المطبوعات 2019/10/09

مصر: الآفاق الاقتصادية- أكتوبر 2019

Image

بلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 5.6% خلال السنة المالية 2019، مرتفعاً من 5.3% خلال السنة المالية 2018. وتشير بيانات الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2019 إلى أن هذا الانتعاش مدفوع بصافي الصادرات، حيث ارتفعت صادرات السلع والخدمات بالتزامن مع انخفاض الواردات النفطية (مدعوماً بالزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي). كما تشهد استثمارات القطاع الخاص تعافياً هي الأخرى. وعلى الجانب القطاعي، كانت قطاعات استخراج الغاز، والسياحة، وتجارة الجملة والتجزئة، والعقارات والإنشاءات هي المحركات الرئيسية للنمو.

بافتراض استمرار إصلاحات الاقتصاد الكلي والتحسن التدريجي في بيئة الأعمال، من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي إلى 6% بحلول السنة المالية 2021، مدعوماً بانتعاش في الاستهلاك الخاص والاستثمارات والصادرات (لا سيما في قطاعي السياحة والغاز). ولو انعكس النمو الكلي على هيئة نمو في نصيب الفرد من الاستهلاك الخاص (بنسبة 0.7% على الأقل) الموزَّع على جميع شرائح الدخل، يمكن تخفيض معدلات الفقر - عند خط الفقر الدولي البالغ 3.20 دولار - من 15.80% إلى 15.67% خلال فترة التنبؤات. ومن المتوقع أيضاً أن يواصل العجز المالي الكلي تراجعه تدريجياً على المدى المتوسط. وينبغي لآلية الأسعار التأشيرية للوقود المعتمدة حديثاً (بشكل جزئي) أن تحمي الموازنة من تحركات أسعار الصرف أو الصدمات في أسعار النفط العالمية. ومن المتوقع أن تظل موازين المعاملات الخارجية مستقرة خلال فترة التنبؤات. وتشير التوقعات إلى أن عجز الحساب الجاري سيرتفع إلى حوالي 2.6% من إجمالي الناتج المحلي (مقارنة بنسبة 2.4% في السنة المالية 2018) نتيجة تأثيرات التوازن الناشئة عن التحسن المتوقع في فائض تجارة الخدمات، مقابل انخفاض التحويلات الخاصة (إذا تواصل انخفاض تحويلات المغتربين وخاصة من الخليج).