عرض عام لقضايا التنمية الاجتماعية

تركز التنمية الاجتماعية على الحاجة إلى "وضع الشعوب في المقام الأول" في عمليات التنمية. وتخبرنا أصوات المواطنين أن الفقر هو أكثر من مجرد انخفاض الدخل، بل يتعلق أيضا بأوجه الضعف والحرمان والاقصاء، وعدم خضوع المؤسسات للمساءلة، والعجز، والتعرض للعنف. وتشجع التنمية الاجتماعية على الاحتواء الاجتماعي للفقراء والضعفاء من خلال تمكين المواطن، وإقامة مجتمعات متماسكة قادرة على الصمود، ومع إتاحة الوصول إلى المؤسسات وإخضاعها للمحاسبة من جانب المواطن.

وعبر العمل مع الحكومات والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، تحوّل التنمية الاجتماعية العلاقة المعقدة بين المجتمعات والدول إلى عمليات على أرض الواقع.  وتظهر الشواهد التجريبية والخبرات المستمدة من العمليات أن التنمية الاجتماعية تشجع على  النمو الاقتصادي وتؤدي إلى إجراءات تدخلية أفضل وإلى الارتقاء بنوعية الحياة.

آخر تحديث 29 سبتمبر/أيلول 2015

يقوم البنك الدولي في عمله الرامي إلى تحقيق التنمية الاجتماعية بإعلاء أصوات الفقراء والضعفاء في عمليات التنمية عبر رسم السياسات والإسهام في البرامج المستندة إلى أدلة، وذلك من خلال:

· إجراء تحليلات منتظمة للمخاطر الاجتماعية، بما فيها تحليلات الفقر والأثر الاجتماعي

· إدراج الهشاشة، والحساسية للصراعات، والاستجابة في صلب التحليلات والعمليات

·  تدعيم قدرة المجتمعات المحلية والمؤسسات على الصمود في وجه الصدمات سواء كانت طبيعية أم من صنع البشر واتجاهات تغير المناخ

· تشجيع برامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي المختلفة باختلاف الجنس من أجل الشباب والفئات المحرومة

· تعميق الفهم لقضايا الشعوب الأصلية واحتياجاتها من خلال إجراء دراسات تحليلية لتحسين تصميم وتنفيذ المشاريع والبرامج التي تهم المجتمعات المحلية للشعوب الأصلية ومن خلال الحوار المباشر مع قادتها والمنظمات التي تمثلها

· تشجيع الاحتواء الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تقديم المساعدة الفنية لدمج المعاقين في العمليات وببناء الشواهد التي تدعم النهوض بمزيد من المشاريع التي تشمل المعاقين

· تجميع قضايا المساواة بين الجنسين بما يكفل إثراء العمليات بتلك القضايا، والتوسع في جمع الشواهد المعنية بالاحتواء استناداً للتوجهات الجنسية والهوية الجنسية  

· تعزيز الصلات بين المواطنين وحكوماتهم والتشجيع على إخضاع الهياكل الحكومية للمساءلة

· تمكين المجتمعات المحلية في البيئات الريفية والحضرية بنقل السيطرة على قرارات التنمية والموارد إلى تلك المجتمعات المحلية من خلال نهج التنمية المراعي لاعتبارات المجتمع المحلي

· تعزيز الآثار الإيجابية، وتخفيف حدة الآثار السلبية، وإدارة المخاطر الاجتماعية والسياسية، بما في ذلك الامتثال لسياسات البنك بشأن الإجراءات الوقائية الاجتماعية المعنية بالشعوب الأصلية وإعادة التوطين القسري

   آخر تحديث 29 سبتمبر/أيلول 2015

من أحدث مشاريع البنك الدولي لمعالجة المشكلات الجوهرية للتنمية الاجتماعية ما يلي:

  • أذربيجان: المشروع الثاني للاستثمار الريفي الذي يساند إعادة تأهيل البنية التحتية ذات الأهمية البالغة وتمويل أنشطة موارد الرزق.  ومن المتوقع للمشروع، من خلال تقديم تمويل إضافي، أن يصل إلى أكثر من 3.5 مليون مستفيد في 1800 مجتمع ريفي فقير في أنحاء البلد، وحتى أغسطس/آب 2015 كان قد تم الانتهاء من أكثر من 740 مشروعاً فرعياً وست مبادرات تجريبية لموارد الرزق، ومازال هناك 179 مشروعاً فرعيا آخر قيد التنفيذ.    وأشارت نتائج المرحلة الأولى من المشروع إلى تحسين القدرة على التنقل نتيجةً لإعادة تأهيل الطرق الريفية، مع انخفاض زمن الرحلة إلى المدارس أو الأسواق بنسبة 47% و 26% على الترتيب، وازداد معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية بنسبة 25 في المائة بعد إعادة تأهيل المدارس.
  • بوليفيا: نجح مشروع استثمار المجتمعات المحلية بالمناطق الريفية، الذي يتكلف 40 مليون دولار، في نقل المسؤولية والموارد إلى 551 مجتمعاً محلياً (بزيادة 10% عما كان مستهدفاً)، كما ساند 612 مشروعاً فرعياً من أجل تحسين القدرة على الحصول على خدمات البنية التحتية الأساسية والإنتاجية لعدد 25871 أسرة ريفية.   وقامت النساء بتحديد وتنفيذ 40 في المائة من المشاريع الفرعية، وتظهر مقاييس رأس المال الاجتماعي حدوث تحسينات نسبتها 94% بالمجتمعات المحلية المشاركة.  ويجري التوسع في المشروع ليصل إلى 200 ألف مستفيد إضافي.
  •  مصر: ساند مشروع إعادة تأهيل الصالة 2 بمطار القاهرة إعادة النظر في التصميم والتكاليف من أجل تحسين إجراءات التيسير على المعاقين بما يجعل المطار ملائماً للمعاقين.
  •  الهند: تشكل مجموعة مشاريع الاحتواء الاجتماعي والمساواة بين الجنسين منصة برامجية متعددة السنوات تقوم بتطبيق التوصيات الصادرة عن التقرير الرئيسي الذي يحمل عنوان للاحتواء أهميته: أساس الرخاء المشترك. وقد أتت تلك المشاريع بنتائج مذهلة في الخروج بأعمال تحليلية رائدة في مجال تطبيق إطار الاحتواء الاجتماعي على محفظة المشاريع الهندية وتقديم المساعدة الفنية للحكومة.
  • المغرب: انطلقت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في عام 2005 من أجل تحسين الأوضاع المعيشية للفقراء والفئات المستضعفة من خلال تعزيز الفرص الاقتصادية، ورفع مستوى القدرة على الحصول على الخدمات الأساسية، وتحسين الحوكمة. ووسعت المرحلة الثانية من المبادرة النطاق السكاني المستهدف والنطاق الجغرافي أيضاً، ليرتفع العدد من 667 مجتمعاً محلياً إلى 1234، مع زيادة الموارد المخصصة للمبادرة إلى الضعف تقريباً.   وكان تم خلال المرحلة الأولى تمويل أكثر من 46600 مشروع فرعي يراعي اعتبار المجتمعات المحلية، وهو ما أتاح لأكثر من 9.7 مليون مستفيد (50% منهم بالمناطق الريفية) القدرة على الحصول على خدمات البنية التحتية الأساسية والاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن التدريب.
  • نيجيريا:  يهدف مشروع المجتمع المحلي والتنمية إلى تعزيز قدرة الفقراء على الحصول على خدمات أفضل للبنية التحتية الاجتماعية والموارد الطبيعية، وقد وصل إلى أكثر من 2.3 مليون أسرة في 4 آلاف مجتمع محلي تنتشر على امتداد 26 ولاية فضلاً عن منطقة العاصمة الاتحادية.  وتظهر نتائج تقييم الآثار أن المشروع قد أسهم في زيادة معدلات الالتحاق بالمدارس والحضور، والاستفادة من الخدمات الصحية؛ وأدى لتحسين القدرة على الحصول على مياه الشرب؛ وقلل معدلات الإصابة بالأمراض؛ وزاد من القدرة على الوصول للطرق الريفية والتحرك عليها، ولاسسيما بالنسبة للمجتمعات المحلية الزراعية والتجارية. 
  •  بابوا غينيا الجديدة: يقدم مشروع توظيف الشباب الحضري التدريب للشباب العاطل عن العمل، والإلحاق بالوظائف، ويهيء القدرة على الحصول على الخدمات المالية، وينفذ أنشطة للأشغال العامة، وهو ما يوفر بدوره خدمات ثمينة لسكان بورت موريسبي كافة. وقد استفاد ما مجموعه 7350 شاباً ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 سنة بشكل مباشر من الأنشطة والخدمات التي يتيحها المشروع. وتلقّى جميع المشاركين في البرنامج تدريباً على مهارات الحياة الأساسية كما تلقوا المساعدة في فتح حسابات مصرفية؛ وتم إلحاق 5900 شاب بأعمال قصيرة الأجل؛ وشارك 3 آلاف شاب في تدريبات ما قبل التوظيف؛ وحصل 1600 شاب على خبرات عمل من خلال العمل لمدة 5 أشهر لدى أحد أرباب العمل في بورت موريسبي. وعلاوة على ذلك، قدم المشروع المساندة لصيانة وحفظ مرافق البنية التحتية ذات الأهمية البالغة بما عاد بالفائدة على أحياء بورت موريسبي ومجتمعاتها المحلية.
  • الفلبين: شمل البرنامج الوطني الشامل والمتكامل لتقديم الخدمات الاجتماعية تحت شعار "لنتكاتف في مواجهة الفقر"، والذي كان مقرراً له في الأصل أن يستمر للفترة من 2003 وحتى 2014،  362 من أفقر البلديات في الفلبين، وساند أكثر من 5 آلاف مشروع فرعي. وأظهر تقييم دقيق لآثار البرنامج أن المشروع قد أسهم في تحسين قدرة الأسر على الوصول للمراكز البلدية، وقدرتها على الحصول على مياه شرب آمنة، وتعزيز قدرتها على المشاركة في الأنشطة الحكومية على المستوى المحلي، وتعزيز الثقة داخل المجتمعات المحلية وخارجها. ومنذ عام 2014، أدى هذا النجاح إلى إطلاق برنامج جديد وموسع لمدة 5 سنوات تُقدَر تكلفته بأكثر من مليار دولار، ليغطي جميع البلديات التي يفوق معدل الفقر بها المتوسط الوطني، وعددها 847 بلدية، وحتى الآن شمل البرنامج أكثر من 12 ألف مشروع فرعي.  ويُستفاد بالبرنامج أيضاً في المساعدة في مواجهة الدمار الواسع الذي سببه إعصار هايان العنيف.
  • كما تقوم مجموعة التنمية الاجتماعية بالبنك الدولي أيضاً بأعمال تحليلية لاستشكاف أهم مشكلات الاستدامة الاجتماعية. ومن بين أحدث التحليلات والبرامج:
  •  تقرير "للاحتواء أهميته: أساس الرخاء المشترك" الذي يعد واحدا من أكثر التقارير المتاحة تناولا لمفهوم الاحتواء الاجتماعي.  ويتيح هذا التقرير إطاراً مرجعياً لصناع السياسات وأساتذة الجامعات والنشطاء وشركاء التنمية للمساعدة في الفهم والتحرك نحو تحقيق الاحتواء الاجتماعي.
  •  "الديناميكيات المجتمعية والهشاشة: إشراك المجتمعات في مواجهة الأوضاع الهشة"، وهي دراسة تستند إلى المؤلفات ذات الصلة والعمل الميداني في خمسة بلدان لاستكشاف دور العلاقات السلبية بمجتمع ما في منع قيام دولة أو استدامتها.
  •   "فتح الصندوق الأسود: المحركات السياقية للمساءلة الاجتماعية"، وهو تقرير يقدم الإرشاد لتقديم المساندة الاستراتيجية لمشاركة المواطنين على المستوى القطري أو في مواجهة قضية أو مشكلة بعينها في السياقات القطرية التي تشكل تحدياً.
  •   البرنامج المعني بالعنف القائم على أسس اجتماعية أو جنسية، وهو مجال عمل هام ومتسع للتنمية الاجتماعية.   حملة "نحن نتطور" الجديرة بالذكر، والتي تجمع بين صناعة الموضة والفنون للتركيز على العنف ضد النساء.   المنتدى العالمي المعني بالعنف القائم على أساس الجنس، والذي تموله الدول وصندوق بناء السلام في خمسة بلدان، والذي يطرح أدوات تجريبية مبتكرة للمنع وتقديم الخدمات لضحايا هذا النوع من العنف، وإجراء حوار فيما بين بلدان الجنوب، والخروج بأعمال تحليلية جديدة.   إطلاق البرنامج الإقليمي لمنطقة البحيرات العظمى في أفريقيا والذي يتعلق بالصحة والعنف القائم على أساس الجنس، ويمثل نموذجاً لكيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تؤثر في عمليات البنك.

كما تثري التحليلات الاجتماعية التقييمات التي تشكل الأساس لبرامج البنك الدولي متعددة السنوات في أي بلد معني. ومن بين ما أنجزته الجولة الأولى من مثل هذه التقييمات (التشخيصات القطرية المنتظمة) ما تقدمه التحليلات الاجتماعية من إثراء للتقييمات الجارية في سري لانكا وهايتي وإذربيجان وبنغلاديش وميانمار.

أحدث التطورات

في عام 2012، بدأ البنك الدولي عملية لتحديث وتوحيد السياسات الوقائية للبنك على الصعيدين الاجتماعي والبيئي. وتم الانتهاء من جولتي مشاورات عالمية متعددة الأطراف المعنية شارك فيهما عدة آلاف شخص من أكثر من 65 بلداً. واستمرت أحدث مرحلة من تلك المشاورات من أول أغسطس/آب 2014 حتى أول مارس/آذار 2015. وتشكل المرحلتان معاً أضخم جهد تشاوري قام به البنك. وقدم المشاركون من ممثلي الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني تعليقات تفصيلية بشأن الإطار البيئي والاجتماعي المقترح. وتم إدخال ما أبداه أصحاب المصلحة والأطراف المعنية من آراء في المسودة الثانية المعدَلة للإطار البيئي والاجتماعي.  وفي يوليو/تموز 2015، أقرت اللجنة المعنية بالفعالية الإنمائية المنبثقة عن مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي إجراء جولة مشاورات ثالثة بشأن تلك المسودة. ويتمثل الهدف من هذه المراجعة في تعزيز الحماية للفقراء وللبيئة، وضمال إمكانية الحصول بشكل شامل على منافع التنمية، وتدعيم شراكة البنك الدولي مع البلدان المتعاملة معه.

آخر تحديث 29 سبتمبر/أيلول 2015

 

 



أهلا بك