عرض مختصر2024/04/05

مختبر استثمارات القطاع الخاص

الصورة: ناطحات السحاب في مدينة بنما ، مدينة بنما. تصوير ©: جيراردو بيسانتيز/البنك الدولي

 

يُعد مختبر استثمارات القطاع الخاص مبادرةً تعاونية بين مجموعة البنك الدولي والرؤساء التنفيذيين لمؤسسات القطاع الخاص العالمية الرائدة. ويستهدف هذا المختبر إيجاد الحلول اللازمة للتغلب على العقبات القائمة أمام استثمارات القطاع الخاص في الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية. 
 
ويعمل المختبر على إعداد نُهُج يمكن تنفيذها وتوسيع نطاقها لجذب المزيد من رأس المال الخاص على نحو فعال للتصدي للتحديات الإنمائية الأكثر إلحاحاً في العالم. ويمثل جذب المزيد من رأس المال الخاص إحدى أولويات مجموعة البنك الدولي، ويأتي ذلك في نطاق العديد من الجوانب المطروحة في دليل مجموعة البنك الدولي الجديد الخاص بالتنمية، فضلاً عن إجراء المتابعة اللازمة من خلال بطاقة قياس الأداء الجديدة للمجموعة. 

ويتمثل الهدف الأساسي لهذه المبادرة في تعزيز دور  مجموعة البنك الدولي في تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الأسواق الصاعدة من خلال تخفيف المخاطر أمام مستثمري القطاع الخاص وتعزيز البيئات التي تدعم إعداد المشروعات المؤهلة للاستفادة من التمويل المصرفي.  

وتضم المجموعة الأساسية من رئيس وأعضاء المختبر الرؤساءَ التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة لكلٍ من "أكسا" و"باير" و"بهارتي إنتربرايزيس" و"بلاك روك" و”مجموعة دانجوت" و"حياة" و"بنك إتش إس بي سي" و"ماكواري" و"مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية" و"ناينتي وان" و"بيمكو" و"رويال فيليبس" و"بنك ستاندرد"، و"ستاندرد تشارترد" و"مبادرة الطاقة المستدامة للجميع" و"تاتا صنز" و"تيماسيك" و"مجموعة ثري كيرنز". ورئيس المختبر هو شريتي فاديرا، رئيس شركة "برودنشيال بي إل سي".

ومنذ تدشين عمل المختبر في عام 2023، قدم قادة القطاع الخاص لمجموعة البنك الدولي آراءً وأفكاراً قيمة ساعدتنا على مواءمة إستراتيجياتنا بشكل أفضل، وتنفيذ العديد من المبادرات الجديدة، بهدف زيادة سرعة وحجم تدفقات رأس المال الخاص من أجل تحقيق التنمية. 

وهناك العديد من المبادرات الجارية بالفعل لتنفيذ توصيات أخرى للمختبر، مثل برنامج المهمة 300 لتوصيل الكهرباء لعدد 300 مليون نسمة في أفريقيا جنوب الصحراء  وتطوير برامج تمويل ميسرة جديدة من مؤسسة التمويل الدولية، وصفقة رائدة في أسواق رأس المال لتوزيع الأصول من المركز المالي لمؤسسة التمويل الدولية في شكل أوراق مالية مضمونة بأصول. 

وتشمل المبادرات الأخرى قيد التنفيذ حلولاً تستهدف التخفيف من مخاطر النقد الأجنبي في القروض طويلة الأجل الموجهة لمشروعات في الأسواق الصاعدة، وطرح برنامج الضمان الموحد وتعميمه، وبرنامج طويل الأجل لوضع آليات لتعبئة رأس المال المؤسسي المستثمر لأولويات التنمية العاجلة على نطاق واسع باستخدام القدرات المشتركة للمؤسسات التابعة لمجموعة البنك الدولي. 

ويجتمع أعضاء المختبر مرتين سنوياً لمناقشة التقدم المُحرَز في المبادرات المتعلقة بهذه المجالات الخمسة. واستضافت واشنطن العاصمة الاجتماعَ الأخير الذي عُقد في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسيُعقد الاجتماع التالي في أبريل/نيسان 2026 خلال اجتماعات الربيع.

وسيستمر اختبار هذه الحلول الجديدة بالتعاون مع أعضاء المختبر ونظرائهم من المسؤولين الآخرين لإثبات جدواها قبل التوسع في تطبيقها، كما تم الاتفاق على إمكانية إضافة أعضاء جدد للمختبر من القطاع الحقيقي، مثل مطوري المشروعات. 

وسوف تتعاون مجموعة البنك الدولي مع أعضاء المختبر وغير الأعضاء لتحديد ومتابعة فرص تنفيذ التوصيات الصادرة عنه. 

الإنجازات والخطوات التالية  

حتى الآن، قدم المختبر توصياته في خمسة من المجالات، وهي: 

  1. ضمان استقرار البيئة التنظيمية 
  2. زيادة استخدام ضمانات مجموعة البنك الدولي وتحسين كفاءتها 
  3. تخفيف مخاطر الصرف الأجنبي 
  4. إنشاء فئة أصول لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية
  5. استخدام المزيد من الرسملة بقروض ثانوية (قروض ميزانين) 

التقدم المُحرَز حتى الآن:

اليقين التنظيمي: تمنح تهيئة بيئات مستقرة وجاذبة للاستثمار لمستثمري القطاع الخاص الثقة للالتزام بتقديم رؤوس أموال طويلة الأجل. وقامت مجموعة البنك الدولي بتعزيز جهودها لدعم زيادة وضوح السياسات التنظيمية، بهدف تهيئة فرص مشروعات قابلة للتمويل تتيح للقطاع الخاص المشاركة على نطاق واسع.

  • وبفضل هذا النهج، نجحت المهمة 300، وهي البرنامج الرئيسي لمجموعة البنك الدولي لتوفير الطاقة في أفريقيا، بالفعل في توصيل الكهرباء لأكثر من 50 مليون شخص في 40 بلداً منذ إطلاقها في عام 2024. وتمثل المهمة 300 الآن مثالاً يحتذى به لبنك المعرفة التابع لمجموعة البنك الدولي، حيث خُصِّص لها فريق متفرغ يركز على إصلاح السياسات واللوائح التنظيمية لاجتذاب المزيد من رأس المال الخاص إلى الأسواق الصاعدة في مختلف القطاعات.

برنامج الضمانات: كان تعزيز حلول الضمانات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي وتحد من تعرض المستثمرين للمخاطر التجارية والسياسية في الأسواق الصاعدة إحدى الأولويات الرئيسية. واستناداً إلى توصية المختبر، أُجريت إعادة هيكلة شاملة لأنشطة الضمانات في مجموعة البنك الدولي لتحقيق نطاق أوسع بهدف توسيع نطاقها، وتعزيز الابتكار فيها، وتبسيط سبل وصول المستخدمين إليها. وأُنشئت منصة ضمانات موحدة لجمع منتجات الضمانات عبر مختلف مؤسسات مجموعة البنك الدولي ضمن منصة واحدة، لتبسيط عرض المنتجات وتحسين التسويق للقطاع الخاص من خلال توسيع تغطية المتعاملين والبيع المتبادل لمنتجات ضمانات الوكالة الدولية لضمان الاستثمار للبلدان والجهات المتعاملة مع مؤسسة التمويل الدولية.

  • كانت المؤشرات الأولية، سواء من حيث الحجم أو آراء البلدان والجهات المتعاملة معنا، واعدة. فمنذ إطلاق المنصة في يوليو/تموز 2024، ارتفع حجم إصدارات الضمانات بنسبة 19% ليصل إلى 12.3 مليار دولار في سنتها الأولى. ومن المتوقع أن تتجاوز في هذه السنة المالية المستهدف البالغ 14 مليار دولار من الإصدارات الجديدة، وهي تسير بشكل عام على المسار الصحيح لتحقيق الهدف المتمثل في 20 مليار دولار من أنشطة الأعمال الجديدة سنوياً بحلول عام 2030. ومن المتوقع تحقيق هذا المستهدف من خلال زيادة نشر منتجات الضمانات من جميع مؤسسات مجموعة البنك الدولي. وتواصل المجموعة العمل على ابتكار المنتجات استناداً إلى آراء وملاحظات القطاع الخاص، بما في ذلك تغطية المحافظ الاستثمارية للصناديق والمؤسسات المالية؛ وتوفير أدواتٍ تجمع بين تغطية المخاطر السياسية والتجارية؛ وتوسيع قدرات المجموعة في مجال تمويل التجارة؛ فضلاً عن تطوير هياكل تجمع بين تحمل الخسارة الأولى والخسارة الثانية لتعزيز الجدارة الائتمانية السيادية عند الاقتراض من مؤسسات الإقراض التابعة للقطاع الخاص. كما يتواصل العمل لضمان أهلية مستخدمي التأمين ضد المخاطر السياسية للاستفادة من تخفيف متطلبات رأس المال التنظيمي.

مخاطر الصرف الأجنبي: حدد المختبر تقلبات أسعار الصرف باعتبارها أحد أكبر العوائق أمام الاستثمار. وتعمل مجموعة البنك الدولي على وضع حلول للتخفيف من مخاطر الصرف الأجنبي، بما في ذلك زيادة التمويل بالعملة المحلية. ويجري حالياً تقديم ثلث ارتباطات الديون طويلة الأجل لدى مؤسسة التمويل الدولية بالعملة المحلية - ارتفاعاً من 20% في عام 2020 و28% في عام 2023 - مع استهداف الوصول إلى 40% بحلول عام 2030. وتقوم المجموعة بالنظر في الآراء والملاحظات التي تصلها بشأن حلول التحويل وقابلية تحويل العملات القائمة للمساعدة على معالجة المخاطر التي تواجه المستثمرين الدوليين على نحو أفضل.

  • تتواصل الجهود لإيجاد حلول أخرى للتحوط من مخاطر العملات أو الحماية من مخاطر تقلب أسعار الصرف على المدى الطويل للمشروعات الممولة بالعملات الصعبة. وبالتوازي مع ذلك، تعمل مجموعة البنك الدولي مع صندوق النقد الدولي على تعميق أسواق رأس المال المحلية في 20 بلداً.

إنشاء فئة أصول لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية: حدد المختبر في وقت مبكر أن الوسيلة الأكثر فاعلية لاستقطاب الاستثمارات المؤسسية واسعة النطاق هي تحويل الأصول الإنمائية المجزأة إلى منتجات قابلة للاستثمار. وكان أحد المسارات الرئيسية التي تم تحديدها هو توزيع الأصول التي أنشأتها مجموعة البنك الدولي، ولاحقاً الأصول التي أنشأتها بنوك التنمية والبنوك التجارية الأخرى، بغرض إنشاء فئة أصول سائلة قابلة للتداول. وتتطلب السيولة زيادة حجم الإصدارات وأن تعمل المجموعة مع غيرها من بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الإنمائي، ومن ثم مع الجهات المصدرة من القطاع الخاص، على توحيد معايير محافظ القروض وهيكلتها وتجميعها في منتجات قابلة للتداول والاستثمار.

  • في عام 2025، أدى الإصدار الأول لمؤسسة التمويل الدولية لالتزامات القروض المضمونة في إطار برنامج التوريق في الأسواق الصاعدة إلى تعبئة 510 ملايين دولار بما في ذلك شريحة ممتازة مصنّفة ائتمانياً، عبر محفظة متنوعة من القروض المقدمة إلى 57 مقترضاً، وهو مثال على تحول بالغ الأهمية من الاحتفاظ بالقروض في دفاترها إلى توريقها بغرض تعبئة رأس المال الخاص على نطاق واسع. 

  • تم تشكيل مجموعة عمل تضم بنوك التنمية متعددة الأطراف لتعزيز توحيد معايير الأصول التي تنشئها هذه البنوك، وتطوير منصات للتوزيع يمكنها تجميع أصولها بما يحقق كفاية الحجم والتنويع والسيولة. وتعمل مجموعة العمل أيضاً على تنفيذ مشروع تجريبي لصندوق ديون تابع لبنوك التنمية متعددة الأطراف، بهدف إحراز تقدم ملموس في هيكلته بحلول موعد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي في أكتوبر/تشرين الأول 2026. وسيتطلب هذا العمل تواصلاً وثيقاً مع المستثمرين للحصول على آرائهم وملاحظاتهم، ونتطلع إلى مواصلة الدعم الذي يقدمه أعضاء المختبر في هذا المسار.

الرسملة بقروض ثانوية (قروض ميزانين): أوصى المختبر بمعالجة نقص رأس المال المخاطر في المراحل المبكرة الذي يثبط الاستثمار الخاص في الأسواق الوليدة. ولتحقيق ذلك، قامت مؤسسة التمويل الدولية بتوسيع قدرتها على توظيف استثمارات الرسملة بقروض ثانوية من خلال استثمار 100 مليون دولار من أرباحها المحتجزة في صندوق جديد للفرص في الاقتصادات الوليدة برأسمال مستهدف مبدئي قدره 500 مليون دولار (تمت تعبئة 160 مليون دولار منها في شكل مساهمات مباشرة واستثمارات مشتركة). ومن شأن هذا الصندوق أن يعزز قدرة المؤسسة على تحمل أوضاع مخاطر أكثر تعقيداً، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص حيثما تشتد الحاجة إليها. وتبلغ قيمة المشروعات الجاهزة للتمويل حالياً للصندوق نحو 100 مليون دولار.

وتسهم هذه التغييرات مجتمعةً في إحداث تحول هيكلي مستمر في تعبئة رأس المال الخاص، كما تؤكد القيمة التي يضيفها تبادل الرؤى والتعاون بين القطاعين العام والخاص. ولا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، وسيبحث الاجتماع القادم لأعضاء المختبر من الرؤساء التنفيذيين سبل المضي قدماً في تنفيذ هذه الأجندة وتعزيز أثرها.

تاريخ آخر تحديث: 25 يونيو/حزيران 2026