عرض مختصر

أسئلة يتكرر طرحها: تحديث خط الفقر العالمي

30 سبتمبر, 2015


لماذا قرر البنك الدولي تحديث خط الفقر العالمي، ولماذا الآن؟

مع تطور الفروق في تكلفة المعيشة حول العالم، يجب أن يتم تحديث خط الفقر العالمي دوريا كي يعكس هذه التغيرات. ومنذ عام 2008، حين تم آخر تعديل، استخدمنا خط الفقر العالمي البالغ 1.25 دولار. وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2015، سيتم تحديث خط الفقر العالمي ليصبح 1.9 دولار.

ما هو خط الفقر الفقر الجديد، واستنادا إلى هذا المقياس الجديد، كم شخص يعيشون في فقر مدقع في العالم؟

خط الفقر العالمي الجديد هو 1.9 دولار باستخدام أسعار 2011. أكثر من 900 مليون شخص حول العالم كانوا يعيشون تحت هذا الخط عام 2012 (استنادا إلى أحدث البيانات المتاحة)، ونتوقع أن ينخفض هذا العدد في عام 2015 إلى أكثر قليلا من 700 مليون شخص. 

ما سبب رفع خط الفقر؟ وما هو الخطأ في خط الفقر البالغ 1.25 دولار يوميا الذي اعتدنا عليه جميعا؟

مع تطور الفروق في تكلفة المعيشة حول العالم، يجب أن يتم تحديث خط الفقر العالمي دوريا كي يعكس هذه التغيرات. ويستخدم خط الفقر العالمي الجديد بيانات محدثة للأسعار لرسم صورة أكثر دقة لتكلفة الاحتياجات من الأغذية الأساسية والملابس والمسكن حول العالم. بعبارة أخرى، فإن القيمة الحقيقية للخط الجديد 1.9 دولار بأسعار اليوم هو نفسه الخط القديم 1.25 دولار المستخدم عام 2005.

فماذا يعني ذلك للتقديرات السابقة؟

لقد أعدنا تقديرات السنوات السابقة كي نقيّم اتجاهات الحد من الفقر خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. ولازالت هذه الاتجاهات تظهر أن العالم حقق تقدما باهرا في الحد من الفقر منذ عام 1990، وإن كان الفقر مستمر بمستويات غير مقبولة، ولايزال هنا الكثير جدا مما يتعين عمله لضمان استمرار انتشال الناس من براثن الفقر في السنوات المقبلة.

كيف تحتسبون خط الفقر العالمي؟

نبدأ بخطوط الفقر الوطنية التي تعكس في العادة الخط الذي لا يمكن لأي شخص تحته أن يلبي احتياجاته الدنيا من التغذية والملابس والمسكن. ولذلك فمن الطبيعي أن يكون لدى البلدان الأكثر ثراء خطوط فقر أعلى في حين أن البلدان الأفقر لديها خطوط فقر أقل.

لكن حين نرغب في تحديد عدد من يعيشون في فقر مدقع حول العالم، فإننا لا نقوم ببساطة بجمع معدل الفقر الوطني في كل بلد، لأن هذا يعني استخدام وحدة قياس مختلفة لتحديد الفقراء في كل بلد. ولذلك فإننا بحاجة إلى خط فقر يقيس الفقر في جميع البلدان بالمعيار ذاته.

وفي عام 1990، اقترحت مجموعة من الباحثين المستقلين والبنك الدولي قياس الفقر في العالم باستخدام معايير أشد بلدان العالم فقرا. وقاموا بدراسة خطوط الفقر الوطنية في بعض هذه البلدان، ثم تحويل هذه الخطوط إلى عملة مشتركة باستخدام أسعار صرف تعادل القوة الشرائية. وتوضع أسعار  الصرف لتعادلات القوة الشرائية من أجل ضمان أن الكمية ذاتها من السلع والخدمات محدد لها سعر معادل في مختلف البلدان.  وبعد تحويلها إلى عملة مشتركة،  خلصوا إلى أنه في ستة من هذه البلدان شديدة الفقر كانت قيمة خط الفقر الوطني حوالي  دولارا واحدا يوميا للشخص الواحد، وشكّل هذا الأساس لأول خط فقر عالمي قدره دولارا واحدا يوميا.

وبعد جولة جديدة وتجميع قدر أكبر من الأسعار القابلة للمقارنة دوليا عام 2005، تم تعديل خط الفقر العالمي استنادا إلى 15 خط فقر وطنيا من بعض أشد بلدان العالم فقرا. وكان متوسط هذه الخطوط الخمسة عشر هو 1.25 دولار للشخص يوميا (مرة أخرى من حيث تعادلات القوة الشرائية) وأصبح هذا هو خط الفقر العالمي المعدل.

وفي العام الحالي، استخدمنا خطوط الفقر من البلدان الخمسة عشر الأشد فقرا ذاتها (توحيد أداة القياس) لتحديد خط الفقر العالمي الجديد عند 1.9 دولار بتعادل القوة الشرائية عام 2011.

ما هو تعادل القوة الشرائية وكيف تتحدد؟

تسمح تعادلات القوة الشرائية بوضع بيانات كل بلد عن الدخل والاستهلاك في شكل قابل للمقارنة عالميا. ويحتسب تعادل القوة الشرائية على أساس بيانات الأسعار حول العالم، ويتولى برنامج المقارنات الدولية، وهو برنامج إحصائي مستقل له مكتب عالمي مقره داخل مجموعة بيانات التنمية بالبنك الدولي، المسؤولية عن تحديد تعادل القوة الشرائية في عام معين.

هل علي أن استخدم خط الفقر الجديد لتخطيط البرامج والسياسات في بلدي؟

في حين أن المعدل العالمي للفقر المدقع قد لا يتغير جذريا بعد اعتماد المستوى الجديد لتعادل القوة الشرائية وخط الفقر، فقد تتغير كثيرا بعض المعدلات على مستوى المنطقة وفي كل بلد.

غير أنه من الجدير بالذكر أن خط الفقر العالمي يُستخدم أساسا لتتبع الفقر المدقع عالميا، ولقياس مدى التقدم نحو الأهداف العالمية التي حددها البنك الدولي والأمم المتحدة وغيرهما من شركاء التنمية. إن خط الفقر الوطني لكل بلد غير ملائم كثيرا للإسهام في تشكيل حوار السياسات أو برامج الاستهداف للوصول إلى أشد المواطنين فقرا. ففي أي بلد متوسط الدخل، على سبيل المثال، حيث خط الفقر هو 4 دولارات يوميا، قد يصبح خط الفقر العالمي غير ذي صلة مقارنة ببلد أكثر فقرا حيث خط الفقر الوطني يقارب 1.65 دولار .

ألا يضع ذلك أهمية كبيرة على المال؟ فماذا عن الأبعاد الأخرى للفقر؟

هناك الكثير من المؤشرات غير النقدية - التعليم، الصحة، الصرف الصحي، المياه، الكهرباء، على سبيل المثال لا الحصر - وهي في غاية الأهمية لفهم الأبعاد الكثيرة للفقر الذي يواجهه الناس.

للاتصال: مورا ليري، هاتف داخلي 31342 أو  فيليب جيريمي هاي، هاتف داخلي 31796

هذا بُعْد مكمّل هام للمقايس النقدية للفقر وأساسية لتحسين حياة أشد الناس فقرا بشكل فعال.

وخط الفقر العالمي لا يأخذ في الحسبان حاليا هذه الأبعاد المتعددة للفقر. بيد أن اللجنة المعنية بالفقر العالمي التي تشكلت حديثا تقيّم حاليا كيف يمكن أن نقيس ونفهم الفقر وكيف نحسّن من ذلك باستمرار. ويتوقع البنك الدولي الحصول على توصياتها في أبريل/نيسان 2016.

هل مازال بوسع البنك الدولي أن يحقق هدفه المتمثل في خفض الفقر المدقع إلى 3% (أو أقل) بحلول عام 2030؟

يمكن ذلك، لكنه لن يكون سهلا. ففي مواجهة الركود الاقتصادي العالمي، ستزداد صعوبة خروج الناس من دائرة الفقرة ومواصلة الابتعاد عنها. إن إنهاء الفقر المدقع بحلول عام 2030 يتطلب من البلدان المختلفة اتخاذ قرارات متأنية في مجال السياسات تجعل من النمو أكثر شمولا، وترتب أولويات الاستثمار في التعليم والصحة والمياه النظيفة والصرف الصحي والبنية التحتية الذكية ما يفيد أشد المواطنين فقرا، وتساعد الناس على حماية مكاسبهم وأصولهم التي قاموا ببنائها بصعوبة للحيلولة دون الوقوع مرة أخرى في براثن الفقر بعد نوبة جفاف أو مرض أو صدمة اقتصادية.

متى سيتم تحديث خط الفقر العالمي مرة أخرى؟

نتوقع إعادة تقييم كيفية قياسنا الفقر وكيف ومتى سنحدد ونحدث خط الفقر العالمي حالما تقدم اللجنة المعنية بالفقر العالمي توصياتها في أبريل/نيسان 2016.