بيان صحفي

عدم سداد فواتير الكهرباء وتراكم المستحقات يزعزعان الاقتصاد الفلسطيني

2015/04/08


القدس، الثامن من نيسان، 2015- يعمل قطاع الكهرباء في الأراضي الفلسطينية على إنجاز اصلاحات تهدف لزيادة كفاءته، غير أن الدفعات غير المسددة لفواتير الكهرباء المستحقة لصالح الشركة القطرية الإسرائيلية للكهرباء، المزود الأول للموزعين الفلسطينيين، تشكل تحدياً رئيسياً ذو وقع مباشر على الوضع المالي ككل في الأراضي الفلسطينية. 

يناقش تقرير جديد للبنك الدولي العوامل التي تحول دون سداد دفعات منتظمة، وتضمنت هذه العوامل غياب نظام تحرير فواتير شفاف ومؤسسي من جانب الشركة القطرية الإسرائيلية للكهرباء إضافة إلى أسعار الفائدة المرتفعة التي تترتب على الدفعات المتأخرة والتي توضع بشكل أحادي الجانب من المنظم الإسرائيلي.   

قال ستين لاو جورجينسن، المدير القطري للبنك الدولي في فلسطين بأن" الدفعات العالقة والمستحقة للشركة القطرية الإسرائيلية تترك أثراً جسيماً على الحالة المالية المتعثرة لدى الجانب الفلسطيني. وقد أدت لقطع عشوائي للتيار الكهربائي، واقتطاع المتأخرات من العوائد الضريبية (المستحقة للسلطة الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي) إضافة لتراكم الدين، وهنا يكمن التحدي الذي نواجهه ويتمثل في كيفية تصويب هذا المنحى عبر توفير خدمات الكهرباء على أسس مستدامة مالياً" 

تعتمد الأراضي الفلسطينية اعتمادا كبيراً على خدمات الكهرباء الذي تزودها بها الشركة القطرية الإسرائيلية للكهرباء بحوالي 88% من إجمالي الاستهلاك. علماً أن سوق الطاقة الفلسطيني صغير وفرصه في تطوير مصادر طاقة وطنية محدودة جداً على الأقل في الوقت الحالي، إذ حالت القيود التي يضعها الجانب الإسرائيلي دون إنشاء شبكة طاقة في أجزاء كبيرة من المنطِقة (ج) والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية. أضف إلى ذلك غياب الاستقرار والسلام اللذان يقوضان الاستثمارات الخاصة في هذا القطاع.

قد أضفى عدم دفع شركات توزيع الكهرباء والبلديات مقابل الكهرباء المستهلكة المزيد من القيود على موازنة السلطة الفلسطينية مما عرقل الاستقرار الاقتصادي. في حقيقة الأمر هناك جهتان رئيسيتان توزعان الكهرباء تتحملان 70% من إجمالي فواتير الكهرباء غير المسددة خلال الفترة الواقعة 2010-2013 (وهما شركة توزيع الكهرباء محافظات غزة بنسبة 42% وشركة كهرباء محافظة القدس بنسبة 26%).

ولاسترداد جزء من الدين المستحق لشركة كهرباء إسرائيل، قامت الحكومة الإسرائيلية في 2012 باقتطاع 280 مليون دولار امريكي من عائدات المقاصة (التي تجنيها نيابة عن السلطة الفلسطينية) أي 14% من إجمالي عائدات السلطة الفلسطينية (وهذه عبارة عن آلية تعرف بـِصافي الإقراض) كما وصلت الديون المتراكمة حتى شباط 2014 لـِ330 مليون دولار امريكي مما زاد العبء المالي على الاقتصاد الفلسطيني المتدهور. 

كما يظهر التقرير خسائر في الشبكة تنتج من البنية التحتية السيئة وسرقات الكهرباء مما يلحق خسائر كبيرة بالموزعين الفلسطينيين. وقد تراجع اجمالي معدلات فواتير الكهرباء المحصلة من المواطنين في الضفة الغربية لـِ 81% عام 2013 في حين كانت 90% في 2011، على العكس من ذلك ازداد اجمالي المعدلات في قطاع غزة في الفترة ذاتها ليصبح 71% بعدما كان 65%، وذلك بعد تركيب عدادات الدفع المسبق.

وكانت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية قد شرعت في عدة تدابير تهدف لتقليل اقتطاع مستحقات الكهرباء من عائدات المقاصة، غير أن ذلك لا يغني عن ضرورة وجود استراتيجية شاملة لمعالجة هذه المشكلة. وفي هذا السياق أفاد السيد روجر كوما كونِل، خبير البنك الدولي للطاقة بأن "عدم دفع الموزعين الفلسطينيين لمستحقات فواتير الكهرباء قد وصل حداً غير مسبوق مما يتطلب من هذه الشركات الموزعة والبلديات المعنية اتخاذ إجراءات حاسمة. من ناحية أخرى ينبغي على شركة كهرباء إسرائيل التنسيق مع نظرائها الفلسطينيين بغية إنشاء قاعدة بيانات على شبكة الإنترنت لتحويل الفواتير وبيانات المدفوعات  بشفافية وضمن الزمن المناسب. 

 



الاتصال بمسؤولي الإعلام
في الضفة وقطاع غزة
ماري كوسا
الهاتف : (972) 2-2366500
mkoussa@worldbank.org
في واشنطن
لارا سعادة
الهاتف : (202) 473-9887
lsaade@worldbank.org



Api
Api