موضوع رئيسي

اهتمام عالمي بالتطبيقات المبتكرة للحد من مخاطر الكوارث

2014/06/30


Image
حقوق الصورة: مبادرة "شفرة للتصدي للتحديات"

نقاط رئيسية
  • تمثل مبادرة "شفرة للتصدي للتحديات" العالمية حلقة وصل بين خبراء التكنولوجيا والمدربين وخبراء القطاعات لإطلاق أدوات تقوم على التكنولوجيا وتساعد على الحد من مخاطر الكوارث.
  • ثلاث فرق فازت بالجوائز الكبرى لبناء التطبيقات المبتكرة للتصدي لتحديات الكوارث.
  • أمام الفائزين الفرصة لعرض أدواتهم على أكثر من 800 خبير في منتدى "فهم المخاطر" الذي يعقد في لندن، والمشاركة في جولة دراسية مع شركات التكنولوجيا الكبرى.

ماذا لو أن تطبيقا على الهاتف ينقذ حياتك أو يحول دون غرق سيارتك على طريق غمرته مياه الفيضان؟ يعكف خبراء التكنولوجيا من خلال مبادرة "شفرة للتصدي للتحديات" (e) على تطوير هذا النوع من تكنولوجيا الإنقاذ من خلال مبادرة تستمر عاما لزيادة فرص توفير التكنولوجيا الملائمة محليا والتي يمكن أن تعزز تصدي المجتمع لتحديات الكوارث الطبيعية.

وشارك أكثر من 1000 من مطوري البرامج والأجهزة في 11 ملتقى "هاكاثون" عقد في تسعة بلدان هي: بنغلاديش وهاييتي والهند وإندونيسيا واليابان وباكستان والفلبين والولايات المتحدة وفيتنام. وخلال نهاية أسبوع ماراثونية من العصف الذهني الخلاق، وتشكيل نماذج تمثيلية سريعة، قاموا ببناء أدوات للتصدي لسلسلة من التحديات الخاصة بالتصدي للكوارث التي تم تعريفها أثناء حلقات عمل المجتمعات المحلية ومن قبل الجمهور.

وتحتفي أنشطة مبادرة "شفرة للتصدي للتحديات" بالفائزين المحليين، كما شجعت المشاركين على مواصلة تطوير أفكارهم وتحويلها إلى تطبيقات ناضجة على مدى ثلاثة أشهر من التوجيه عبر الإنترنت. ولا تزال خمس فرق على الأقل تعمل مع الحكومات المحلية لتطبيق هذه الأدوات وتوسيع نطاقها.

وقال تايشي فوروهاشي، أحد كبار المنظمين المحليين لملتقيات مصممي برامج الكمبيوتر في اليابان، "اليابان معرضة للكوارث الطبيعية كالزلازل وتسونامي، ولذا فإننا نفهم بشكل مباشر أهمية جعل المجتمعات تتصدى بشكل أكبر للكوارث. ويسرنا دعم قوة مجتمع ’الهاكرز‘ المدنيين في اليابان لنقل الحلول المبتكرة إلى بعض من أعظم التحديات التي تواجه منطقتنا".

وتتراوح التطبيقات التي أخرجتها هذه المنتديات بين دعم المنقذين أثناء حالات الطوارئ إلى أداة رقمية لصحة الأم.

واختارت لجنة عالمية من الحكام 10 تطبيقات من بين 60 وصلت للتصفيات النهائية، (e) واختير ثلاثة من الفائزين بالجوائز الكبرى للقيام بعملية التقديم في حفل توزيع الجوائز بمنتدى "فهم المخاطر" (e) الذي يعقد في لندن في 30 يونيو/حزيران. المنتدى هو واحد من أولى المنتديات العالمية التي تسلط الضوء على إدارة مخاطر الكوارث، حيث جمع أكثر من 800 ممثل للأوساط الأكاديمية، والمنظمات المتعددة الأطراف، والحكومات، والقطاع الخاص.

وفي هذا الصدد يقول فرانسيس جاسكيير، مدير الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها (GFDRR)، "في الفترة السابقة على الطوارئ، يمكن أن يعني الحصول على المعلومات الفرق بين الحياة والموت. وساعدت مبادرة "شفرة للتصدي للتحديات" على زيادة التعاون بين الحكومات وخبراء التكنولوجيا المحليين لنقل الحلول المبتكرة للتصدي للتحديات المحلية الخاصة بمواجهة الكوارث".

شملت الفرق الفائزة:

جاكارتا للتحذير من الفيضانات (من إندونيسيا)- هذا التطبيق على الهاتف المحمول يراقب المستوى الحالي للمياه في 14 هويسا، ويرصد التغيرات التي تطرأ كل 6 ساعات، ويقوم بقياسات أخرى. يحصل المستخدمون على أحدث المعلومات عن حالة الأهوسة وفرص حدوث فيضانات متوقعة في مواقع معينة، هذه المعلومات يمكن تبادلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية الآخرين ومساعدتهم على اتخاذ الاستعدادات الضرورية في المنطقة. 



" ساعدت مبادرة ’شفرة للتصدي للتحديات‘ على زيادة التعاون بين الحكومات وخبراء التكنولوجيا المحليين لنقل الحلول المبتكرة للتصدي للتحديات المحلية الخاصة بمواجهة الكوارث. "

فرانسيس جاسكيير

مدير الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها (GFDRR)


نيغاتشيزو (من اليابان)- وتعني (خريطة الإخلاء)، تحول هذه الأداة التي تستند إلى الإنترنت الخرائط التعاونية إلى خرائط رقمية يتم رسمها في حلقات العمل بالمجتمعات المحلية لتشير إلى توقيتات الإخلاء. وتسمح النسخة الرقمية بالتفاعل لتقييم أزمنة الإخلاء للممرات التي يحددها المستخدمون، وتقترح المسالك البديلة، وتدعم مخططي المناطق الحضرية، وسلطات إدارة المخاطر.

الكارثة السريعة (من إندونيسيا)- هذا التطبيق الذي صمم للأجهزة التي يتم ارتداؤها يؤدي مجموعة من الوظائف لإبلاغ المستخدمين عن الكوارث. على سبيل المثال، يستطيع المستخدمون من خلال استعمال البيانات الفورية عن المواقع تلقي الإنذار حينما يدخلون إلى مناطق معرضة لكوارث معينة ويتم إرشادهم إلى طرق الإخلاء عند وقوع الكارثة.

وقالت رزقة فضيلة، عضو فريق جاكارتا للتحذير من الفيضانات الذي فاز بجائزة الجمهور بعد أن حصل على أغلب الأصوات عبر موقع تويتر "بالنسبة لنا، كان دستور المرونة فرصة فريدة لتنقيح فكرتنا وعرضها أمام المجتمع العالمي. إنها فرصة مدهشة أيضا للقاء مطورين آخرين يشاطرونا الرغبة في تحسين المرونة إزاء الكوارث في مجتمعاتنا."

وبعد حفل توزيع الجوائز بمنتدى فهم المخاطر، ستلتحق الفرق الفائزة بجولة دراسية بشركات التكنولوجيا، منها موزيلا، وغوغل كامبوس، وإمباكت هب، ليستلهموا مناهج الابتكار ويطلعوا عليها ويتبادلونها وتتاح لهم الفرص للمزيد من المشاركة وتطوير الأفكار.

وعلى ما يبدو عليه من بساطة تشبه بساطة التطبيق، فإن الجهد الجماعي في تطوير أفكار المجتمعات المحلية لزيادة المرونة إزاء الكوارث يساعد على تحفيز وتعزيز الابتكار الموجه للمستخدمين. مثل هذه الجهود تساعد على التصدي لتحديات التنمية العالمية بالتزامن مع بناء علاقات مستدامة بين أصحاب العمل الحر، والقطاع الخاص، والهيئات المتعددة الأطراف، والجامعات، الأفراد الذين تأثروا بهذه التحديات الإنمائية.

يشار إلى أن مبادرة "شفرة للتصدي للتحديات" تتلقى الدعم من الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها، ومجموعة البنك الدولي ومبادرة شفرة لليابان.