عربي | Español | English | Français | :متوفر ب
نوفمبر/تشرين الثاني 2012

اتجاهات الأسعار العالمية

في أعقاب زيادة أسعار المواد الغذائية الأساسية المتداولة في الأسواق العالمية في يوليو/تموز، استقرت الأسعار في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول قبل أن تبدأ في التراجع في أكتوبر/تشرين الأول (الشكل 1). ويقل مؤشر أسعار الغذاء في أكتوبر/تشرين الأول خمسة في المائة عن ذروته في يوليو/تموز، حينما قفزت الأسعار العالمية في شهر واحد 10 في المائة. ويعني هذا أنه خلال الأشهر بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول، لم يتم تصحيح سوى نصف الزيادة التي طرأت على الأسعار في يوليو/تموز.

الشكل 1: مؤشر البنك الدولي لأسعار الغذاء

المصدر: البنك الدولي، مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية.
ملاحظة: يُرجِّح المؤشر العالمي لأسعار الغذاء أسعار التصدير لمجموعة
متنوعة من السلع الغذائية الأساسية في أنحاء العالم بالقيمة الاسمية للدولار الأمريكي، 2005=100.


الجدول1: تغير أسعار السلع الغذائية الأساسية
 سلعة أغسطس/آب 2012
أكتوبر/تشرين الأول 2012 (%)
أكتوبر/تشرين الأول 2011
أكتوبر/تشرين الأول 2012 (%)
فبراير/شباط 2011
أكتوبر/تشرين الأول 2012 (%)
المؤشرات
  الأغذية 5- 7 4-
    الحبوب 2- 12 8
    الدهون والزيوت 10- 12 7-
    أخرى 1- 7- 13-
  الأسمدة 0 13- 10
الأسعار
  الذرة 3- 17 10
  الأرز (التايلندي، 5%) 2- 7- 7
  القمح (الأمريكي الأحمر الصلب) 3 24 3
  السكر (العالم) 3- 20- 31-
  زيت فول الصويا 6- 4 14-
  متوسط أسعار النفط الخام 2- 4 6
المصدر: البنك الدولي، مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية.

وعلى الرغم من التراجع الذي طرأ في الآونة الأخيرة على الأسعار العالمية للمواد الغذائية، فإنها لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق. ففي أغسطس/آب، تجاوز مؤشر أسعار الغذاء المستوى الذي لوحظ في يوليو/تموز، ليسجل ذروة تاريخية جديدة. وفي سبتمبر/أيلول، سجل المؤشر هبوطا طفيفا ليصبح على قدم المساواة تماما مع الأسعار القياسية المرتفعة السابقة المُسجَّلة في فبراير/شباط من عام 2011. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تراجع مؤشر أسعار الغذاء نحو 4 في المائة دون مستويات فبراير/شباط 2011 (الجدول 1)، ويرجع ذلك في معظمه إلى هبوط أسعار السكر (لأدنى مستوياتها في عامين)، وفول الصويا، وزيوت النخيل. ومع ذلك، فإن أسعار المواد الغذائية في أكتوبر/تشرين الأول كانت تزيد سبعة في المائة عما كانت عليه قبل عام، ولا تزال أسعار الحبوب مرتفعة بدرجة ملموسة. وتزيد أسعار الحبوب 12 في المائة عن مستوياتها قبل 12 شهرا، وهي قريبة جدا من أعلى مستوياتها على الإطلاق التي سُجِّلت في عام 2008.

وقد تراجعت أسعار كل فئات المواد الغذائية الرئيسية الثلاث بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول 2012. وحدثت أكبر نسبة من هبوط الأسعار في هذا الربع في أكتوبر/تشرين الأول، ويرجع ذلك في الأساس إلى تراجع أسعار الدهون والزيوت، فضلا عن تراجع طفيف في أسعار الحبوب والمواد الغذائية الأخرى (الشكل 1). وبلغ الانخفاض في أسعار الدهون والزيوت (وهي فئة تضم فول الصويا وزيت النخيل) 8 في المائة، بينما انخفضت أسعار الحبوب 2 في المائة وتراجعت أسعار المواد الغذائية الأخرى (ومنها السكر واللحوم) واحدا في المائة (الجدول 1). وعلى صعيد بعض السلع الغذائية الأساسية، انخفضت أسعار الذرة 3 في المائة والأرز 2 في المائة وزيت فول الصويا 6 في المائة، إلا أن سعر القمح لم يرتفع سوى بنسبة 3 في المائة بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول.

لم يكن سلوك الأسعار العالمية لمختلف السلع الأساسية متماثلا في هذا الربع الثالث من عام 2012، الأمر الذي يرجع إلى اختلاف العوامل الديناميكية بعد زيادة الأسعار في يوليو/تموز. ومنذ يوليو/تموز، تراجعت الأسعار الشهرية باطراد للذرة، وارتفعت للقمح، وتباينت الأنماط السعرية لفول الصويا والأرز (الشكل 2).

ولا تزال أسواق الذرة تشهد شح إمدادات المعروض على المستوى العالمي، على الرغم من الأنباء الجيدة التي ساعدت إلى حد ما في تراجع الأسعار العالمية للذرة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.1 ومن العوامل التي ضغطت باتجاه انخفاض أسعار تصدير الذرة: التساقطات المطرية التي شهدتها أشد المناطق تضررا من الجفاف في الولايات المتحدة في نهاية يوليو/تموز، وتراجع الطلب المحلي على الأعلاف ومن الصناعة في الولايات المتحدة، وزيادة المنافسة من صادرات البرازيل2 والزيادة الموسمية في إمدادات المعروض من نصف الكرة الأرضية الجنوبي.3 إلا أن الأسواق لا تزال تشهد شح إمدادات المعروض بسبب انخفاض المحصول الشتوي الحالي بالولايات المتحدة والتراجع المتوقع للإنتاج في بلدان الاتحاد الأوروبي في المستقبل، على الرغم من أنه من المتوقع أن يكون محصول موسم 2012/2013 ثاني أكبر محصول وفق البيانات المسجلة.4 وتتنبأ وزارة الزراعة الأمريكية أن إنتاج الغذاء العالمي ومخزوناته لموسم 2012/2013 ستنخفض نحو 5 في المائة و12 في المائة على التوالي 5

وتشير أحدث التقديرات لنسبة المخزون إلى الاستهلاك في الولايات المتحدة إلى أنها تبلغ 6 في المائة و14 في المائة على مستوى العالم، وهي أدنى نسب منذ سنة 1972/1973.6 وبالنظر إلى شح الإمدادات، وارتفاع الأسعار، فإن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) تتوقع أن يتراجع الاستهلاك العالمي للذرة من أجل الأعلاف ولأغراض الصناعة.7 وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن يتراجع استهلاك الذرة في إنتاج الإيثانول - للمرة الأولى في عشر سنوات - بنسبة 10 في المائة في 2012/2013. 8

وأدَّى القلق المتزايد بشأن إنتاج القمح إلى بقاء أسعاره العالمية المرتفعة التي شهدت صعودا خلال الربع الأخير. وتسبَّب استمرار أحوال الجفاف في تراجع الإنتاج في أكبر ثلاثة مُصدِّرين على البحر الأسود - كازاخستان وأوكرانيا والاتحاد الروسي - وكذلك في أستراليا والاتحاد الأوروبي. وتتوقَّع تنبؤات الإنتاج العالمي لسنة 2012/2013 هبوطا يزيد على خمسة في المائة عن المحصول القياسي الوفير لسنة 2012/2011.9 ولا تزال نسبة مخزونات القمح إلى استهلاكه في العالم عند ما يراه البعض "مستوى مريحا نسبيا"10 يبلغ 26 في المائة في أعقاب المحصول القياسي الوفير لسنة 2011، وإن كانت غير بعيدة من المستوى المنخفض 22 في المائة الذي سُجِّل في 2007/2008. 11

 

الشكل 2: أسعار التصدير الاسمية للسلع الأساسية، دولار أمريكي/طن، أكتوبر/تشرين الأول 2011 - أكتوبر/تشرين الأول 2012


المصدر: البنك الدولي، مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية.
ملاحظة: الأسعار الشهرية بالقيمة الاسمية للدولار الأمريكي (دولار/طن متري).

ومن المُتوقَّع أن تشهد المخزونات هبوطا ملحوظا في 2013/2012.12 وقد أدَّت زيادة الاستهلاك المحلي في الولايات المتحدة - بما في ذلك إحلال قمح العلف محل الذرة وفول الصويا اللذين يستخدمان في العادة لأغراض الأعلاف 13 - إلى انخفاض صادرات هذا البلد من القمح. وهذا أمر ذو مغزى مهم لأن الولايات المتحدة هي أكبر مُصدِّر في العالم، على الرغم من أن زيادة المنافسة من مُصدِّرين كبار آخرين وتوقعات بانتعاش الإنتاج العالمي - إذا ما سمحت ظروف المناخ - تبعث على تفاؤل مشوب بالحذر.14 ولا تزال قيود التصدير المحتملة التي قد يفرضها مُصدِّرون كبار مبعث قلق. وكانت أنباء متضاربة عن فرض قيود على الصادرات في أوكرانيا قد أثَّرت على الأسواق. 15

ولا عجب، أن أسعار القمح ارتفعت في شهر أكتوبر/تشرين الأول على الرغم من أن توقعات فرض حظر على التصدير لم تتحقق بعد. ويتوقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية (تقديرات العرض والطلب للحاصلات الزراعية في العالم) لشهر نوفمبر/تشرين الثاني زيادة صادرات أوكرانيا وروسيا بمقدار مليوني طن ومليون طن على التوالي في 2012/2013. 16 وما زال المحللون يتوقعون صدور إعلانات أخرى بفرض قيود على الصادرات في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول إذا استمرت الظروف المناخية غير المواتية في منطقة البحر الأسود. ولا تزال أحدث التوقعات للمحصول الشتوي القادم مواتية في أوكرانيا ولكنها متفاوتة لروسيا والولايات المتحدة. 17

تعكس أسعار تصدير الأرز في الآونة الأخيرة تفاوت الأوضاع في بلدان المنشأ. وتشهد الأسواق العالمية وفرة في إمدادات المعروض. ويضاهي إنتاج سنة 2012 المحصول القياسي الوفير لسنة 2011.18 ويكفل مد العمل ببرنامج رهن الأرز - وهو مشروع لدعم أسعار الأرز - ليشمل المحصول الرئيسي لسنة 2012 أسعارا مرتفعة لتايلند أكبر مُصدِّر للأرز في العالم. غير أن أسعار الأرز التايلندي انخفضت بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول (لبعض الأصناف)، في أعقاب الإعلان عن بيع 750 ألف طن من المخزونات الحكومية بغرض تلبية المشتريات الحكومية في المستقبل. وزادت أسعار الأرز في بلدان منافسة رئيسية - الهند وباكستان وفييتنام - على الرغم من محصول وفير في 2011/2012 وتحسٌّن التوقعات في الهند في أعقاب الظروف المواتية لفصل الأمطار الموسمية المتأخرة. وترجع هذه الزيادات السعرية إلى اشتداد الطلب من جنوب شرق آسيا وغرب أفريقيا والصين. وقلَّص هذا من العلاوة السعرية للمنافسين مع تايلند مع أنها لا تزال عند هوامش كبيرة 19 الأمر قد يسهم في أن تحل الهند مكان تايلند كأكبر مُصدِّر للأرز في العالم في عام 2012.20 ولا تزال مخزونات الأرز العالمية عند مستويات قوية بعد محاصيل وفيرة متعاقبة مع تخطي نسبة المخزونات إلى الاستهلاك على مستوى العالم 33 في المائة في 2011/2012 (ومن المتوقع أن تزيد إلى 35 في المائة في 2013/2012)21 وأذكت توقعات جيدة لمحاصيل 2013/2012 في أستراليا وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة مشاعر التفاؤل في الأسواق. 22

ولا يضمن استقرار أسعار الحبوب في هذا الربع من العام اتجاهات مواتية للأسعار في المستقبل القريب. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية ومجلس الحبوب العالمي ونشرة نظام معلومات الأسواق الزراعية لمنظمة الأغذية والزراعة تراجع الإنتاج العالمي من الحبوب، وإن كان بدرجات متفاوتة 23 في 2012/2013. ولا تزال هناك مخاوف بشأن ضعف الطلب في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي. وقد تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تراجع الطلب عند بعض المستويات للقمح والذرة، ولكن لم يتضح بعد إلى أي مدى. وفي الجانب الإيجابي، لم يشهد العالم السياسات المذعورة التي انتهجتها بعض البلدان في مواجهة ارتفاع الأسعار في يوليو/تموز في أعقاب موجة الجفاف في الولايات المتحدة، وتم تفادي اللجوء إلى إجراءات تدخلية طارئة على مستوى العالم. 24 ومع ذلك، فإن الأسواق لا تزال تتوخى الحذر وشديدة التأثر بمشتريات الحبوب الكبيرة على غير العادة. وفي أوائل سبتمبر/أيلول، اشترت مصر نحو نصف مليون طن من قمح منشأه البحر الأسود، وذكرت أنباء أن الصين استوردت كميات كبيرة من القمح في سبتمبر/أيلول الماضي، أو نحو ثلاثة أمثال ما استوردته في سبتمبر/أيلول 2011.25 وتدرس أوكرانيا فرض قيود على الصادرات، بينما أعلنت الأرجنتين أنها سمحت بإمكانية تصدير أكثر من مليوني طن متري من المخزونات الحالية. 26

وستُحدِّد آثار الظروف المناخية التي ستتكشِّف الاتجاهات السعرية في الأمد القريب إلى حد كبير. وإذا شهد نصف الكرة الأرضية الجنوبي تحقق زيادة كبيرة في المحاصيل في النصف الثاني من موسم 2012/2013 ، فإن أسعار تصدير الذرة والقمح سوف تتراجع إلى حد ما. غير أن التنبؤات بنوبة قوية إلى معتدلة من ظاهرة النينو، كما كان متوقعا في يوليو/تموز لم تؤت آثارها. والآن، فإن ظاهرة النينو التي يتوقع بصورة متزايدة أن تكون ضعيفة وأن تستمر حتى فبراير/شباط 2013 من شأنها تقليص مخاطر وقوع نوبات جفاف شديد في آسيا وأستراليا، وكذلك احتمالات سقوط أمطار في أجزاء أخرى من المعمورة ولاسيما أمريكا الجنوبية. وتعني الظروف المحايدة لظاهرة النينو حتى نوفمبر/تشرين الثاني - أو ما يُعرَف باسم الندى أي لا شيء - أنه لا أحد يعلم يقينا كيف ستكون الأنماط المناخية في الأشهر القادمة. 27 ومع ذلك، فإن الفيضانات الحالية في المناطق المنتجة للحبوب في الأرجنتين والجفاف في جنوب البرازيل من الأسباب التي تبعث على القلق.

وتتأثَّر أسعار الغذاء العالمية أيضا بأسعار النفط وحجم المنافسة على الصادرات الآخذة في الظهور. أولا، تشهد أسعار النفط ارتفاعا مطردا منذ يونيو/حزيران حتى تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل. ولم تتضح الآثار جراء ذلك، نظرا لأن هذه الزيادات لم تؤد إلى زيادات في أسعار الأسمدة 28 وتراجعت أسعار النفط الخام في أكتوبر/تشرين الأول. وثانيا، مع أن زيادة المنافسة في صادرات الحبوب تشكل أخبارا جيدة، فإنه لم يتضح إلى أي مدى ستعوض هذه المنافسة المتزايدة التأثير الناشئ عن تراجع إمدادات الحبوب في الولايات المتحدة، ويرجع السبب في ذلك إلى القيود والمعوقات اللوجستية التي يواجهها منافسون جدد مثل البرازيل والأرجنتين. 29

وأخيرا، لم يتضح أيضا دور أنواع الوقود الحيوي في الطلب على الذرة في المستقبل. وقد أكَّدت وكالة الحماية البيئية الأمريكية مؤخرا معايير الوقود المتجددة لعام 2013، بينما وافق الاتحاد الأوروبي على القيود على استخدام أنواع الوقود الحيوي المستندة إلى المحاصيل الغذائية. وفضلا عن ذلك، فإنه على حين أن أسعار النفط الخام المرتفعة تزيد من عوائد الوقود الحيوي، فإن أسعار الذرة المرتفعة تقلص من المنافع المتاحة لمنتجي الوقود الحيوي. ومن الصعب التنبؤ بأي هذه الآثار سوف يسود.

اتجاهات الأسعار المحلية

تعكس الأسعار المحلية للحبوب الأنماط الموسمية المتوقعة في معظم المناطق. فالاتجاهات الموسمية المعتادة للأسعار في غرب أفريقيا وأجزاء من شرق أفريقيا مستقرة أو تراجعت مع تسويق المحاصيل.30 ويُؤثِّر استمرار الموسم القاحل - الذي من المحتمل أن يستمر حتى فبراير/شباط - على الأسواق المحلية في جنوب القارة الأفريقية في المناطق التي تشهد عجزا، بينما ظلت الأسعار في مناطق أخرى مستقرة وإن كانت مرتفعة. وشهدت مناطق جنوب آسيا وشرقها أيضا أسعارا مستقرة بوجه عام للمواد الغذائية، بينما ساعد استمرار عملية الحصاد الجارية في أمريكا الوسطى في تخفيف الضغوط على الأسعار.31 وأدَّى الجفاف الشديد في شرق أوروبا وآسيا الوسطى إلى شح الإمدادات الإقليمية وزيادة أسعار الأغذية الرئيسية. وعلى أي حال، فكما هو مُبيَّن في تقرير مراقبة أسعار الغذاء لشهر أغسطس/آب، فإن انتقال آثار زيادات الأسعار الدولية في يوليو/تموز من غير المتوقع أن يكون متماثلا أو فوريا. 32

ويزيد انخفاض قيمة العملة المحلية، وإلغاء دعم الوقود، وتكوين مخزونات عامة من الغذاء، والمخاوف الأمنية من الضغوط السعرية في المدى القصير في أسواق محلية معينة. وعلى النقيض من ذلك، فإن زيادة التبادل التجاري بشكل رسمي أو غير رسمي، وزيادة إمكانية الحصول على معونات غذائية، وتحسن الظروف الاقتصادية والأمنية تسهم في تخفيف الأسعار في الأسواق الأخرى.

وبين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، بلغت زيادات الأسعار المحلية للقمح في المتوسط 27 في المائة، و16 في المائة في طاجيكستان وقرغيزستان، و15 في المائة في عاصمتي بيلاروس وأفغانستان، وذلك بسبب انخفاض المحاصيل وزيادة الواردات من البلدان المجاورة (الجدول 2). وكان الانخفاض في أسعار القمح أكثر اعتدالا، إذ كان أقل من 9 في المائة في عدة أسواق في أمريكا اللاتينية. وفي حالة الذرة، شهدت روسيا وأوكرانيا – وهما من أكبر البلدان المنتجة في شرق أوروبا - ارتفاع أسعارهما المحلية في المتوسط 20 في المائة و18 في المائة على التوالي. وزاد أيضا المتوسط الوطني لأسعار الذرة بين المستوردين في أمريكا الوسطي الذين يعتمدون اعتمادا كبيرا على الصادرات الأمريكية مثل هايتي (28 في المائة) وهندوراس (19 في المائة). وشهدت الأسواق في مناطق الإنتاج في غرب أفريقيا تراجعات لأسعار الذرة (20 في المائة أو أكثر) والتي لم تنتقل بعد إلى أسواق المناطق الحضرية في المنطقة. وتباينت الأسعار المحلية للأرز بدرجة أقل من الحبوب الأخرى فيما يرجع جزئيا إلى أسعار دولية أكثر استقرارا. ويُفسِّر انخفاض الإنتاج في البرازيل وهايتي ارتفاع الأسعار المحلية (14 في المائة و11 في المائة على التوالي)، أمَّا في الأسواق التي تخضع للمتابعة والرصد في ميانمار، فقد أدت زيادة الطلب على الصادرات والفيضانات المحلية إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 11 في المائة. وحدثت تراجعات أكثر اعتدالا تقل عن 9 في المائة في أسعار الأرز في الأسواق محل المتابعة في مالي، وكولومبيا، والنيجر من جراء زيادة إمدادات المعروض وانخفاض أسعار الأرز المستورد في الصومال.

يظهر تباين الأسعار المحلية في شهري سبتمبر/أيلول 2011 وسبتمبر/أيلول 2012 النطاق الواسع المعتاد للأسعار السنوية، الأمر الذي يُعزَى إلى ارتفاع أسعار النفط وضعف المحاصيل في بعض البلدان في موسم 2011/2012 وانخفاض قيمة العملات وسياسات أخرى. والصورة معقدة. فسعر القمح في بيلاروس في سبتمبر/أيلول 2012 يزيد 67 في المائة عما كان عليه قبل 12 شهرا، فيما يرجع في جانب منه إلى انخفاض سعر الصرف في وقت زادت فيه أسعار الواردات وتراجع الإنتاج. وشهدت أوروغواي –وهي مُصدِّر للقمح - ارتفاع الأسعار المحلية للطحين 21 في المائة عما كانت عليه قبل عام وذلك بسبب ارتفاع الأسعار الدولية. وفي سياق مختلف، يُفسِّر ارتفاع المخزونات في جورجيا وتنظيم الأسعار في بوليفيا تراجع أسعار القمح (بمعدل سنوي قدره 13 في المائة لكل منهما).33 وسجَّلت بعض الأسواق في جنوب ملاوي 34 أكبر زيادات في سعر الذرة، إذ بلغت أكثر من 100 في المائة فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى ضعف المحاصيل وارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الوقود.35 وحدثت زيادات أقل في السعر السنوي للذرة في أسواق ليسوتو (37 في المائة) وتنزانيا وهايتي (31 في المائة).

ويُفسِّر الحصاد المتأخر للمحصول ووفرة الإمدادات تدنِّي الأسعار السنوية للقمح في أسواق الصومال وأمريكا الوسطى. وارتفع سعر الأرز في بعض الأسواق المحلية محل المتابعة في الهند بنسبة 30 في المائة بسبب ارتفاع كميات المشتريات، والنمو المستمر للصادرات وزيادة أسعار الوقود.36 وانخفضت الأسعار السنوية في بنغلاديش بسبب تحقق محصول جيد في موسم 2012 وإطلاق كميات من المخزونات الحكومية، أمَّا في الصومال فقد تراجعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة عام 2008. 37

الجدول 2: أكبر التغيرات في الأسعار المحلية
 تحركات الأسعار الفصلية: يوليو/تموز 2012 - سبتمبر/أيلول 2012
القمح التغير
%
الذرة التغير
%
طاجيكستان – المتوسط الوطني – طحين القمح (درجة أولى) سعر التجزئة (سوموني/كغم) 27 هايتي – بورت أوبرنس – الذرة (المستوردة) – سعر التجزئة (غوردي/محلي) 28
قرغيزستان – المتوسط الوطني – طحين القمح – (درجة أولى) – سعر التجزئة – (سوم/كغم) 16 الاتحاد الروسي – المتوسط الوطني – الذرة (سعر تسليم موقع البائع) – سعر الجملة (روبل روسي/طن) 20
بيلاروس – منسك – القمح (الطحين) – سعر التجزئة (روبل بيلاروسي/كغم) 15 هندوراس – المتوسط الوطني – الذرة (البيضاء) – سعر الجملة (دولار أمريكي/كغم) 19
السلفادور – سان سلفادور – القمح (الطحين) – سعر التجزئة (دولار أمريكي/محلي) 14 أوكرانيا – المتوسط الوطني – الذرة (سعر تسليم موقع البائع) سعر الجملة (هريفنيا/طن) 18
أفغانستان – كابول – القمح (الطحين) – سعر التجزئة (أفغاني/كغم) 14 رواندا – كيغالي - الذرة – سعر الجملة (دولار أمريكي/طن) 19-
كوستاريكا – المتوسط الوطني – القمح (الطحين) سعر التجزئة – (دولار أمريكي/كغم) 2- نيجيريا – كانون – الذرة – سعر الجملة (نيرا/محلي) 22-
بيرو – المتوسط الوطني – القمح (الصلب) – سعر الجملة (نوفو سول/كغم) 2- غانا – تامالي الذرة – سعر التجزئة – (غانا سيدي/كغم) 26-
أثيوبيا – شاشيمين – القمح (الأبيض) – سعر الجملة (بر أثيوبي/محلي) 5- تشاد – موسورو – الذرة – سعر التجزئة (فرنك أفريقي/كغم) 31-
بوليفيا – لاباز – القمح (بلادو) – سعر الجملة (بوليفيانو/محلي) 7- أوغندا – كمبالا – الذرة – سعر الجملة (دولار أمريكي/طن) 43-
الأرز   الذرة الرفيعة  
البرازيل – المتوسط الوطني – الأرز – سعر التجزئة (الريال البرازيلي/كغم) 14 النيجر – مارادي – الذرة الرفيعة (المحلية) – سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 16
هايتي – بورت أوبرنس – الأرز (المستورد) – سعر التجزئة (غوردي/محلي) 11 أثيوبيا – أديس أبابا – الذرة الرفيعة (البيضاء) – سعر الجملة (دولار أمريكي/كغم) 10
المكسيك – مكسيكو سيتي – الأرز (موريلوس) سعر الجملة (بيزو مكسيكي/كغم) 11 السلفادور – سان سلفادور – الذرة الرفيعة – (مايسيلو) - سعر التجزئة (دولار أمريكي/محلي) 4
ميانمار – رانغون – الأرز (إيماتا 25%) سعر الجملة (كيات/كغم) 11 بوركينا فاصو – واغادوغو – الذرة الرفيعة (المحلية) سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 2
مالي – باماكو – الأرز (المحلي) – سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 5- هايتي – بورت أوبرنس – الذرة الرفيعة – سعر التجزئة (غوردي/محلي) 2-
كولومبيا - المتوسط الوطني – الأرز (درجة ثانية) – سعر التجزئة (بيزو كولومبي/كغم) 5- نيجيريا— كانو – الذرة الرفيعة – سعر الجملة (نيرا/محلي) 6-
كوستاريكا – المتوسط الوطني – الأرز (درجة ثانية) سعر التجزئة (دولار أمريكي - كغم) 6- السودان – الخرطوم – الذرة الرفيعة (فيتريتا) – سعر الجملة (جنيه سوداني/محلي) 12-
النيجر – أغاديز – الأرز (المستورد) – سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 9- الصومال – بوساسو – الذرة الرفيعة (الحمراء) – سعر التجزئة (شلن صومالي/كغم) 14-
الصومال - مقديشو - الأرز (المستورد) سعر التجزئة (شلن صومالي/كغم) 13- مالي – باماكو – الذرة الرفيعة (المحلية) – سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 16-
تحركات الأسعار السنوية: سبتمبر/أيلول 2011 - سبتمبر/أيلول 2012
القمح التغير
%
الذرة التغير
%
بيلاروس – المتوسط الوطني – القمح (الطحين) – سعر التجزئة (روبل بيلاروسي/كغم) 67 ملاوي – ليوندي – الذرة – سعر التجزئة (كواتشا/كغم) 116
أوروغواي – المتوسط الوطني – القمح (الطحين) سعر التجزئة (أوروغايو/كغم) 21 ليسوتو – ماسيرو – جريش الذرة (المستورد) – سعر التجزئة (لوتي/كغم) 37
بنغلاديش – داكا – القمح (الطحين) - سعر التجزئة (تاكا/كغم) 20 هايتي – بورت أوبرنس – الذرة (المستوردة) – سعر التجزئة (غوردي/محلي) 33
أوكرانيا – المتوسط الوطني – القمح ، الدرجة الثالثة ( سعر تسليم موقع البائع) هريفنيا/طن 20 جمهورية تنزانيا المتحدة – دار السلام – الذرة – سعر الجملة (دولار أمريكي/طن) 31
السودان – الخرطوم – القمح – سعر الجملة –جنيه سوداني/كغم) 18 بيرو – ليما – الذرة (البيضاء) – سعر التجزئة (نوفو سول/كغم) 29
نيبال – كاتمندو – القمح (الطحين) – سعر التجزئة –روبية نيبالية/كغم) 6- هندوراس – المتوسط الوطني – الذرة (البيضاء) – سعر الجملة (دولار أمريكي/كغم) 23-
موريتانيا – نواكشوط – القمح – سعر التجزئة (أوقية موريتانية/كغم) 7- كولومبيا – بوجوتا – الذرة (البيضاء) – سعر الجملة (البيزو الكولومبي/كغم) 24-
اثيوبيا - أديس أبابا - القمح (الأبيض) - سعر الجملة (دولار أمريكي/كغم) 7- نيكاراغوا – المتوسط الوطني – الذرة (البيضاء) – سعر التجزئة (كوردوبا أورو/كغم) 30-
بوليفيا – لا باز – القمح (بلادو) – سعر الجملة (بوليفيانو/محلي) 13- السلفادور – سان سلفادور – الذرة (البيضاء) – سعر التجزئة (دولار أمريكي/محلي) 33-
جورجيا – المتوسط الوطني – القمح (الطحين) سعر التجزئة (لاري/كغم) 13- بوليفيا – لاباز – الذرة (القاسية الصفراء، كوبانو) سعر الجملة (بوليفيانو/قنطار اسباني (46 كغم) 35-
السلفادور – سان سلفادور – القمح (الطحين) سعر التجزئة (دولار أمريكي/محلي) 20- الصومال – مقديشو – الذرة (البيضاء) سعر التجزئة (شلن صومالي/كغم) 40-
الأرز التغير
%
الذرة الرفيعة التغير
%
رواندا – كيغالي – الأرز – سعر الجملة (دولار أمريكي/طن) 50 السودان – الخرطوم – الذرة الرفيعة (فتريتا) سعر الجملة (جنيه سوداني/محلي) 83
جمهورية تنزانيا المتحدة – دار السلام – الأرز – سعر الجملة (دولار أمريكي/طن) 40 مالي – باماكو – الذرة الرفيعة (المحلية) سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 60
المكسيك – مكسيكو سيتي – الأرز (موريلوس) سعر الجملة البيزو المكسيكي/كغم) 40 تشاد – نجامينا – الذرة الرفيعة – سعر التجزئة (فرنك أفريقي/كغم) 48
الهند – تشيناي – الأرز – سعر التجزئة (الروبية الهندية/كغم) 34 بوركينا فاصو – واغادوغو – الذرة الرفيعة (المحلية – سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 45
تشاد – نجامينا – الأرز (المحلي) – سعر التجزئة ( فرنك أفريقي/كغم) 29 النيجر – نيامي – الذرة الرفيعة (المحلية) سعر الجملة (فرنك أفريقي/محلي) 43
الاتحاد الروسي – المتوسط الوطني – الأرز (المحلي) سعر التجزئة (الروبل الروسي/كغم) 7- أثيوبيا – أديس أبابا – الذرة الرفيعة (البيضاء) سعر الجملة (دولار أمريكي/كغم) 27
بيرو – المتوسط الوطني – الأرز – سعر الجملة (نوفو سول/كغم) 9- هايتي – بورت أوبرنس – الذرة الرفيعة – سعر التجزئة (غوردي/محلي) 20
بنغلاديش – داكا – الأرز (الخشن) – سعر الجملة (تاكا/كغم) 23- السلفادور – سان سلفادور – الذرة الرفيعة (مايسيلو) سعر التجزئة (دولار أمريكي/محلي) 36-
الصومال – مقديشو – الأرز (المستورد) (شلن صومالي/كغم) 48- الصومال – مقديشو – الذرة الرفيعة (الحمراء) سعر التجزئة (شلن صومال/كغم) 59-
   
المصدر: منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والنظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر.
الأسعار كما أوردتها في الأصل الفاو.

 

ما وراء أسْعَارُ اَلْمَوَادّ الغِذَائيةِ

مع أن زيادات الأسعار في يوليو/تموز لم تتسبب في أزمة غذاء عالمية جديدة38 كما هو موضح في تقرير مراقبة الأسعار في أغسطس/آب 2012، فإنها أسهمت في ترسيخ شعور متنام بأن الأسعار المرتفعة والمتقلبة (من حيث القفزات المتكررة) تشكِّل النمط الجديد.39 وفي هذا السياق، هناك حاجة واضحة لمزيد من الجهود لتدعيم شبكات الأمان، والاستثمار في الزراعة المستدامة وضمان تركيز الإجراءات التدخلية على التغذية، ومراقبة أسعار الغذاء مراقبة متواصلة. وأخيرا، فإنه من المهم أن يصبح الأمن الغذائي –وأن يُعامل باعتباره - أولوية قصوى على أجندة السياسة العالمية.

هناك الكثير من الأسباب التي تجعل من الضروري اعتبار التصدي لانعدام الأمن الغذائي أولوية قصوى على أجندة السياسة العالمية، إذ إن حجم هذه المشكلة لا يزال هائلا. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أفادت الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي أن 870 مليون نسمة يعيشون في ظروف نقص حاد في التغذية في الفترة 2010/2012. ولم يتغيَّر هذا الرقم من مستواه في الفترة 2007/2009، وهو السبب في التحسين اللازم لتحقيق الهدف الخاص بالجوع من الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015 (الإطار 1). وكشفت دراسة للمعهد الدولي لبحوث السياسات الزراعية أن هذا الوضع يتباين تباينا كبيرا فيما بين المناطق وداخلها،40 وإذا لم يتم تسريع جهود مكافحة الجوع، فلن يتسنى تخفيض نسبة الجوعى في العالم المسجلة في عام 1990 بمقدار النصف إلا بعد عام 2015. 41

الإطار 1 الجهود العالمية لمكافحة انعدام الأمن الغذائي

القضاء على الجوع هو الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية إلى جانب القضاء على الفقر. وهناك العديد من الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة التي تعالج مسالة الأمن الغذائي من زوايا مختلفة. ومن هذه الوكالات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف وفريق العمل الرفيع المستوى المعني بأزمة الأمن الغذائي العالمي. وتمثل حركة تعزيز التغذية التي تقوم فيها الدولة بدور قيادي وتعمل لزيادة فاعلية برامج التغذية أيضا شاهدا على الأهمية التي يوليها العالم لقضية سوء التغذية. وهذه فحسب هي بعض الجهود العديدة التي تجري إلى جانب جهود المؤسسات متعددة الأطراف وبنوك التنمية الإقليمية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية الدولية. وعقدت الجمعية العامة السابعة والستون للأمم المتحدة هذا العام اجتماعا رفيع المستوى بشأن توسيع نطاق التغذية (ناهيك عن يوم الغذاء العالمي - الذي يحتفل به منذ عام 1945 - وفي الآونة الأخيرة اجتماعات قمة مجموعة العشرين التي كانت تتباحث بشأن تعزيز الأمن الغذائي ومعالجة تقلب أسعار السلع الأولية. وفيما يتعلق بالموارد، يشير أحدث تقرير لمجموعة الثمانية إلى أن تمويل الأنشطة المخصصة للتغذية والتي تُعنى بها وصل تقريبا ثلاثة مليارات دولار في عام 2011 (مرتفعا نحو 50 في المائة عن مستوياته في 2009). أ وبلغ متوسط المدفوعات المجمعة للمساعدات الإنمائية الرسمية لصالح التغذية والأمن الغذائي ما قيمته 12.6 مليار دولار في الفترة 2008 - 2010 أي ما يزيد 50 في المائة عن مساعدات التنمية الرسمية في 2002. ب


أ. قمة مجموعة الثمانية في كامب ديفيد، تقرير كامب ديفيد للمساءلة: الإجراءات والنهج والنتائج (2012).
ب. منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (2012، 1 - 2).

إن الخسائر التي تنجم عن التأخر أو التقاعس عن التدخل ليست مقبولة. فسوء التغذية يؤدي إلى 3.5 مليون حالة وفاة يمكن الوقاية منها بين الأطفال دون سن الخامسة في كل عام. 42 والتأخر في اتخاذ إجراءات تدخلية سليمة له أيضا عواقب جسيمة. فعلى سبيل المثال، لم تحدث الاستجابة الإنسانية "المتأخرة للغاية" 43 على نطاق واسع في جنوب الصومال إلا في يوليو/تموز 2011 على الرغم من التحذيرات التي أُطلِقَت في الوقت المناسب ونُشِرت على نطاق واسع بدءا من أغسطس/آب 2010. واعتبر الكثيرون الكارثة أمرا "عاديا" 44 في بلد يفتقر إلى مؤسسات للدولة تؤدي وظائفها ويعاني أزمات دائمة لا تنتهي. وفضلا عن ذلك، فإن الكارثة تكشَّفت في وقت كان المجتمع الدولي يُركِّز فيه على ثورات الربيع العربي، والكساد العالمي، وزلزال اليابان، وطوفان التسونامي، والكوارث النووية. 45 وكانت نتيجة الإنذار المبكر مع الاستجابة الإنسانية المتأخرة أن أكثر من 1.5 مليون صومالي لم يستفيدوا من هذه الاستجابة إلا بعد الإعلان عن المجاعة في يوليو/تموز 2011 (الشكل 3).    

 

الشكل 3: تطوُّر المستفيدين بالمعونات الغذائية، والتمويل التراكمي وتوقيت التحذيرات من أزمة غذائية للصومال (ديسمبر/كانون الأول 2010 حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2011)

 


ملاحظة: يقيس سوء التغذية العامة الحاد النسبة المئوية للسكان الذين أصيبوا بنحول شديد، أي الذين يقل مؤشر الوزن إلى الطول عندهم عن سالب 2 انحراف معياري، بالإضافة إلى حالات الوذمة (الدليل الفني لمراحل الأمن الغذائي المتكامل - الإصدار 1.1 ، الفاو، روما [2008]).

إن الإجراءات التدخلية الصحيحة تحقق منافع غير عادية. وتقول دراسة لجماعة توافق آراء كوبنهاجن إن اتخاذ إجراءات مُجمَّعة لتقليص مستويات نقص التغذية بين الأطفال في سن ما قبل الالتحاق بالمدرسة هو أكثر السياسات نفعا وفاعلية بين الإجراءات التدخلية المتصلة بتغير المناخ والأمراض والصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية. 46 وتأتي الاستثمارات في البحوث والتطوير بما يؤدي إلى زيادة غلات الحاصلات الزراعية في الصدارة من حيث العوائد التي تحققها. 47 وللإجراءات التدخلية الخاصة بالتغذية منافع عديدة، من زيادة النمو الاقتصادي والتطوير المعرفي والتعلُّم إلى تمكين النساء وتحسين صحة الأمهات وزيادة وزن المواليد وتغذية الأطفال الرضع، والحد من الآثار السلبية لسوء التغذية وفيروس ومرض الإيدز والأمراض المعدية الأخرى.48 ووجد تقرير الرصد العالمي 2012 49 الذي يصدر عن البنك الدولي أن سوء التغذية بين الأطفال هو سبب أكثر من ثلث عبء الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة وأن سوء التغذية خلال الحمل هو سبب ما يزيد على 20 في المائة من الوفيات النفاسية.

ومن الآثار الأخرى التي يصعب إزالتها اضطراب النمو (التقزم وانخفاض الطول بالنسبة للعمر) وتدني مستويات التحصيل الدراسي. فالطفل الذي يعاني سوء التغذية يتأخَّر في المتوسط سبعة أشهر في بدء الالتحاق بالمدرسة، ويضيع منه 0.7 فصل دراسي خلال العملية التعليمية، وتقل قدرته على كسب الدخل خلال حياته 10 - 17 في المائة، ألأمر الذي يضر في المستقبل برأس المال البشري ويسبب خسائر في إجمالي الناتج المحلي لبلده تقدر بنحو 2 - 3 في المائة. وهكذا، فإن سوء التغذية ليس مجرد نتيجة للفقر، لكنه أيضا سبب له.

ولكن هل الأمن الغذائي أولوية قصوى على أجندة السياسة العالمية؟ 50 على خلاف الفقر المدقع، تحقق تقدم أقل كثيرا في الحد من الجوع. ولا تزال هذه الاتجاهات، منذ بداية الأزمات العالمية، تراوح مكانها دون أي تغير. ويُحدِّد تقرير مجموعة الثمانية فجوات تمويل كبيرة في الخطط الوطنية للأمن الغذائي على مستوى العالم تبلغ نسبتها نحو 50 في المائة. 51 وأشار تقرير الرصد العالمي 2012 للبنك الدولي إلى أنه مما يبعث على بعض الدهشة أن مُكوِّن المعونات الموجهة إلى الزراعة والغذاء والتغذية - 11 في المائة من إجمالي الارتباطات في عام 2010 52- لم يزد في أعقاب زيادات أسعار الغذاء الأخيرة أو منذ أن تم الاتفاق على الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2000. ويرجع هذا جزئيا إلى أن نقص التغذية غير ملموس ومتعدد القطاعات ويتعذر علاجه بعد أن سنحت فرصة قصيرة . 53

وهناك تحديات أخرى تتعلق بإنتاج الغذاء والقدرة على تحمل تكلفة الغذاء وسلامة الغذاء والجغرافيا (ضمن جملة أمور أخرى) تزيد من صعوبة معالجة انعدام الأمن الغذائي. ويظهر تحليل أجرته في الآونة الأخيرة منظمتا إنقاذ الطفولة والرؤية العالمية - بعنوان مقياس التغذية 2012 - أنه حتى البلدان التي لديها التزام سليم أو منصف بالتغذية لا تحقق بالضرورة نتائج سليمة أو منصفة على الفور. 54

ومن شأن زيادة فاعلية الحكومات الوطنية من خلال زيادة تعبئة الموارد والمعارف وتحسين نوعية الإجراءات التدخلية وزيادة التأكيد على النتائج أن يسهم في تصعيد الالتزام بالأمن الغذائي ليصبح من أولويات السياسة العالمية. ويجب إيلاء اهتمام خاص لإصدار بيانات يمكن الاعتماد عليها وفي الوقت المناسب (وخاصة على الأرض في كثير من البلدان منخفضة الدخل) ومنع اللجوء إلى خيارات السياسات المذعورة. وفي الختام، فإن الأمن الغذائي قضية لا يسعنا تجاهلها أو تحريكها صعودا أو نزولا وفق ترتيب الأولويات العالمية على أساس تقلبات اتجاهات الأسعار الشهرية.

هوامش

1.بالمثل، فإن أسعار فول الصويا لا تزال مرتفعة من جراء تراجع المحصول وشح المخزونات في الولايات المتحدة. وأسهمت الزيادات الموسمية في الإمدادات، وارتفاع غلة المحاصيل عما كان متوقعا، والمحاصيل القياسية المرتفعة المتوقعة في أمريكا الجنوبية في تفادي زيادة أخرى للأسعار، وساعدت على بعض التراجع للأسعار في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول )مجلس الحبوب العالمي، تقرير أسواق الحبوب العالمية، 428، 28 سبتمبر/أيلول 2012).
2.وزارة الزراعة الأمريكية، تقرير تقديرات العرض والطلب للمحاصيل الزراعية في العالم، 511، أكتوبر/تشرين الأول 2012 .
3.مجلس الحبوب العالمي، تقرير أسواق الحبوب العالمية 424 (28 سبتمبر/ايلول 2012)، الفاو، النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر، رصد أسعار الغذاء العالمية، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
4.وزارة الزراعة الأمريكية، تقرير تقديرات العرض والطلب للمحاصيل الزراعية في العالم، 512، نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
5.المرجع السابق.
6.من حيث القيمة المطلقة، فإن مخزونات نهاية الموسم في العالم في أدنى مستويات لها منذ موسم 2006/2007 (وزارة الزراعة الأمريكية، تقرير تقديرات العرض والطلب للمحاصيل الزراعية في العالم، 512).
7.مع ذلك، فإن تقرير تقديرات العرض والطلب للمحاصيل الزراعية في العالم لوزارة الزراعة الأمريكية 512 يظهر حدوث تراجعات أقل قليلا عن تقديرات أكتوبر/تشرين الأول.
8.تتوقع الفاو (نشرة آفاق الغذاء نوفمبر/تشرين الثاني 2012) الانخفاض المطلق لاستخدام الذرة في إنتاج الإيثانول إلى 114204 أطنان من 127005 أطنان في 2011/2012. وبالنظر إلى التراجع الشديد في إنتاج الذرة بالولايات المتحدة، فإن ذلك الهبوط بنسبة 10 في المائة لن يؤدي إلى انخفاض نسبة الذرة المخصصة لإنتاج الإيثانول من الإنتاج الكلي للذرة التي سترتفع من 40 إلى 42 في المائة.
9. وزارة الزراعة الأمريكية، تقرير تقديرات العرض والطلب للحاصلات الزراعية في العالم، 512، الفاو، نشرة آفاق الغذاء، مجلس الحبوب العالمي، تقرير أسواق الحبوب العالمية 424.
10.نشرة نظام معلومات الأسواق الزراعية، Market Monitor، العدد 2، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
11.الفاو، نشرة آفاق الغذاء.
12.تتوقع نشرة آفاق الغذاء الصادرة عن الفاو هبوط مخزونات القمح العالمية 12 في المائة.
13.علف القمح يبدو أنه بديل عن الأعلاف التقليدية مثل الحبوب المجففة أيضا.
14.وزارة الزراعة الأمريكية، تقرير تقديرات العرض والطلب للحاصلات الزراعية في العالم، 512، الفاو، نشرة آفاق الغذاء.
15.(شبكة نظام الإنذار المبكر من المجاعة) مراقبة الأسعار، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
16.وزارة الزراعة الأمريكية، تقرير تقديرات العرض والطلب للحاصلات الزراعية في العالم، 512.
17.إجمالا، فإن محصول القمح الشتوي الجديد يتم تصنيفه عند مستوى 36 في المائة على أنه جيد إلى ممتاز مقارنة مع تصنيف العام الماضي في مثل هذا الوقت والذي بلغ 50 في المائة. وسجلت بعض الولايات تحسينات طفيفة، لكن ولايات أخرى ما زالت تعاني من نوبات جفاف تختلف في درجة شدتها. وفي روسيا، تتباين آفاق المحصول الشتوي في المناطق الجنوبية، لكنها مواتية في المناطق الوسطى، وهما أبرز مناطق إنتاج القمح في البلاد. C. Gillam، سي. جيلام (الجفاف بالولايات المتحدة مستمر رغم سقوط المطر، والقمح يعاني) رويترز. 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. البنك الدولي، التقرير اليومي للأسواق، 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
18.نشرة نظام معلومات الأسواق الزراعية، Market Monitor، الفاو، نشرة آفاق الغذاء.
19.الفاو "أسعار الأرز" نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www.fao.org/economic/est/publications/rice-publications/the-fao-rice-price-update/en/.
20.الفاو، نشرة آفاق الغذاء.
21.المرجع السابق.
22.وزارة الزراعة الأمريكية، تقرير تقديرات العرض والطلب للحاصلات الزراعية في العالم، 511.
23.غير أن هذه الأرقام الإجمالية للحبوب تشتمل على توقعات مواتية بدرجة أكبر للأرز كما اتضح في القسم السابق.
24.على سبيل المثال، يرى المجتمع الدولي أنه لا داعي لاجتماع لمنتدى الاستجابة السريعة لمناقشة الحلول الممكنة لتصاعد محتمل لأسعار الغذاء تحت إشراف هيئة نظام المعلومات الزراعية لمجموعة العشرين. وفضلا عن ذلك، فإنه لم يتم بعد الاتفاق على إنشاء مخزونات إستراتيجية دولية من السلع الغذائية (البنك الدولي، نشرة Domestic Markets Review، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2012).
25.وزارة الزراعة الأمريكية، USDA Grain: World Markets and Trade, November 2012; Agrimoney.com, “Surge in Chinese Wheat Imports 'to Set a Trend,” October 24, 2012, http://www.agrimoney.com/news/surge-in-chinese-wheat-imports-to-set-a-trend--5139.html.
26.رفعت نيبال الحظر على صادرات الأرز المفروض منذ عام 2008، ورفعت بنغلاديش أيضا الحظر على صادرات الأرز المعطر، لكنها مددت الحظر على الأرز غير المعطر حتى عام 2013. وتورد نشرة الفاو (آفاق الغذاء) قائمة شاملة بتطورات السياسات القطرية بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول 2012.
27. “El Nino May Fizzle and Fall Short of Hype” ، صحيفة واشنطن بوست، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
28.تُؤثِّر أسعار الغاز الطبيعي والفوسفات على أسعار الأسمدة أيضا، لكن أسعار هذه السلع ظلت مستقرة خلال الأشهر القليلة الماضية.
29.البنك الدولي، DMR، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2012.
30.شهدت أسعار الحبوب الرئيسية في رواندا وتنزانيا زيادات موسمية مع استمرار الموسم القاحل هناك. شبكة نظام الإنذار المبكر من المجاعة التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تقرير مراقبة الأسعار، أكتوبر/تشرين الأول 2012.
31.كانت هايتي استثناء من هذا الاتجاه. فقد ألحقت العاصفة إيزاك مزيدا من الأضرار بالمحاصيل في هايتي، الأمر الذي زاد من خسائر المحصول الربيعي، وهناك الآن خسائر من آثار الإعصار ساندي.
32.على سبيل المثال، شهدت 5 بلدان فحسب من البلدان الأحد عشر التي تمت متابعتها ورصدها في أفريقيا جنوب الصحراء انتقالا جزئيا لآثار القفزة البالغة 25 في المائة في أسعار الذرة والقمح العالمية في يوليو/تموز. والأسواق التي حدث فيها ذلك الانتقال الجزئي هي بوجومبورا في بوروندي، وداير داوا في أثيوبيا، ومبايا في تنزانيا، ونجامينا في تشاد وواو في جنوب السودان (البنك الدولي "العالم وأفريقيا جنوب الصحراء – تقرير أسعار الغذاء أكتوبر/تشرين الأول 2012 " مكاتب التنمية المستدامة وتخفيض أعداد الفقراء في أفريقيا).
33.الفاو، نشرة رصد أسعار الغذاء العالمية، أكتوبر/تشرين الأول 2012.
34.شهدت مناطق العجز في زيمبابوي زيادات مماثلة في الأسعار بمعدلات سنوية (البنك الدولي، "تقرير أسعار الغذاء، أكتوبر/تشرين الأول 2012").
35.ساعدت زيادة الإمدادات المتاحة من المخزونات الحكومية جزئيا في إبطال أثر جانب من هذه الزيادات.
36.الفاو، نشرة رصد أسعار الغذاء العالمية، أكتوبر/تشرين الأول 2012.
37.الفاو، نشرة رصد أسعار الغذاء العالمية، سبتمبر/أيلول 2012.
38.لا يعني هذا أن ارتفاع أسعار الحبوب في الأسواق العالمية الذي سجل في يوليو/تموز وأغسطس/آب لم يكن له أثر إضافي على الفقر وأدى لمزيد من التدهور في أوضاع الأمن الغذائي على مستوى العالم في الأجل القصير كما كان الحال للأسف - في أعقاب زيادات الأسعار العالمية.
39.مع أن تقلُّب الأسعار الشهرية للمواد الغذائية التي يجري تداولها في الأسواق العالمية زاد منذ عام 2007 حتى الآن، فإن تقلب الأسعار الشهرية تراجع في العامين الماضيين. غير أن متوسط هذين العامين يخفي زيادتين لأسعار الغذاء في فبراير/شباط 2011 ويونيو/حزيران 2012. ومن الأمور التي تثير الاهتمام، أن تقلب الأسعار اليومية لم يتقلَّص إلا في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وهو ما يرجع إلى العوامل الموسمية التي تتصل بالمحاصيل الجديدة التي يجري حصادها حاليا والمحاصيل المستقبلية التي بدأ منذ وقت قريب زراعتها. ومن ثم، فإن درجة عدم اليقين على الأجل القصير انحسرت في الآونة الأخيرة. وسيستمر حجم الشكوك المرتبطة بالأسواق، في التأثير على تقلُّب أسعار الغذاء.
40.وقد شهدت بلدان شرق آسيا وجنوبها الشرقي وأمريكا اللاتينية تراجعات كبيرة في معدلات الجوع. وعلى النقيض من ذلك، فإن منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا لم تحقق تقدما كافيا نحو خفض معدلاتها التي كانت سائدة في عام 1990 بمقدار النصف، كما ارتفع في الواقع عدد الجوعى في أفريقيا جنوب الصحراء وغرب آسيا خلال العشرين عاما الماضية. ويعتبر تحقيق نمو اقتصادي مع اتباع سياسات جيدة متعددة القطاعات على المستويات العالمية والوطنية من الشروط الضرورية لحث خطى جهود مكافحة سوء التغذية والجوع. وعلى سبيل المثال، فإن خفض نسبة من يعانون سوء التغذية كان في أمريكا اللاتينية أكبر منه في جنوب آسيا على الرغم من أن النمو الاقتصادي كان أسرع في الأخيرة (إيفاد وبرنامج الأغذية العالمي، حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2012).
41.في الفترة 1990/1992، بلغ إجمالي عدد الجوعى مليار نسمة أو 18.6 في المائة من السكان. وفي عام 2050، سيمثل 766 مليون جائع نحو 8.5 في المائة من عدد السكان الذي يتوقع أن يبلغ 9 مليارات نسمة (J. Hoddinott, M. Rosegrant, and M. Torero, Hunger and Malnutrition: Challenge Paper, Copenhagen Consensus 2012).
42.Scale up Nutrition, A Framework for Action (2008(
43.C. Hillbruner and G. Moloney, “When Early Warning Is Not Enough—Lessons Learned from the 2011 Somalia Famine,” Global Food Security (forthcoming).
44.S. Lautze, W. Bell, L. Alinovi, and L. Russo, “Early Warning, Late Response (Again): The 2011 Famine in Somalia,” ، ص. 5 (يصدر قريبا).
45.المرجع السابق.
46.توافق آراء كوبنهاجن، نتائج دراسة لجنة خبراء (2012).
47.المرجع السابق.
48.Scale up Nutrition, Framework.
49.البنك الدولي "تقرير الرصد العالمي 2012: أسعار الغذاء والتغذية والأهداف الإنمائية للألفية" مجموعة الآفاق العالمية.
50.خوسيه كيوستا "أين وضع الأمن الغذائي على أجندة السياسة العالمية؟ 15 أغسطس/آب 2012، http://blogs.worldbank.org/voices/where-is-food-security-really-on-the-global-policy-agenda.
51.قمة مجموعة الثمانية في كامب ديفيد، تقرير كامب ديفيد للمساءلة: الإجراءات والنهج والنتائج (2012، 14).
52.فضلا عن ذلك، فإن المساعدات من أجل التغذية تُؤلِّف نسبة ضئيلة من هذه الارتباطات (قرابة 2 في المائة من إجمالي تدفقات المعونة المخصصة للزراعة والغذاء والتغذية) وذلك على الرغم من المؤشرات الكثيرة على أن تحسين التغذية خلال النمو في مرحلة الطفولة المبكرة ضروري في بلوغ عدد من الأهداف الإنمائية للألفية وفي تحقيق تقدم طويل الأجل على طريق التنمية.
53.L. Haddad, “How Can We Build an Enabling Political Environment to Fight Undernutrition in the Future?” In A Nutritious New World: Will the World Nutritiously Feed Its Growing Population? Special Debate Section, European Journal of Development Research، (يصدر قريبا).
54.منظمتا إنقاذ الطفولة والرؤية العالمية (مقياس التغذية: تقييم الاستجابات الوطنية في مواجهة سوء التغذية [2012]) يتضمن تحليلا للارتباطات والنواتج للتغذية في 36 بلدا. و18 بلدا من هذه البلدان مصنفة على أن لديها ارتباطا هشا أو ناشئا، منها تسعة بلدان حققت نتائج هشة أو ناشئة وتسعة أخرى حققت نتائج متوسطة أو سليمة. أما البلدان الثمانية عشر الباقية فلديها ارتباطات متوسطة أو سليمة: 9 منها حقق نتائج ضعيفة أو ناشئة والتسعة الأخرى نتائج متوسطة أو قوية. وبعبارة أخرى، فإن الارتباط وحده لا يحدد النتائج.

Food Price Watch, produced by the Poverty Reduction and Equity department at the World Bank, is a series that seeks to draw attention to trends in domestic food prices in low- and middle-income countries and their policy implications. Contact: José Cuesta (jcuesta@worldbank.org).