عرض عام

  • يشهد العالم حاليا تغيرات سريعة مع تزايد أوضاع الهشاشة وتدفقات المهاجرين، مما يزيد من الضغوط على الموارد، ووجود احتياجات  أكثر تعقيدا لتقديم الخدمات – وتفاقم كل ذلك بفعل وجود حيز مدني متطور ودور نشط لوسائل التواصل الاجتماعي.  وتتعرض قدرة الحكومات على التصدي للتحديات المتعلقة بالحوكمة للإجهاد، في حين تواصل توقعات المواطنين من حكوماتهم في الارتفاع، مما يسفر عن زيادة العجز في الثقة. 

    تؤكد أحدث استقصاءات مجموعة البنك الدولي لقادة الرأي العام في البلدان المتعاملة أن نظم الحوكمة تأتي في موقع الصدارة على قائمة أولويات سياساتها.

    ويساند قطاع الممارسات العالمية للحوكمة البلدان المتعاملة مع البنك الدولي للمساعدة في بناء مؤسسات تتمتع بالقدرة والكفاءة والانفتاح والشمول والمساءلة. وهذا أمر حيوي للنمو المستدام، ويحتل موقع القلب من هدفي البنك الدولي وهما إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك. فالبلدان التي لديها مؤسسات قوية تزدهر بخلق بيئة تسهل نمو القطاع الخاص، وتحد من الفقر، وتقدم خدمات قيَمة، وتكتسب ثقة مواطنيها - وهي علاقة ثقة توجد متى كان الناس يستطيعون المشاركة في عمليات الحكومة لاتخاذ القرار ويعرفون أن أصواتهم تجد آذاناً صاغية.

    آخر تحديث 26 سبتمبر 2018

  •  

    بالاستفادة من قدرة مجموعة البنك الدولي على تنظيم الاجتماعات وخبراتها متعددة التخصصات، يوفر قطاع الممارسات العالمية للحوكمة التمويل والقيادة الفكرية ومخزوناً عميقا من الخبرات العالمية لمساعدة البلدان على وضع إصلاحات عملية لمعالجة التحديات المعقدة للحوكمة. وتركز الأولويات الإستراتيجية الحالية لقطاع الممارسات العالمية للحوكمة على خمس مجالات أساسية: 

    1) تدعيم إجراءات وضع السياسات العامة: 

    تعتمد حكومات عديدة سياسات رشيدة لكنها تعاني غالبا من الفجوات في التنفيذ مما يخرج النتائج المنشودة عن مسار تحقيقها. ويساعد قطاع الممارسات العالمية للحوكمة البلدان على تدعيم مستوى التنسيق والتعاون داخل السلطة التنفيذية للحكومة، وعبر مختلف مستوياتها وأجهزتها، ومع القطاع الخاص والمواطنين للمساعدة على سد الفجوات في التنفيذ. وعملنا في هذه المجالات يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، المساعدة على إنشاء مراكز فعالة للحكومة، وإلغاء المركزية، والمشتريات، ومؤسسات التدقيق العليا، والإصلاح القضائي.

    2) تشجيع الإدارة الفاعلة للموارد: 

    مع استمرار ضغوط المالية العامة، أصبحت  المطابقة بين الموارد المالية والبشرية أكثر أهمية من أي وقت مضى. ويعتبر تحسين استخدام الموارد عنصراً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، سواء في شكل بنية تحتية مادية أو لتمويل تنمية رأس المال البشري الذي يعتبر حيوياً لتحسين صحة السكان ومهاراتهم ومعارفهم وإنتاجيتهم. ومع ذلك ، فإن البلدان التي تحتاج إلى إيرادات غالباً ما تواجه أكبر التحديات في تحصيل الضرائب، وغالباً ما تواجه نقاط ضعف في الإدارة الفعالة للموازنة وتنفيذها. وتعتبر قاعدة الإيرادات الضريبية السليمة، والإدارة الضريبية العادلة والفعالة، والنظام الفعال لإعداد الميزانية وتنفيذها والخدمة المدنية القادرة ، ضرورية لدعم قدرة الحكومة على تقديم الخدمات وخلق المساحة المالية اللازمة لتحقيق النمو الشامل.

    وينشر قطاع الممارسات العالمية للحوكمة ويستغل خبراته الفنية لمساعدة البلدان على تعبئة الإيرادات المحلية بمزيد من الفعالية عن طريق، على سبيل المثال، تدعيم النظام الضريبي وتحسين إدارة الأموال العامة وإنفاقها. ويقدم القطاع المشورة للحكومات عن الموازنة في مجملها وتفاصيلها وكذلك الإدارة المالية وقضايا مثل الإدارة العامة. ويساعد الانفتاح والشفافية على تحسين المساءلة العامة. وتقوم أعمالنا في تكنولوجيا المعلومات والمشتريات الإلكترونية وأدوات تحليل البيانات والقياسات الحيوية بتغيير قدرات الحكومات لتدير مواردها بفعالية. 

    3) تدعيم تقديم الخدمات العامة: 

    يلعب تحسين أساليب الحوكمة دورا حيويا في تقديم الخدمات على نحو يتسم بالإنصاف والاستمرار.  ويعمل قطاع الممارسات العالمية للحوكمة مع باقي الزملاء في القطاعات الأخرى لتحديد المعوقات الرئيسية المتعلقة بنظم الحوكمة في تقديم الخدمات وتخفيفها. وتمشيا مع رسالة البنك الدولي لمساعدة البلدان على الاستثمار في مواطنيها في إطار مشروع رأس المال البشري، يشارك القطاع بنشاط في تحسين الخدمات في قطاعات كالتعليم والمياه والصحة، مع التركيز بشكل خاص على مكان تقديم الخدمات، مع تحديد وتصحيح الاختناقات في الموازنة والمشتريات والقدرات المؤسسية، والانفتاح والشفافية والمشاركة المجتمعية لضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر فقرا وتهميشا.  وتلعب البيانات الكبيرة دورا حيويا في حوكمة تقديم الخدمات، حيث تساعد على تحليل تعليقات المواطنين ومشاركتهم، وتساعد الحكومات في فهم كيف يمكن أن تكون أكثر مرونة في تلبية احتياجات المواطنين في الوقت المناسب. 

    4) تدعيم التفاعل بين القطاعين العام والخاص:

    ينصب تركيز قطاع الممارسات العالمية للحوكمة على أوجه الترابط الحيوي بين القطاعين العام والخاص، مدركا مخاطر القطاع العام التي قد تحول دون دخول المستثمرين إلى أي بلد.   ومن شأن تعزيز فاعلية أنظمة إدارة الاستثمار العام، وزيادة الشفافية وحوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقوية الإطار التنظيمي، وتعزيز إجراءات  التوريدات التي لا يشوبها أي ممارسات تقوم على الانتهازية والتواطؤ والفساد  أن يدعم بيئة مؤسسية تمكن القطاع الخاص من سد الفجوة في مرافق البنية التحتية. هذه الجهود تسهم في جهود البنك لتعظيم تمويل التنمية ومساندة إطار يدعم ثقة القطاع الخاص ويساعد على تحفيز استثمارات القطاع الخاص.

     5) فهم العوامل المحركة وعناصر التمكين الأساسية لفاعلية السياسات: 

    يعمل قطاع الممارسات العالمية للحوكمة على فهم دور القوى الأساسية المحركة لفاعلية السياسات في تحقيق النمو والإنصاف والأمن:

    تصميم السياسات الرشيدة في ذاته لا يكفي وحده لتحقيق الفعالية في تنفيذ السياسات. ويعمل القطاع أيضا مع نظرائه الإقليميين في تحديد وفهم المحركات الكامنة لفعالية السياسات. واعتمادا على إطار تقرير عن التنمية في العالم 2017 عن الحوكمة والقانون، يعمل القطاع مع الفرق القطرية لفهم كيف تؤثر استغلال النفوذ والإقصاء والمحاباة والفساد في تصميم السياسات وتنفيذها. وربما تتعلق  محركات السياسات بالاختلافات القائمة في السلطات والانفتاح والشفافية والمشاركة المجتمعية، وهو ما يضرب بجذوره في عوامل مثل الثقة والتماسك الاجتماعي، وكذلك استغلال النفوذ والإقصاء.  إن الأعراف والمعايير الوطنية والدولية المتغيرة فيما يتعلق بالحوكمة وأفضليات السياسات ربما تلعب دورا.

    ويواصل البنك الدولي العمل على تحديد كيف تؤثر هذه القوى في فاعلية السياسات العامة ومجالاتها، كالفساد. إن التقدم في التكنولوجيا وإدارة المعلومات يخلق إمكانية الأثر التحوّلي عبر الأجيال وتبادل المعلومات وتحليلها سعيا لتحسين الحوكمة.

    الحوكمة عنصر أساسي في العملية الثامنة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية

    يؤكد محور التركيز الخاص المعني "بالحوكمة والمؤسسات" في العملية الثامنة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية على أهمية الحوكمة في تحقيق النتائج الإنمائية على أرض الواقع.  ومن المتوقع أن تحفز ارتباطات هذه العملية على إحداث تغيير، وهي تستند إلى إجراءات محددة يمكن قياسها على صعيد السياسات.  

    ويُعد تدعيم المؤسسات وتحسين نظم الحوكمة من الأمور ذات الأهمية الخاصة بالنسبة لبلدان العالم الأكثر ضعفاً التي الموارد الميسرة التي تقدمها المؤسسة الدولية للتنمية، وهي صندوق البنك الدولي للبلدان الأشد فقراً. وتواجه هذه البلدان لوقت طويل طائفة من المشكلات المنهجية المتأصلة في نقص الكفاءة المؤسسية. ومن شأن التنفيذ الفاعل للسياسات، وتحسين إدارة الموارد، وتدعيم تقديم الخدمات، والانفتاح والشفافية أن يمكن البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة من خلق فرص للمشاركة المجتمعية، وأن يساعد في بناء الثقة بين الدولة والمواطنين والمحافظة عليها. ويعتمد الحد من الفقر وتعزيز الرخاء المشترك على المؤسسات التي تتمتع بالفاعلية لا في حل مشكلات الماضي فحسب بل وأيضاً في الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للمواطنين الذين تقوم على خدمتهم. وتمثلت استجابة البنك الدولي لهذه التحديات في 12 ارتباطا لأغراض السياسات في إطار محور  التركيز الخاص المعني بالحوكمة والمؤسسات ضمن الحزمة النهائية من العملية الثامنة عشرة.

    المحفظة الحالية

    لدى قطاع الممارسات العالمية للحوكمة محفظة قروض تتألف من 86 مشروعاً تزيد قيمتها على 10 مليارات دولار، فضلاً عن محفظة متنوعة من الأنشطة الاستشارية والمنح. علاوة على ذلك، يتعاون القطاع مع القطاعات الأخرى في أكثر من 50 مشروعا، وتندرج مكونات الحوكمة في أكثر من 20% من محافظ البنك الجاري تنفيذها. وإلى جانب قطاع الممارسات العالمية للتنمية الاجتماعية والحضرية والريفية والقدرة على التكيُّف، يقود قطاع الحوكمة تنفيذ الإطار الاجتماعي لدمج المشاركة المجتمعية في عمليات مجموعة البنك الدولي

    في السنة المالية 2018، نفذ القطاع 21 مشروعًا بقيمة 1.8 مليار دولار و162 خدمة استشارية وتحليلية. ووفر الرقابة المالية والتعاقدية (الإدارة المالية والمشتريات) في جميع عمليات البنك وأكثر من 40% من التدابير المسبقة في تمويل سياسات التنمية كانت متصلة بالحوكمة. وفي السنة المالية 2019، كان لدى القطاع 21 مشروعًا قيد الإعداد يبلغ مجموعها 1.15 مليار دولار من الارتباطات.

    آخر تحديث 26 سبتمبر 2018

  • أرمينيا: تحديث الإدارة الضريبية

    يساعد البنك الدولي الحكومة الأرمينية على إصلاح نظام الإدارة الضريبية لديها بغرض توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز مناخ الأعمال من خلال زيادة كفاءة الإجراءات الضريبية التي تحد من تكاليف الامتثال لدافعي الضرائب.  وحتى الآن، تم تدريب نحو 35 ألف مفتش ضرائب، وتمت ميكنة تقديم حوالي 96% من الخدمات الضريبية عبر الإنترنت، وارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 38%.

    بنغلاديش: تحسين نظام المشتريات العامة

    إن إصلاح نظم المشتريات العامة هو أحد أكثر الأدوات فاعلية لإصلاح القطاع العام بأسلوب مستدام.  ويأتي الإصلاح في صميم تحويل السياسة العامة إلى نتائج ملموسة للمواطنين في شكل خدمات عامة أساسية.  ويساعد البنك الدولي بنغلاديش على تحسين المشتريات العامة بتمويل إنشاء نظام إلكتروني للمشتريات الحكومية جعل إجراءات المشتريات أكثر تنافسية وشفافية وخضوعا للمساءلة.  ويساعد هذا النظام الجديد بنغلاديش على توفير 90 مليون دولار سنويا في عمليات المشتريات العامة - ويعادل ذلك بناء ألفي مدرسة ابتدائية أو إقامة ألف كيلومتر من الطرق الريفية. 

    البرازيل - مكافحة الفساد وإشراك المواطنين

    استكشفت تجربة تحليل البيانات في ولاية سيارا، البرازيل، كيف يمكن استخدام المسوح المتنقلة والتقنيات العلمية للكشف عن الأنماط المشبوهة للتفاعلات بين مقدمي الخدمات العامة والمستخدمين. في التجربة الأولى، تم دمج التعليقات التي قدمها المرضى عبر الهاتف المحمول مع البيانات الإدارية من خدمات المستشفيات. وتحققت التجربة الثانية من كيفية استخدام المسح والبيانات الإدارية للعثور على الانحرافات في عمليات الترخيص البيئي. وفي حين قدمت بيانات الرشى التي تم جمعها عبر الهاتف المحمول نتائج غير حاسمة، تم استخدام البيانات الإدارية بشكل فعال لتحديد مصادر القلق  بشأن الفساد.

    جمهورية أفريقيا الوسطى: استجابة الخدمات العامة في حالات الطوارئ

    تعتبر جمهورية أفريقيا الوسطى من أكثر البلدان فقرا وهشاشة في العالم. فقد أدى الصراع الأخير إلى تدمير اقتصاد البلاد الضعيف أصلا، وظهور أزمة كبيرة.  وتوقف دفع رواتب موظفي جهاز الخدمة المدنية في معظم أشهر عام 2013، مما أحدث خللا شديدا في تقديم الخدمات العامة.  وساعد البنك الدولي على  استئناف عمل كشوف الرواتب والأجور الحكومية بالمساهمة في دفع رواتب ستة أشهر لما يبلغ 17421 موظفا من موظفي جهاز الخدمة المدنية وموظفي الدولة المؤهلين في  جمهورية أفريقيا الوسطى طوال فترة هذا المشروع.   وقد عاد أكثر من 80% من موظفي الخدمة المدنية الآن إلى أعمالهم، ولم تعد هناك أي متأخرات في رواتبهم، كما أن نظام كشوف رواتب موظفي الحكومة قيد التشغيل. 

     العراق: تحديث نظم المشتريات العامة

    ساند البنك الدولي حكومة إقليم كردستان العراق في مساعيه لإنشاء نظام حديث وفاعل للمشتريات العامة، وذلك بتقديم خدمات استشارية لمراجعة وتوحيد وتحديث الإطار القانوني للمشتريات العامة؛ وإعداد مستندات وعقود موحدة للعطاءات كي تتسق مع الإطار القانوني للحكومة؛ وتدعيم قدرة وزارة التخطيط على مراقبة إجراءات المشتريات ووضع سياسات المشتريات والتعاقدات؛ ووضع خطة عمل لإنشاء نافذة إلكترونية ونظام معلومات واحد للمشتريات على شبكة الإنترنت. 

    غرب البلقان: إعداد التقارير المالية ومؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة

    إن تحسين الشفافية والإدارة المالية فيما بين منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة أمر جيد لمنشآت الأعمال ولتحقيق النمو.  وفي غرب البلقان، لا تستطيع منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحصول على التمويل بسهولة، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى عدم شعور البنوك بالارتياح بسبب نقص المعرفة عن هذه المنشآت فيما يتعلق بإدارة النقدية وتخطيط الأعمال وإدارة المخاطر وتخطيط تعاقب الموظفين.  ويتيح برنامج إقليمي جديد يموله الاتحاد الأوروبي وينفذه البنك الدولي دراسات تحليلية وخدمات استشارية لدول غرب البلقان لمساعدتها على إصلاح إجراءات إعداد تقاريرها المالية. ويستفيد المشروع من قوة مهنة المحاسبة لمساعدة منشآت الأعمال الصغيرة على تطوير المعايير والمؤسسات والممارسات اللازمة كي يمكنها تقديم معلومات مالية موثوقة وذات صلة للبنوك والمستثمرين. 

    جزر سليمان: الإدارة المجتمعية وإمكانية اللجوء إلى القضاء

    يساند البنك الدولي مشروع الإدارة المجتمعية وإدارة التظلمات الذي يساعد المجتمعات المحلية على تقوية نظم الحوكمة والعدالة الداخلية، ويعزز فاعلية الروابط بين المجتمعات المحلية والحكومة.  ومن خلال تعيين وتدريب المسؤولين المحليين الذين يشكلون جزءا من إدارات الأقاليم، يتيح المشروع إمكانية اللجوء إلى العدالة للمجتمعات المحلية المتضررة من أنشطة استخراج الموارد الطبيعية.  ويساعد المشروع على تحسين تماسك واستقرار المجتمعات المحلية، ويعزز الروابط الفاعلة بين المواطنين والسلطات الإقليمية والوطنية، بما في ذلك أجهزة الشرطة. 

    آخر تحديث 27 سبتمبر 2018

     


موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

راشيل وينتر جونز
Rjones1@worldbank.org