برنامج مساندة خدمات الطوارئ: مساندة التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية وخدمات المرافق العامة للفلسطينيين

2013/05/21


Image
تصوير آرني هويل I البنك الدولي

قدَّم الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين لبرنامج مساندة خدمات الطوارئ الذي يديره البنك الدولي تمويلا أساسياً لبرنامج السلطة الفلسطينية الطارئ للقطاعات الاجتماعية. ويحصل هذا الصندوق على تمويله بالكامل من 11 مانحا. وتم تنفيذ هذا البرنامج بنجاح على الرغم من صعوبة الموقف الأمني، وقد عاد بالنفع على كل السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي ختام المشروع، استمرت المنشآت العامة في العمل بنفس المستويات التي كانت عليها في خط الأساس لعام 2007 أو بمستويات أعلى.

التحدي

كان استمرار تذبذب الوضع السياسي والأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل تحديا هائلا. فقد ساهمت القيود الشديدة على تحرك الناس والسلع بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الإغلاقات التي تفرضها إسرائيل في تفتيت حيز الاقتصاد الفلسطيني، فحرمت كثيرا من الفلسطينيين من وسائل كسب العيش. وفي أوائل 2006، اتخذت إسرائيل قرارا بإيقاف تحويل الضرائب الفلسطينية المحلية وعائدات أخرى تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية. وأدَّى هذا إلى أزمة مالية حادة أضعفت المؤسسات العامة وتقديم الخدمات العامة الأساسية من قبل السلطة الفلسطينية. وتسبب نقص الإيرادات المحلية في تقليص موازنات التشغيل، تاركا موارد محدودة لهذه الخدمات، وساهمت إضرابات متكررة عن العمل من جانب الموظفين الذين لم يحصلوا على رواتبهم في حدوث اضطرابات وتراجع مستويات توفير خدمات الرعاية الصحية والتعليم والرفاهية الاجتماعية.

الحل

لم يكن الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين لبرنامج مساندة خدمات الطوارئ سوى عملية طارئة تتركز على نواتج المشروع للحفاظ على التشغيل الأساسي لمنشآت التعليم العام والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية ومرافق الخدمات العامة. وتم إثراء تصميم هذا الصندوق بالدروس المستفادة من تنفيذ المشروعات السابقة لبرنامج مساندة خدمات الطوارئ. وفي إطار هذه العملية جمع المانحون مواردهم في صندوق استئماني واحد هو الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين. ولم يُقدِّم البنك الدولي موارد للصندوق لكنه قام بدور مدير الصندوق. ودخل كل من المانحين في اتفاق إدارة مع البنك، ثم دخل البنك في اتفاقات بشأن المنح مع السلطة الفلسطينية. وقلص إنشاء صندوق استئماني واحد من تكاليف المعاملات على السلطة الفلسطينية والمانحين. وتقع مسؤولية الإشراف على التنفيذ على عاتق البنك الدولي وحده.

النتائج

حالت المساعدات المقدمة من خلال الصندوق الاستئماني دون تدهور خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية ومرافق الخدمات العامة في المناطق الفلسطينية، ولكنها ساندت أيضا بعض التوسعات في تقديم الخدمات على الرغم من صعوبة الموقف البالغة. وفي ختام المشروع، تم تحقيق أو تجاوز المستهدف من المشروع باستثناء هدف واحد، واستمرت المرافق في العمل بنفس المستويات التي كانت عند خط الأساس لعام 2007 أو مستويات أعلى. ومن الأمثلة على ذلك:

· عدد مدارس التعليم الابتدائي العامة في عام 2011 (1155) يزيد 19 في المائة عن خط الأساس لعام 2007 (972)، وعدد الطلاب في المدرسة الواحدة (542) في عام 2011 يزيد 36 في المائة عن خط الأساس لعام 2007 (400).

· في تسع جامعات، عدد أعضاء هيئة التدريس الذين ساندهم المشروع في عام 2011 (3209) هو نفسه العدد في خط الأساس لعام 2010، وعدد الطلاب في عام 2011 (132750) يزيد 8 في المائة عن خط الأساس لعام 2010 (123429).

· شهدت الخدمات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية زيادة عدد المنتفعين في عام 2011 عما كان عليه في 2007، بما في ذلك عدد الطلاب في مراكز التدريب (من 1300 إلى 1600) وعدد الشباب الملتحقين بمراكز الشباب (من 125 إلى 413).

ويتمثل أحد المنجزات المهمة للمشروع في أن آلية برنامج مساندة خدمات الطوارئ يديرها الآن الفلسطينيون ويمكن توسيع نطاقها أو تعديله لتمويل النفقات الجارية لوزارات القطاعات الاجتماعية.

مساهمة مجموعة البنك الدولي

لم يُقدِّم البنك الدولي أي مساهمة مالية للصندوق الاستئماني المتعدد المانحين لبرنامج مساندة خدمات الطوارئ الذي حصل على تمويله بالكامل من مانحين. وخلال فترة المشروع الذي استمر خمسة أعوام، بلغت التكاليف الإضافية للبنك الدولي (وقت الموظفين والمزايا والانتقالات والاستشاريين) لإدارة الصندوق الاستئماني نيابة عن المانحين 1.13 مليون دولار. وتم تصميم هيكل مُعدَّل للرسوم لتمكين البنك من أن يسترد من المانحين كل تلك التكاليف الإضافية، ودفع المانحون الرسوم كل بنسبة مساهمته في الموازنة الكلية للصندوق الاستئماني.

الشركاء

قامت المفوضية الأوروبية وعشرة بلدان كل على حدة (أستراليا والنمسا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة) بتمويل الصندوق الاستئماني. وفي الجدول التالي، تم تحويل مساهمات المانحين بعملاتهم إلى ما يعادلها بالدولار الأمريكي على أساس أسعار الصرف في تاريخ تلقي البنك لهذه المساهمات. وخلال فترة المشروع الذي استمر خمسة أعوام بلغت مساهمات المانحين إجمالا ما يعادل 88.04 مليون دولار كما يلي:

الجهة المانحة

العملة والمبلغ

(المعادل بملايين الدولارات الأمريكية)

المفوضية الأوروبية

20 مليون يورو

27.44

إسبانيا

15 مليون يورو

19.50

المملكة المتحدة

6 ملايين جنيه إسترليني

11.38

السويد

45 مليون كرونة سويدية

6.53

سويسرا 

4 ملايين و300 ألف دولار أمريكي

4.30

فرنسا

3 ملايين يورو

3.98

أستراليا

4 ملايين دولار أسترالي

3.60

النرويج

21696711 كرونة نرويجية

3.53

بلجيكا

مليونان و500 ألف يورو

3.28

إيطاليا

مليونان و277 ألف يورو

3.24

النمسا

مليون يورو

1.26

المجموع

 

88.04

المُضيّ قُدُماً

مع إقفال الصندوق الاستئماني لبرنامج مساندة خدمات الطوارئ والمشروع الثالث لمساندة خدمات الطوارئ، ستظل هناك حاجة إلى مساندة الموازنة الطارئة لمساعدة السلطة الفلسطينية في توفير الخدمات الاجتماعية في الأجلين القصير والمتوسط، ولاسيما بالنظر إلى الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

المنتفعون

تضم قائمة المنتفين المباشرين وزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ومصلحة مياه بلديات الساحل وسلطة المياه الفلسطينية وسلطة الطاقة الفلسطينية. واستفاد السكان الفلسطينيون جميعا في الضفة الغربية وقطاع غزة من هذا المشروع. وإجمالا، تم تخصيص 52 في المائة من الأموال لخدمات الرعاية الصحية، و36 في المائة للخدمات التعليمية، و10 في المائة للمرافق العامة، وواحد في المائة للرعاية الاجتماعية، وواحد في المائة لإدارة المشروع ومتابعته. وبمساندة تشغيل المدراس الابتدائية العامة ومنشآت الرعاية الصحية، عاد المشروع إلى حد كبير بالنفع على الشرائح الأكثر فقراً من السكان الفلسطينيين.