف الخاص بها المتمثل في زيادة حصة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيجها الأساسي من الطاقة إلى 23% بحلول عام 2025، متضمناً إضافة قدرة توليدية مقدارها 5.8 جيجا واط من الطاقة الحرارية الأرضية.

البرازيل: 

عمل البنك الدولي مع حكومة البرازيل وولاية ريو لأكثر من 20 سنة لتحديث شبكة خطوط السكك الحديدية في ضواحي ريو دي جانيرو ــ SuperVia. وقبل بدء المشروع، نجد أن النقص الشديد في الاستثمار في شبكة النقل المتمثلة فيما يزيد على 225 كيلومترًا و89 محطة أدى إلى الحيلولة دون تحقيق خدمات نقل مستدامة في ريو. ومع تدهور الخدمة، تراجع عدد الركاب. وفي 1992، بدأ البنك الدولي وولاية ريو العمل معًا لتحديث هذه الشبكة. وقام البنك الدولي للإنشاء والتعمير بتمويل أكثر من 120 قطارًا مكيفًا يتسم بكفاءة استهلاك الطاقة. وفي أواخر 2015، حققت شبكة (SuperVia) رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد الركاب، حيث يتم نقل أكثر من 700 ألف راكب في اليوم الواحد. وتخدم شبكة القطارات الجديدة في هذه الضواحي الأحياء الأشد فقرًا في منطقة ريو العاصمة بخدمة موثوقة وعالية الجودة من شأنها خفض الانبعاثات.

مساهمة مجموعة البنك الدولي:

التزمت مجموعة البنك الدولي في السنة المالية 2017 بتقديم 12.8 مليار دولار لما يزيد على 200 مشروع له صلة بالمناخ.

المُضيّ قُدُماً: 

استشرافًا للمؤتمر السنوي لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المزمع عقده في ديسمبر/كانون الأول 2018، تولي مجموعة البنك الدولي أولوية لمساندة البلدان للوفاء بتعهداتها بموجب اتفاقية باريس وتسريع وتيرة العمل المناخي العالمي. وتمضي مجموعة البنك الدولي في مسارها الصحيح لتحقيق المستهدف البالغ 28% من قروضها لصالح العمل المناخي بحلول سنة 2020، وتحقيق أهداف خطة عملها المعنية بتغير المناخ.