عرض عام للطاقة المائية

الطاقة الكهرومائية هي أكبر مصدر للطاقة المتجددة في العالم، إذ تشكل خُمس الكهرباء الموّلدة عالمياً. ويمكن أن يساعد استغلال المياه بأسلوب يتسم بالمسؤولية في توصيل الكهرباء لملايين الناس، لاسيما في منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا حيث غياب إمكانية الحصول على الكهرباء هو الأشد حدة.

وألزمت اتفاقية باريس التاريخية العام الماضي العالم بهدف طموح وهو كبح الزيادة في متوسط حرارة العالم دون درجتين مئويتين ومتابعة الجهود لوقف الارتفاع في الحرارة عند 1.5 درجة.   في هذا السياق، من المهم أن يواصل العالم زيادة استثماراته في الطاقة المتجددة، بما فيها طاقة المياه، ومجموعة البنك الدولي مستعدة وقادرة على مساعدة البلدان المعنية في ذلك.

ومع أن تنمية الطاقة الكهرومائية تتيح فرصا كبيرة، فإنها تنطوي كذلك على تحديات ومخاطر معقدة تتباين تباينا كبيرا حسب نوع المشاريع ومكانها ونطاقها. وهناك عوامل، مثل إعادة توطين المجتمعات المحلية وإغراق مساحات كبيرة من الأراضي وإحداث تغييرات ملموسة في الأنظمة الإيكولوجية للأنهار، يجب مراعاتها بعناية وتخفيفها. وفي حين أنه معروف ما هي الخزانات التي ينبعث منها غازات الاحترار العالمي، فإن صافي انبعاثاتها في المتوسط أقل كثير مما ينبعث عن مصادر الكهرباء المعتمدة على الوقود الأحفوري. وتخفض الطاقة الكهرومائية حاليا انبعاثات سنوية على مستوى العالم تصل إلى 2.8 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.  وستواصل مجموعة البنك الدولي مساندة مشاريع الطاقة الكهرومائية المصممة والمنفذة بشكل جيد بجميع الأحجام سواء للتنمية المحلية أو لتخفيف تأثيرات تغير المناخ. 

وهناك عدد من أكثر بلدان العام فقرا في الكهرباء لديها أقل الإمكانيات المائية استغلالا، وتمثل الطاقة الكهرومائية مصدرا اقتصاديا واسع النطاق له جدواه للكهرباء لتنمية هذه البلدان، وخاصة في أفريقيا جنوب الصحراء. ولهذا السبب، فإن تسعة من 15 مشروعا للطاقة لها أولوية من جانب حكومات أفريقية تقع في برنامج تنمية البنية التحتية في أفريقيا 2012-2020 هي استثمارات في الطاقة الكهرومائية.

ومن شأن مشاريع الطاقة الكهرومائية الجديدة أو المعاد تأهيلها والتي ستحصل على مساندة من مجموعة البنك الدولي، والمعتمدة بين عامي 2002 و2014، أن تحول دون انبعاث نحو 1.1 مليار طن متري من الانبعاثات المتراكمة لغازات الاحترار العالمي خلال عمر تلك المشاريع.

 

تم التحديث في 22 سبتمبر/أيلول 2016

 

 

 

منذ وضع استراتيجية الموارد المائية  2013، التي تنص على أن يعود البنك الدولي إلى المشاركة في البنية التحتية المائية، وافق البنك على حوالي 150 مشروعا تتعلق بالطاقة الكهرومائية بما فيها مشاريع إعادة تأهيل ومساعدة فنية ومشاريع جديدة. ويشكل هذا ما إجماليه 13.6 مليار دولار من التمويل (7.8 مليار دولار من مكونات الطاقة الكهرومائية) ويتضمن أنشطة لكل من البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية، وصندوق البيئة العالمية، وأنشطة تنفذها الجهات المستفيدة. وفي أفريقيا يقع حوالي نصف المشاريع الخمسة عشر قيد الإعداد.

ولا تركز مشاركة البنك الدولي في قطاع الطاقة الكهرومائية على مشاريع تمويلية فحسب، بل أيضا على بناء قدرات الحكومات وشركائها في التصميم وبناء وتشغيل مشاريع الطاقة الكهرومائية المستدامة اقتصاديا وبيئيا وماليا واجتماعيا.

فمشاريع الطاقة الكهرومائية تنطوي على مخاطر اقتصادية وبيئية واجتماعية كبيرة يجب إدارتها بعناية في جميع المراحل. وقد وضعت مجموعة البنك سياسات وقائية لمعالجة الآثار الاجتماعية والبيئية السلبية المحتملة والحد منها. وتساعد المجموعة أيضا الحكومات المتعاملة معها على تدعيم قدراتها كي تدرج مبكراً الأبعاد البيئية والاجتماعية في مشاريع الطاقة الكهرومائية. ويشمل ذلك عادةً إجراء المشاورات واقتسام المنافع وعدم اقصاء الشعوب الأصلية.

إننا نساند أيضا بروتوكول تقييم استدامة الطاقة الكهرومائية، وهو أداة محسَّنة لتقييم الاستدامة، والذي يوفر إطارا مفيدا وشاملا ليقوم مطورو الطاقة الكهرومائية برصد وقياس أداء مشاريعهم. وقد تعاون كل من القطاع الخاص والحكومات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات متعددة الأطراف (بما فيها مجموعة البنك الدولي) في تحديد هذه الأداة، وسنواصل العمل مع المنتدى متعدد الأطراف الذي يحكم هذا البروتوكول لتشجيع استخدامه وتحسين الأداة بمرور الوقت.

 

تم التحديث في 22 سبتمبر/أيلول 2016

 

يمكن الاطلاع على عرض عام موجز لمشاركة مجموعة البنك الدولي في مجال الطاقة الكهرومائية هنا. ومن الأمثلة على ذلك:

الهند: مشروع رامبور للطاقة الكهرومائية 

في ديسمبر/كانون الأول 2014، تم التشغيل التجريبي لكامل مشروع رامبور الذي يستغل التدفق الطبيعي لمياه النهر في توليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 412 ميجاوات. ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه خطوة مهمة في تحسين إمكانية الاعتماد على شبكة الكهرباء الشمالية في الهند من خلال إضافة مصدر للطاقة يتسم بالمرونة وانخفاض الانبعاثات الكربونية. وبقرض يبلغ حجمه 400 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، أنشأ المشروع محطة التوليد التي يجري تشغيلها إلى جانب محطة كهرباء ناثبا جاكري. ويُظهر تقييم نهائي لآثار المشروع تحسينات في العديد من المؤشرات الاجتماعية المهمة من بينها حدوث زيادة في معدلات محو الأمية والمساكن الدائمة وأحجام المنازل. علاوة على ذلك، سجلت 99% من الأسر المتأثرة بالمشروع زيادة حقيقية في الأصول و/أو الدخل.

باكستان: مشروع داسو للطاقة الكهرومائية باعتمادات وضمانات من المؤسسة الدولية للتنمية 

بتوليد 2160 ميجاوات من الطاقة الكهرومائية النظيفة، سيقوم هذا المشروع بتحسين إمكانية حصول المجتمعات المحلية على الخدمات الاجتماعية والاقتصادية في باكستان وتعزيز قدرات هذا المرفق على إعداد مجموعة من مشاريع الطاقة الكهرومائية. وسيعود المشروع، الذي تمت الموافقة عليه في مايو/أيار 2014، بالنفع على ملايين المستهلكين في باكستان من خلال تخفيف حدة أزمة الكهرباء في البلاد، والحد من انقطاع الكهرباء المتكرر، وخفض تكلفة توفير إمدادات الكهرباء. 

رواندا وتنزانيا وبوروندي: مشروع شلالات روسومو الإقليمي للطاقة الكهرومائية

يهدف هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته 469 مليون دولار إلى مساعدة المواطنين في شمال شرق تنزانيا غير المتصلين حالياً بشبكة الكهرباء الموحدة والمواطنين في بوروندي ورواندا على الحصول على الكهرباء. ويهدف المشروع إلى زيادة الكهرباء المولدة في البلدان الثلاث عن طريق تسهيل التوسع في قدرة توليد الطاقة الكهرومائية البالغة 80 ميجاوات وإنشاء خطوط للنقل، مما يسمح لها بتبادل الكهرباء بسهولة فيما بينها. ويُتوقع أن يؤدي توليد الكهرباء المتوقع من المشروع بتكلفة حوالي 0.062 دولار/كيلو واط ساعة، إلى تخفيض التكاليف بشكل كبير واستبدال التوليد الحراري في المنطقة والذي يتكلف حاليا نحو 0.25 دولار/كيلو واط ساعة.

 

تم التحديث في 22 سبتمبر/أيلول 2016