موضوع رئيسي

غزة: تسريع التعافيِ

2014/09/12


Image

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المنازل المدمرة في خزاعة شرق خان يونس-غزة.

© شريف سرحان-اونروا

نقاط رئيسية
  • الصراع الذي شهده قطاع غزة مؤخراً هو الأكثر تكلفة من حيث الخسائر البشرية والدمار المادي.
  • السلطة الفلسطينية تعمل على تقدير الخسائر والاحتياجات بمساعدة شركاء التنمية.
  • زيادة المعونات المالية وحرية تنقل الأفراد والسلع تعد من العناصر الرئيسية للتعافي في القطاع على المدى الطويل.

وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه في نهاية أغسطس/آب 2014 ، سمح للمنظمات الدولية بوضع خطط للتعافي وإعادة الإعمار. ومقارنة بالصراعات السابقة، يعتبر الصراع الذي شهدته غزة مؤخراً الأكثر خطورة على القطاع من حيث الخسائر البشرية أو المادية.

 فحسب إحصاءات الأمم المتحدة، قتل نحو 2130 فلسطينيا، أكثرهم من النساء والأطفال. وتسببت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وانخفاض ضغط المياه في حرمان 450 ألف شخص من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة، من  الحصول على مياه الشرب.

و تجري  السلطة الفلسطينية عمليات تقييم للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في القطاع، وذلك  بمساعدة  عدد من المنظمات الدولية ومن بينها البنك الدولي ووكالات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. 

ومن حيث الخدمات البلدية كمياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء، وهي قطاعات لدى البنك الدولي خبرة وتجربة فيها بالقطاع، قاد البنك عملية تقدير سريعة لحجم الأضرار وتكلفة إصلاحها، و نوع الموارد المطلوبة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها. ويعد البنك أيضا ثلاثة مشاريع للمساعدة على استعادة الخدمات في تلك المناطق على أساس الحالات الطارئة.

وقد تعرضت محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع لأضرار بالغة، مما أدى لتوقف نهائي لعملياتهاوبذلك تفاقمت أزمة الكهرباء التي  كانت تعاني منها غزة قبل الصراع. . وتقدر السلطة الفلسطينية أن 50 في المائة فقط من المياه العادمة تخضع للمعالجة. وحين تعالج مياه الصرف الصحي فإن جودة المعالجة يكون ضعيف ، ما يؤدي إلى صرف بقايا الصرف الصحي الخام في البحر مباشرة، وزيادة المخاوف بشأن الصحة العامة والبيئة.

وفي مواجهة وضع مالي صعب حتى ما قبل الأزمة، لن تتمكن السلطة الفلسطينية من تغطية تكلفة التعافي وإعادة الإعمار بنفسها. فقد انخفض إجمالي ما تتلقاه من معونات حوالي الثلث منذ وصلت إلى ذروتها عام 2008. ولم يستطع تصحيح الوضع المالي بدرجة ملموسة أن يواكب الانخفاض في المعونات الخارجية. و السلطة الفلسطينية تعاني من  فجوة تمويلية تحتاج معونات الجهات المانحة لسدها حتى قبل اندلاع الصراع في غزة.  

وستؤدي الحرب في غزة إلى تفاقم هذا العجز بشدة. ويستعد البنك الدولي لمساعدة السلطة الفلسطينية بمنحة طارئة لسياسات التنمية بغرض تغطية المصروفات الطارئة للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية.  ومن المقرر عقد مؤتمر للمانحين  في شهر أكتوبر/تشرين الأول.

ويعاني اقتصاد غزة عدم الاستقرار منذ سنوات بسبب ما يشهده من صراع متكرر والحصار القائم على الصادرات والواردات. وستعتمد قدرته على التعافي على وقف الأعمال العسكرية وإعادة ربطه باقتصاد الضفة الغربية. ومن العناصر الأساسية لتحقيق التعافي في غزة، السماح بحرية انتقال الأفراد والسلع، وزيادة تدفق المعونات بهدف  توفير الخدمات العامة الرئيسية وإعادة الإعمار. ومع ذلك، فإن النمو الاقتصادي الحقيقي على المدى البعيد لن يكون مستداما بدون توفير فرص عمل عن طريق قطاع خاص أكثر قوة ونشاطا. وكي يتحقق هذا يجب إزالة القيود الإسرائيلية على إمكانية الوصول إلى الأسواق والموارد الطبيعية لمنح اقتصاد غزة الفرصة للتحسن.