التدابير التي يقوم بها البنك الدولي لمواجهة أزمة الغذاء
(آخر تحديث: 8 أبريل/نيسان 2010)
في إطار التصدي للآثار الحادة الناجمة عن أزمة الغذاء والحاجة إلى اتخاذ تدابير فورية، قامت مجموعة البنك الدولي في مايو/أيار 2008 بإنشاء برنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية
(GFRP) بهدف تقديم إغاثة فورية للبلدان الأشد تأثراً بارتفاع أسعار الغذاء. وقد تمت بلورة التدابير التي اتخذها البنك الدولي بالتنسيق مع فرقة العمل رفيعة المستوى التابعة للأمم المتحدة والمعنية بأزمة الأمن الغذائي العالمية. ومن خلال هذه التدابير، يدعم البنك الدولي حالياً تنفيذ إطار العمل الشامل المشترك.
في أبريل/نيسان 2009، قامت مجموعة البنك الدولي بزيادة مخصصات برنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية إلى ملياري دولار بهدف تقديم إغاثة فورية للبلدان الأشد تأثراً بارتفاع أسعار الغذاء. وكان قد تم إنشاء هذا البرنامج في مايو/أيار 2008 بغرض الحد من مخاطر ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتأثير تزايد تكاليف الإنتاج والتسويق الزراعيين على سبل كسب عيش الفقراء في العالم. ويجري استخدام هذه الأموال لتوفير الغذاء للأطفال الفقراء والفئات الأخرى المعرضة للمعاناة، ولتوفير المغذيات للحوامل والمرضعات، والرضع والأطفال الصغار، ولتلبية المصروفات الإضافية للواردات الغذائية، أو لشراء البذور من أجل الموسم الزراعي الجديد.
وقد وافق برنامج التصدي لأزمة أسعار الغذاء بالفعل على تخصيص مبلغ 1170.4 مليون دولار من إجمالي 1190.4 مليون دولار في 35 بلداً حتى 8 أبريل/نيسان 2010. وثمة 20 مليون دولار إضافية يجري تخصيصها حالياً لصالح برامج في بلدين آخرين. وتم صرف مبلغ 884 مليون دولار من إجمالي المبالغ المخصصة لتمويل ما وافق عليه مجلس المديرين التنفيذين لدى البنك الدولي من مشروعات في إطار هذا البرنامج وقدرها 1170.4 مليون دولار (أي أن ما تم صرفه يمثل 75 في المائة من إجمالي الموارد التمويلية التي وافق المجلس على تقديمها).
كما تم تقديم منح تمويل من خلال عدة صناديق استئمانية خارجية التمويل من أجل مساندة مختلف أنواع التدخلات في إطار برنامج التصدي لأزمة أسعار الغذاء. وتلقى صندوق استئماني متعدد المانحين إسهامات على النحو التالي: 50 مليون دولار استرالي من الحكومة الاسترالية، و80 مليون يورو من الحكومة الإسبانية، و 3 مليارات وُن كوري من جمهورية كوريا، و30 مليون دولار كندي من الحكومة الكندية. كما خصص الاتحاد الروسي 15 مليون دولار من أجل جمهورية قيرغيز وطاجيكستان، وذلك من خلال صندوق الاستئمان الروسي لبرنامج التصدي لأزمة أسعار الغذاء الذي بدأ العمل في أبريل/نيسان 2009. وخصصت المفوضية الأوروبية 101 مليون يورو لمساندة العمليات في 9 بلدان. وحتى 8 أبريل/نيسان 2010، كانت قد تمت الموافقة على 121.65 مليون دولار في إطار برامج الصناديق الاستئمانية الممولة خارجياً – 6 مشروعات تمولها الصناديق الاستئمانية متعددة المانحين، وعمليتان يمولهما صندوق الاستئمان الروسي لبرنامج التصدي لأزمة أسعار الغذاء، و5 عمليات يمولها برنامج الاستجابة السريعة لأزمة الغذاء التابع للاتحاد الأوروبي. ويبلغ مجموع ما تم صرفه من خلال الصناديق الاستئمانية الممولة خارجياً 28.87 مليون دولار.
- لا يزال استثمار البنك الدولي في قطاع الزراعة من خلال البرامج المنتظمة يستأثر بأولوية قصوى. وقد تضاعف خلال السنتين الماليتين 2008 - 2009 حجم ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية/التمويل الخاص لصالح قطاع الزراعة والقطاعات المتصلة به. وزادت الارتباطات الجديدة إلى 5.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2009، مقابل 2.6 مليار دولار في السنة المالية 2008، ومقابل متوسط سنوي قدره 2.9 مليار دولار خلال سنوات خط الأساس (السنوات المالية 2006 - 2008). وتتمحور مساندة مجموعة البنك الدولي حول خمسة مجالات تركيز، موضحة في تقرير تنفيذ الزراعة من أجل التنمية: خطة العمل الزراعية لمجموعة البنك الدولي، السنوات المالية 2010-2012 * ، وهي زيادة الإنتاجية الزراعية، وربط المزارعين بالأسواق وتدعيم سلاسل القيمة، وتقليل المخاطر ونقاط الضعف، وتسهيل دخول وخروج المنتجات الزراعية والدخل الريفي غير الزراعي، وتعزيز الاستدامة البيئية والخدمات.
- استثمرت مؤسسة التمويل الدولية خلال السنة المالية 2009 (المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2009) مبلغ ملياري دولار في تدعيم سلسلة التوريد في الصناعات الزراعية بغرض تعزيز الإنتاج الزراعي، وزيادة السيولة في سلسلة التوريد، وتحسين التوزيع والدعم اللوجيستي، وزيادة قدرة صغار المزارعين على الحصول على الائتمان. ويمثل ذلك زيادة نسبتها 42 في المائة عن السنة المالية 2008. وكان نصف الارتباطات المخصصة لمشروعات، أي ما يمثل نحو 30 في المائة من إجمالي حجم الارتباطات، في بلدان مؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية. وعلاوة على ذلك، وصلت قيمة الاستثمارات في أفريقيا خلال السنة المالية 2009 إلى 160 مليون دولار من أجل تعزيز الزراعة الأولية، والتوزيع والتخزين، وطحن الحبوب، وإعادة تأهيل المزارع، وتمويل التجارة. ويمثل ذلك زيادة نسبتها 38 في المائة عن السنة المالية 2008. وخلال النصف الأول من السنة المالية 2010، ارتبطت مؤسسة التمويل الدولية بتقديم 222 مليون دولار لإنتاج الأسمدة، والبنية الأساسية الزراعية، والتمويل الريفي، ومبيعات التجزئة من المواد الغذائية. وفضلاً عن ذلك، قدمت مؤسسة التمويل الدولية 506 ملايين دولار لتمويل تجارة الحاصلات الزراعية.
- مضاعفة الاستثمارات في شبكات الأمان وغيرها من برامج الحماية الاجتماعية إلى ثلاثة أمثالها في قطاعي الصحة والتعليم لتصل إلى 12 مليار دولار على مدى العامين القادمين، وذلك حسبما تم الإعلان عنه في أبريل/نيسان 2009.
- إنشاء صندوق دعم التمويل الزراعي * بغية التوسع في التمويل الريفي بمساهمة قدرها 20 مليون دولار من مؤسسة بيل ومليندا غيتس، حسبما أُعلن في يونيو/حزيران 2009. وسوف يعزز هذا الصندوق القدرة على الحصول على الخدمات المالية، مثل الادخار، والائتمان، والدفع، والتأمين.
- العمل على مساعدة البلدان على تطوير أدوات تأمين في الأسواق المالية وإستراتيجيات لإدارة المخاطر بغرض ضمان زيادة القدرات للتصدي لزيادات الأسعار التي قد تقع في المستقبل، مثل الأدوات المشتقة الخاصة بالطقس ونظام التأمين على المحاصيل .
وفي سبتمبر/أيلول 2008، أصبحت ملاوي واحدة من أوائل الدول استخداماً للأداة المالية الجديدة المشتقة الخاصة بالأحوال الجوّية التي أطلقها البنك الدولي. وتساعد الأدوات المشتقة المستندة إلى مؤشر الأحوال الجوّية على نقل المخاطر إلى الأسواق المالية. حيث يستحق دفع مبالغ التأمين إذا طرأت أحوال جوية مناوئة وفقاً لشروط وأوضاع محددة سلفاً. وعلى المستويين الكلي والجزئي، يقوم البنك الدولي بمساندة مبادرات التأمين المستندة إلى مؤشر الأحوال الجوّية في كل من: بنغلاديش، ونيكاراغوا، والسنغال، وبوركينا فاصو، وكينيا، وجامايكا، وملاوي. وسوف ينتهي البنك ومؤسسة التمويل الدولية قريباً من دراسة جدوى للتأمين على إنتاج الذرة على نطاق صغير في إندونيسيا.
- إدماج إستراتيجيات إدارة المخاطر الزراعية على الصعيد الوطني في العمليات القطرية الجديدة وبرامج المساعدة الفنية في كل من المغرب، وملاوي، وموزامبيق، وهايتي، وبليز، وغرينادا، وجامايكا، وغانا.
- يجري إعداد مرجع لاستخلاص الدروس المستفادة من التجارب الأخيرة والجارية في مجال التأمين الزراعي المستند إلى مؤشر الأحوال الجوية ولإرشاد العاملين في هذا المجال سواء داخل مجموعة البنك الدولي أم خارجها. وعلى صعيد السياسات، تم في الآونة الأخيرة الانتهاء من دراسة عالمية بشأن التدخلات العامة في مجال التأمين الزراعي. وعلاوة على ذلك، فقد وضعت مؤسسة التمويل الدولية برنامجاً عالمياً للتأمين المستند للمؤشرات. وسيقوم هذا البرنامج، ضمن أشياء أخرى، بمساندة التأمين الزراعي في البلدان النامية.
- الدخول في حوار بشأن السياسات مع أكثر من 40 بلداً لمساعدتها على التصدي لهذه الأزمة.
- من خلال أمانة فرقة العمل الرفيعة المستوى المعنية بأزمة الأمن الغذائي العالمية، يعمل البنك الدولي عبر آليات التنسيق القطرية والمبادرات الإقليمية القائمة مثل البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا (CAADP) بغرض تحديد الفرص والقيود في تنفيذ إطار العمل الشامل المشترك على أرض الواقع.


RSS