المطبوعات 2019/10/09

فلسطين: الآفاق الاقتصادية- أكتوبر 2019

Image

شهد الاقتصاد الفلسطيني قدراً ضئيلاً من النمو الحقيقي خلال عام 2018 نظراً للتدهور الحاد بغزة، في الوقت الذي استمر فيه اقتصاد الضفة الغربية في النمو، وإن كان بوتيرة أبطأ. وتكشف الحسابات الوطنية الأخيرة للربع الأول من عام 2019 عن حدوث تعاف، تمثل في نمو الاقتصاد الفلسطيني بمقدار 3.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي: 4.2% في الضفة الغربية و2% في قطاع غزة.

 ويعزى السبب في هذا النمو إلى حد كبير إلى تأثير الأساس، حيث كان الربع الأول من عام 2018 ضعيفاً بشكل خاص. وكذلك، فقد بدأت أزمة المالية العامة في مارس/آذار 2019، ولهذا فلم ينعكس أثرها بعد في بيانات إجمالي الناتج المحلي للربع الأول.

قامت إسرائيل مرة واحدة فقط بتحويل إيرادات المقاصة لضرائب الوقود (‏50 مليون دولار) في أغسطس/آب 2019. ومن المتوقع أن يؤدي هذا إلى تمكين السلطة من الخروج من الأزمة خلال عام 2019، مع خفض الإنفاق. وتشير مؤشرات اقتصادية عدة إلى أن خفض الإنفاق العام لم يسفر عن تعديل كبير باتجاه الانخفاض في أنماط الاستهلاك والاستثمار حتى الآن خلال عام 2019، حيث تعتبر الأزمة مشكلة في السيولة وليس في الملاءة المالية. ونتيجة لذلك، يتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 1.3% في 2019. ولكن يظل هناك قدر كبير من انعدام اليقين بشأن التوصل إلى حل شامل لأزمة إيرادات المقاصة. وفي ظل السيناريو الأساسي، الذي يفترض استمرار نظام القيود التي تفرضها إسرائيل، واستمرار الانقسام الداخلي بين الضفة والقطاع، فمن المتوقع أن ينزلق الاقتصاد الفلسطيني إلى منطقة النمو السلبي في عامي 2020 و 2021، حتى في حالة تحويل إيرادات المقاصة لمرة واحدة أخرى. ويرجع ذلك في المقام الأول إلى ارتفاع مستوى انعدام اليقين بشأن التوصل إلى حل، الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى إلحاق ضرر بالغ بسلوك إنفاق القطاع الخاص. ويشير انخفاض مستوى النمو إلى التراجع الكبير في نصيب الفرد من الدخل الحقيقي وزيادة الفقر.