تمر مصر بمرحلة تحول مهمة في مسار تنميتها الاقتصادية. وباعتبارها دولة من الشريحة الدنيا للبلدان متوسطة الدخل تتمتع بإمكانات واسعة، حققت مصر تقدماً ملموساً من خلال إصلاحات طموحة على صعيد الاقتصاد الكلي. ويستفيد اقتصادها المتنوع،القائم على الزراعة والصناعات التحويلية والخدمات، من سوق محلية كبيرة، وبنية تحتية متطورة، وموقع إستراتيجي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وتركزت الإصلاحات الأخيرة على استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز القدرة التنافسية، وتدعيم شبكات الحماية الاجتماعية، وبدأت هذه الجهود تُظهر نتائج إيجابية. غير أن الحفاظ على هذا الزخم يظل أمراً أساسياً. فما تزال مصر تواجه تحديات هيكلية ومواطن ضعف اقتصادية تفاقمت بفعل الصدمات العالمية، والتوترات الإقليمية، وآثار تغير المناخ.
وسيكون تعميق الإصلاحات وتسريع وتيرتها ضرورياً لبناء المرونة، وإطلاق العنان لنمو القطاع الخاص، وضمان أن تنعكس المكاسب الاقتصادية في تحسين مستويات المعيشة لجميع المصريين.