Skip to Main Navigation
المطبوعات 2021/10/07

العراق: الآفاق الاقتصادية - أكتوبر 2021

Image

تنزيل التقرير الخاص بالعراق: اللغة العربية


يشهد النمو الاقتصادي في العراق تعافياً تدريجياً بعد حالة الانكماش التي ارتبطت بجائحة فيروس كورونا في العام الماضي، ويُعزى ذلك إلى حد ما إلى زيادة الأنشطة غير النفطية. ومن المتوقع أن يؤدي تحسن ظروف سوق النفط العالمية إلى تعزيز النمو على المدى المتوسط، وتحويل أرصدة المالية العامة وميزان المدفوعات الخارجية إلى فوائض من عام 2021، ووقف الزيادة المفاجئة في الديون في الفترة الأخيرة.

أحدث التطورات

يشهد الاقتصاد تعافياً تدريجياً من صدمتي تراجع أسعار النفط وتفشي فيروس كورونا في عام 2020. في النصف الأول من عام 2021، حقق إجمالي الناتج المحلي نمواً بنسبة 0.9% على أساس سنوي. ونما الاقتصاد غير النفطي بأكثر من 21% في النصف الأول من عام 2021 (على أساس سنوي) بفضل الأداء القوي في قطاعات الخدمات (تم تخفيف إجراءات احتواء فيروس كورونا، وهو ما ساعد عليه توسع نطاق حملة التطعيم وانخفاض معدل حالات الإصابة). وقد تجاوز هذا التعافي التباطؤ في قطاع النفط، بانخفاض قدره 10% في النصف الأول من عام 2021، حيث وفق العراق أوضاعه مع حصته في منظمة أوبك والمنتجين من خارجها في أوائل هذا العام. 


الآفاق المستقبلية

لقد أدى تعافي أسواق النفط العالمية إلى تحسن آفاق الاقتصاد العراقي، إلا أن تفشي متحورات فيروس كورونا الجديدة والتحديات التي ينطوي عليها تغير المناخ تمثل ظروفاً غير مواتية إلى حد كبير. ومن المتوقع أن يتعافى الاقتصاد تدريجياً على خلفية ارتفاع أسعار النفط والاتفاق بشأن حصص إنتاج منظمة أوبك والمنتجين من خارجها التي من المقرر تقليصها تدريجياً في عام 2022. ومن ثم، سيكون إجمالي الناتج المحلي النفطي هو المحرك الرئيسي للنمو على المدى المتوسط. ومن المتوقع أن يتعافى إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، لكنه يظل أقل من 3% في المتوسط في 2021-2023 بسبب تأثير متحور دلتا من فيروس كورونا إلى جانب نقص المياه والكهرباء الذي يؤثر على مجالات الزراعة والصناعة. وفي ظل هذا السيناريو، من المتوقع أن يظل هناك فائض في رصيد المالية العامة على المدى المتوسط، مما يؤدي إلى تحسن نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي على نحو مطرد.