English Français Españolمتوفر ب :عربي

فرص العمل في الاقتصاد العالمي

التدابير التي يقوم بها البنك الدولي

16 فبراير/شباط 2012

وسط مناخ اقتصادي مضطرب، تتصدر الحاجة المتزايدة لتوفير فرص العمل سلم أولويات القضايا المطروحة أمام واضعي السياسات في مختلف أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن تصبح تحديات خلق فرص العمل أكثر حدة وصعوبة مع ازدياد عدد سكان العالم، وبالتالي عدد العاملين، ولاسيما في البلدان النامية. فحسب تقديرات منظمة العمل الدولية، سيحتاج العالم خلال السنوات العشر المقبلة إلى أكثر من 600 مليون فرصة عمل جديدة كي يجتنب استمرار زيادة معدلات البطالة.

واستجابة منه لذلك، يساند البنك الدولي جهود البلدان الرامية إلى تعزيز القطاع الخاص – وهو المصدر الرئيسي لفرص العمل الجديدة – وإلى توفير شبكات الأمان لأشد الناس حاجةً إليها.

وضاعف البنك الدولي خلال السنوات القليلة الماضية حجم إقراضه لمشاريع الحماية الاجتماعية والعمل إلى ثلاثة أمثاله تقريباً، بغية مساعدة البلدان على مواجهة أزمتي الغذاء والوقود، والأزمة المالية، ليقفز المتوسط السنوي لهذا الإقراض من 1.6 مليار دولار أمريكي في الفترة من 1998 حتى 2008 إلى 4.2 مليار دولار في الفترة من 2009 وحتى 2011.

وبلغ عدد البلدان المستفيدة من إقراض البنك الدولي لمشاريع سوق العمل في الفترة من 1998 إلى 2011 ما مجموعه 103 بلدان. ومول البنك أكثر من 216 نشاطاً من الأنشطة التحليلية والاستشارية ذات الصلة بأسواق العمل خلال السنوات 2000 - 2011.

وبفضل مساندة البنك، تقوم البلدان المعنية حالياً بتوفير الحماية للعاملين وخلق فرص العمل، وذلك من خلال برامج تشمل تقديم إعانات البطالة، والأشغال العامة، وخدمات التوظيف، والتدريب، ومساندة العمل الحر وتنظيم المشاريع، وكلها نُهُج تشتمل على الاستعانة بالتقنيات المبتكرة والقدرة على الحصول على الائتمان.

كما يقدم البنك المساعدة من خلال تبادل المعرفة، والبحوث والاستراتيجيات المتعلقة بطائفة واسعة من القضايا، من بينها سياسات أسواق العمل ولوائحها التنفيذية؛ وتعزيز الإنتاجية؛ والتوظيف والقدرة على الانتقال من عمل إلى آخر؛ والأزمات والتعافي منها؛ والعولمة.

وتشمل تلك المبادرات ما يلي:

  • تقرير عن التنمية في العالم 2013: سيوفر هذا التقرير أدوات تحليلية لتحديد العوائق التي تحول دون استدامة خلق فرص العمل. ويستكشف التقرير فكرة "الوظيفة الصالحة" التي تتلخص في أن بعض الوظائف تحقق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية أكثر مما يحققه غيرها.


  • إيجاد منتدى للمعرفة بفرص العمل: هو منتدى إلكتروني سيبدأ العمل في ربيع عام 2012 من أجل المساعدة في تعبئة جهود طائفة عريضة من المؤسسات والأفراد بحيث تتعاون وتتبادل الأفكار بشأن خلق وتحسين فرص العمل على مستوى العالم باستخدام محتوى نابع من المجتمعات المحلية، وتبادل المعرفة، والوسائط المتعددة.


  • الحماية الاجتماعية: يُتوقع أن تصدر بحلول ربيع 2012 إستراتيجية جديدة للبنك بشأن الحماية الاجتماعية والأيدي العاملة. وسبق أن ساند البنك، ولا يزال، الإجراءات التدخلية المتعلقة بتوفير شبكات الأمان من خلال برامج مثل "برنامج التصدي لأزمة الغذاء العالمية"، وهو صندوق يقدم تسهيلات تمويل سريع لتوفير المشورة الفنية والقدرة على الحصول على مساندة مالية يصل إلى 1.2 مليار دولار أمريكي للبلدان المتضررة من أزمة الغذاء.


  • تشغيل الشباب: سيعزز البنك مساندته لبرامج تشغيل الشباب بإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية جديدة، هي مؤشر تشغيل الشباب، لتصبح أول قاعدة بيانات شاملة تقدم المعلومات المقارَنة بشأن الإجراءات التدخلية المتعلقة بتشغيل الشباب في مختلف أنحاء العالم..


  • التعليم والمهارات: يدير البنك محفظة مالية حجمها 11.2 مليار دولار تضم عمليات في 82 بلداً، واستثمر أكثر من 1.8 مليار دولار في مجال التعليم خلال عام 2011. ومن خلال توفيره التمويل، والعمل التحليلي، وتقديمه المشورة فيما يتعلق بالسياسات، يساعد البنك في دمج التعليم في صلب الإستراتيجيات الاقتصادية الوطنية وتطوير أنظمة تعليمية أكثر فاعلية.


  • تهيئة الفرص لنمو القطاع الخاص: يساعد البنك، من خلال الأدوات التحليلية والمشورة بشأن السياسات والبرامج الموجهة، في التشجيع على قيام قطاعات خاصة أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة والابتكار. ويعمل البنك مع البلدان المتعاملة معه على المساعدة في بناء صناعات قادرة على المنافسة، وتنفيذ الإصلاحات، ودعم البيئة الإجرائية التي تمكن مؤسسات الأعمال من ممارسة أنشطتها وتتيح المجال لتهيئة فرص عمل جديدة أمامها تستند إلى المعرفة، وروح العمل الحر والابتكار، وكلها من المحركات الرئيسية لخلق فرص العمل.


ويتصدى البنك حالياً للقضايا المتعلقة بفرص العمل وشبكات الأمان بالتنسيق مع شركائه الإنمائيين، كما سيدخل في حوار جديد بشأن هذه القضايا في إطار إعداده لمطبوعة تقرير عن التنمية في العالم 2013 وغيرها من المبادرات.

وكان خلق فرص العمل من أبرز القضايا التي نوقشت في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في عام 2011، بما في ذلك إنشاء الفريق رفيع المستوى المعني بتوفير "الوظائف والفرص للجميع".
(http://developmentdebates.ning.com/page/sept-dd)