النتائج نظرة عامة

من المسائل المثيرة للحيرة في ما يتعلق بمسألة عدم المساواة في مصر هي أن قياس عدم المساواة النقدية عن طريق المسوح الأسرية لا تتفق مع التصورات. ويهدف هذا الكتاب إلى حل هذا اللغز والوصول إلى فهم أفضل لعدم المساواة في الدخل في مصر في أبعادها المختلفة.

في الخامس من شهر مايو/ أيار 2014، احتفل البنك الدولي بصدور كتاب "عدم المساواة في جمهورية مصر العربية: حقائق وتصورات عبر الناس والزمان والمكان" باللغة الإنجليزية وذلك بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة. 

ويقدم هذا الكتاب استعراضا شاملا لأدبيات عدم المساواة في مصر على مدى السنوات الخمسين الماضية. كما يضع عدم المساواة في مصر في إطار عالمي مع التركيز على عدم المساواة المكاني. وهو يقدم رؤى مثيرة للاهتمام في ما يتعلق بالفجوة بين الحقائق والتصورات حول عدم المساواة في الفترة من 2000 إلى 2009. كما يقدم تحليلا مفصلا بشأن أسباب عدم المساواة في بعض من القرى المصرية الأكثر فقرا.

وتنبع أهمية هذا الكتاب من حداثته وارتباطه بعملية صنع السياسات في مصر. وهو يجيب على تساؤلات: ماذا يحدث حقا في ما يتعلق بتوزيع الدخل في مصر؟ هل بيانات المسح الأسري خاطئة؟ هل توجد عوامل أخرى لزيادة عدم المساواة؟ كيف يتم مشاركة الرفاهية وما يرتبط بها من نمو عبر المناطق البائسة في مصر؟ كيف تؤثر هذه الديناميكيات على الأفراد في القرى الأكثر فقرا؟

يذكر أنه منذ عام 2011، أجرى البنك الدولي عدة دراسات حول عدم المساواة في مصر. وقد بحثت هذه الدراسات في الجغرافيا الاقتصادية لعدم المساواة، وعدم المساواة في الفرص، وحقائق وتصورات عدم المساواة. وطبقا لهارتفيج شافر، المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي، فان البنك الدولي قد وضع عدة برامج لمساندة مصر مع التركيز على النواحي ذات الصلة بعدم المساواة بما فيها الفقر والحرمان من سوق العمل والخدمات الاجتماعية.

 

العقود الآجلة لبورصة البترول الدولية التي تظهر أن سعر النفط للتسليم في أغسطس/آب 2015 يبلغ نحو 56 دولاراً للبرميل. وفي ضوء تراجع أسعار النفط الذي يبدو وكأنه باق ولن يزول، يتيح أحدث إصدار من النشرة الاقتصادية الفصلية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي تحليلا حسب البلدان للآثار والتداعيات المحتملة على المنطقة. وفيما يلي أبرز هذه الآثار والتداعيات:

مجلس التعاون الخليجي. (خسائر) في عام 2013، شكّلت إيرادات النفط والغاز أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج و75 في المائة من إجمالي عائدات صادراتها. وتشير التقديرات إلى أنه في حالة استمرار أسعار النفط المتدنية لفترة طويلة، فإن حكومات بلدان المنطقة ستشهد خسارة تزيد على 215 مليار دولار من العائدات النفطية، أي أكثر من 14 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي مجتمعة. وقد فاقت عائدات دول الخليج في المتوسط نفقاتها، لكن من الممكن أن يؤدي ارتفاع الإنفاق الحكومي وتراجع أسعار النفط إلى تغيير ذلك. ومن الممكن أن يتحول فائض المالية العامة المجمّع، والذي بلغ حوالي 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2013، إلى عجز نسبته 5 في المائة من الإجمالي. وبالرغم من تمتعها باحتياطيات مالية كبيرة لتغطية أية عجوزات، ثمة دلائل تشير إلى أن حكومات المنطقة بدأت تعيد النظر في إنفاقها. فالمملكة العربية السعودية، التي تتمتع باحتياطيات تقدر بحوالي 700 مليار دولار، تعكف حاليا على التجهيز لزيادة أسعار الطاقة والوقود. كما تدرس البحرين، وهي أكثر دول المجلس تضررا، طلب الحصول على دعم لموازنتها من حلفائها بمجلس التعاون. أما سلطنة عمان، فقد أصدرت ميزانية مؤخرا لعام 2015 لا تتضمن تخفيضات في الإنفاق أو تحصيل أية إيرادات إضافية، لكنها قد تلجأ إلى ذلك في العام المقبل. وقد شرعت الإمارات العربية المتحدة في البحث عن مصادر إضافية للإيرادات، بما في ذلك فرض رسوم على تحويلات الوافدين - وإذا تبنت دول الخليج الأخرى هذه السياسة، فإن ذلك قد يؤثر سلبا على استقدام العمالة الوافدة ويقلل من تدفقات التحويلات الخارجة. يُشار هنا إلى أن إجمالي تدفقات التحويلات الواردة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى باقي بلدان المنطقة قد بلغ 21 مليار دولار في عام 2013، وتشكل التحويلات من المملكة العربية السعودية نصف هذا الرقم.

مصر. (مكاسب) تشهد مصر زيادة في معدل الاستهلاك للمنتجات البترولية تبلغ في المتوسط 3 في المائة سنويا، وهو ما يتجاوز إنتاجها. وسيتيح تراجع أسعار النفط لمصر إمكانية الحصول على إمدادات إضافية من النفط من مصادر أكثر تنوعا للوفاء بالطلب المتزايد لديها. وتتطلع الحكومة إلى الحد من  انقطاع التيار الكهربائي هذا الصيف، الأمر الذي سيسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي. وإذا استمر السعر الحالي في حدود 50 دولارا للبرميل، سيكون بمقدور مصر توفير 25٪ من المبلغ المرصود لدعم الطاقة المقدر ب100.4 مليار جنيه من مخصصات دعم الطاقة التي أدرجتها بالميزانية العامة (على أساس سعر متوقع حينها قدره 105 دولارات للبرميل). ومن المُتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار النفط كذلك إلى تراجع معدلات التضخم والفقر - لكنه قد يؤدي في الوقت نفسه إلى تراجع أعداد السائحين المحتملين من دول الخليج وإلى انخفاض تحويلات المصريين المغتربين بالمنطقة. ويتوقف حجم الأخير على مدى استمرار انخفاض أسعار النفط.

إيران. (مكاسب/خسائر) تلعب السياسة دورا لا يقل أهمية عن أسعار النفط بالنسبة لإيران. فإذا توصلت إيران إلى اتفاق في المباحثات النووية مع مجموعة خمسة زائد واحد (مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وألمانيا)، ورُفعت العقوبات المفروضة عليها، فمن المُتوقع أن تنتعش صادراتها النفطية إلى مستوياتها السابقة للعقوبات بحلول عام 2017. ونظرا لأن النفط يشكل حوالي 80 في المائة من إجمالي عائدات التصدير و 50 إلى 60 في المائة من إيرادات الحكومة، فسيكون بإمكان الاقتصاد الإيراني تحقيق معدلات نمو كبيرة في ظل هذا السيناريو. أما في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، فإن انخفاض أسعار النفط قد يعني تراجعا نسبته 60 في المائة في إيرادات الخزانة العامة، لتصل إلى 23.7 مليار دولار في عام 2015 من ذروتها التي بلغت 120 مليار دولار في 2011 / 2012. وفي ظل هذا السيناريو، سيكون من المُتوقع حدوث خسارة تبلغ حوالي 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وسيصل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى الصفر (من 1.5 في المائة في العام السابق)، وسيواصل الاقتصاد الإيراني انكماشه. وسيخلق هذا ضغوطا هائلة على معدلات التضخم والبطالة وسيؤدي إلى عجز في الميزانية وتراجع قيمة العملة الإيرانية.


وتعليقا
Image

حتياطياتها المالية الوفيرة لكنها قد تسجل أيضا تراجعا يزيد

والمساعدات من مجلس التعاون الخليجي. غير أنه استنادا إلى الأحداث المماثلة السابقة خلص التقرير إلى أن انخفاض أسعار النفط سيؤدي على الأرجح إلى إبطاء وتيرة النمو ولكنه لن يتسبب في تراجع تحويلات المغتربين.


Image
1000
حكومية في مجالات تصميم وتنفيذ وتقييم سياسات سوق العمل والحماية الاجتماعية. وتغطي أبحاثه أسواق العمل، وتوزيع الدخل وتقييم إصلاحات برامج الرفاهة (الرعاية الاجتماعية)، وهي أبحاث منشورة في مجلات وكتب وتقارير دولية.
مصدر »


من جانبها، قالت